أوباما أراح الأسد وحير الجميع

أوباما أراح الأسد وحير الجميع!

أوباما أراح الأسد وحير الجميع!

 عمان اليوم -

أوباما أراح الأسد وحير الجميع

طارق الحميد

أثار قرار الرئيس أوباما، المفاجئ، بضرورة الحصول على تفويض من الكونغرس للقيام بضربة عسكرية ضد نظام بشار الأسد الكثير من الحيرة في واشنطن، ولدى الحلفاء بالمنطقة، كما أراح نظام الأسد الذي عد إعلامه الرسمي أن هذه الخطوة تمثل استمرارا لمسلسل التراجعات الأميركية، فكيف نفهم قرار أوباما؟ المؤكد أننا أمام رئيس أميركي متردد، لا يملك رؤية سياسية حقيقية تجاه المنطقة، ولذا فإن قراره بضرورة الرجوع للكونغرس الأميركي، رغم إقراره علنا بأنه سيقوم بالضربة العسكرية، يعني أن أوباما قلق، ومتردد، خصوصا أن قرار اللجوء للكونغرس، وبحسب الإعلام الأميركي، جاء في اللحظات الأخيرة، وفاجأ حتى المقربين منه، مما يوحي بأن أوباما أراد من القرار حماية نفسه، وتاريخه الشخصي، وليس مصالح بلاده، وأمن المنطقة الذي هو جزء من مصالح أميركا. أوباما يريد أن يذكر التاريخ أنه الرئيس الذي أنهى الحروب، لا الذي سار على نهج جورج بوش الابن، وهذا بحد ذاته دليل ضعف سياسي، فأيا كانت قوة الرئيس الأميركي فإنه ليس من يقرر سير الأحداث في عالم فيه أمثال بشار الأسد، وإيران، وحزب الله، وبالطبع روسيا. قرار أوباما يظهر أنه يريد غطاء من الكونغرس ليتجنب «المقص السياسي» الذي وقع فيه في واشنطن، خصوصا أن أحد المسؤولين في إدارته يقول نقلا عن أوباما نفسه إنه قلق من بعض أعضاء الكونغرس الذين سينتقدونه إن لم يحصل على إذن من الكونغرس، وسينتقدونه بعد ذلك على أي قرارات يتخذها، أي أن أوباما يدرك أنه بات أشبه بمن انطبقت عليه مقولة: «اللعنة إن فعلت، واللعنة إن لم تفعل»، وهذا بحد ذاته يظهر ضعف أوباما، وضعف قيادته. وخطورة تردد أوباما اليوم في سوريا لا تقل عن خطورة تردده منذ اندلاع الثورة، فكلما قرر الهروب من الأزمة زادت تعقيدا، ولاحقته أكثر، خصوصا أنه، أي أوباما، هو من رسم الخطوط الحمراء للأسد الذي تجاوزها بكل استهتار وتحدٍ، مما وضع الرئيس الأميركي في ورطة حقيقية تتزايد يوما بعد الآخر. والحقيقة أن خطاب أوباما ليس بذاك السيئ لو كان نابعا من زعيم يعرف ما يريد، حيث يمكن اعتبار خطابه مناورة لتحقيق عدة أهداف مثل الحصول على غطاء سياسي داخلي يخوله قيادة تحالف دولي ضد الأسد، مع استغلال خطوة اللجوء للكونغرس من أجل الضغط على الروس القلقين من تداعيات الضربة العسكرية على الأسد، إلا أن الإشكالية هي أن إدارة أوباما نفسها، وفريقه، قد صدموا من قرار اللحظات الأخيرة باللجوء للكونغرس، مثلهم مثل الحلفاء، مما يظهر أن أوباما لا يتحرك في الملف السوري وفقا لرؤية سياسية واضحة، أو على غرار نصيحة الرئيس الأميركي السابق روزفلت: «تكلم بهدوء واحمل عصا غليظة» وإنما يتحرك بتردد حير من حوله، وأراح الأسد كثيرا، وهنا تكمن الخطورة، ليس على سوريا وحدها، وإنما على كل المنطقة!

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما أراح الأسد وحير الجميع أوباما أراح الأسد وحير الجميع



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon