استهداف مصر

استهداف مصر

استهداف مصر

 عمان اليوم -

استهداف مصر

طارق الحميد

من الملاحظ، وفي الأيام الأخيرة، أن هناك استهدافا لمصر، وعلى مستويات مختلفة. ومن الواضح أيضا أنه منذ وفاة الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، وتسنم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لسدة الحكم فإن هناك ماكينة إعلامية تعمل للتشويش على العلاقة السعودية المصرية.
ميدانيا، وفي مصر، هناك تصعيد إرهابي على الأرض وضد الجيش الذي يعد العمود الفقري للدولة، وهو، أي الجيش، المؤسسة التي تصدت لاختطاف الإخوان المسلمين للدولة المصرية، وبالتالي فإن ما يحدث على الأرض هناك هو محاولة لتصوير الوضع المصري بالفوضى، من ناحية، والأمر الآخر تعطيل عجلة التنمية، والقول بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتعرض إلى فشل، وفوق هذا وذاك، وهذا الأخطر، محاولة استفزاز الجيش المصري على أمل أن يقوم برد فعل عنيف من شأنه إثارة الداخل، أو استفزاز المجتمع الدولي!
والأمر الآخر، الذي يكشف محاولات استهداف مصر، هو الترويج بأنه بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز فإن السعودية ستتخلى عن مصر الحالية، وتغير نهجها، وستباشر التعامل مع الإخوان المسلمين، وغيره من هذه التضليلات الإعلامية المقصودة، والحقيقة أن العلاقة السعودية المصرية ليست علاقة شخصية، بل ومنذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، كانت العلاقة السعودية المصرية علاقة دولة بدولة تقوم على المصالح، وإدراك أن مصر عمق عربي، وهذا ما يؤمن به الملك سلمان بن عبد العزيز تماما، وهو ما يعرفه كل من استمع لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وتحديدا موقفه تجاه مصر.
والموقف السعودي من مصر، ومنذ زمن المؤسس الملك عبد العزيز، تلخصه القصة الشهيرة حين طلب حسن البنا فتح مكتب للتنظيم في السعودية فكان رد الملك المؤسس الشهير «حِنا مسلمين.. كلنا إخوان مسلمين»، ورفض تأسيس المكتب!
وعليه فإن العلاقة السعودية المصرية ليست شخصية، ولن يؤثر فيها مقال صحافي، أو برنامج تلفزيوني، وبتاريخ البلدين، ومنذ عقود، حملات إعلامية قاسية، لكنها لم تؤثر على متانة العلاقة، ولم تشكلها، لا سلبا ولا إيجابا، فالحقيقة التي أثبتتها السنون أن بيت الحكم السعودي يقوم على عقلانية سياسية فريدة بالمنطقة، كما أن العلاقة السعودية المصرية لم تعرف العاطفة يوما، بقدر ما أنها عرفت المصالح، ووعت للعمق الأمني، وهنا يمكن استحضار حقبة الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، وفترة الرئيس جمال عبد الناصر، رحمه الله.
ولذا فمن الواضح الآن أن هناك حملة منظمة، عسكرية، وأمنية، وسياسية، وإعلامية، لاستهداف مصر، والتشويش على العلاقة السعودية المصرية، وهي حملة حالمة، واهمة، فما تغير على الأرض لا يمكن أن يعود إلى الوراء، وقوة التغيير الحقيقية في مصر هي المصريون، وليس الخارج، ويكفي أن نتذكر أن أميركا نفسها لم تبارك التغيير المصري الأخير، ولم تستطع الوقوف أمامه بسبب وقفة المصريين أنفسهم، والدعم السعودي الإماراتي.. مصر ليست للمصريين، بل لكل العرب، العقلاء، وليس المغامرين!

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف مصر استهداف مصر



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon