الأسد هي نفس اللعبة

الأسد.. هي نفس اللعبة!

الأسد.. هي نفس اللعبة!

 عمان اليوم -

الأسد هي نفس اللعبة

طارق الحميد

 نقلت وكالة أنباء النظام الأسدي عن بشار الأسد قوله إن اقتراح وسيط السلام الدولي ستيفان دي ميستورا لتنفيذ اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار تبدأ من مدينة حلب شمال سوريا، هي اقتراحات «جديرة بالدراسة، وبمحاولة العمل بها». فهل هذا تطور في موقف الأسد؟ يخطئ من يعتقد ذلك!

الحقائق تقول لنا إن الأسد، ومنذ بدء الثورة السورية، كان دائم التلاعب بكل مشروع يطرح، حيث كان يوافق على كل مبادرة أو مشروع يطرح لحل الأزمة، لكنه يباشر في تفريغ كل ما يطرح من محتواه تماما، ويضيع الوقت في التسويف والمماطلة، فلعبة الأسد الشهيرة، ومنذ خلف والده، هي إغراق الخصوم بالتفاصيل، وبالتالي وأد كل مشروع، ودون أن يقول لا، وإنما كان يجيد عملية الهروب إلى الأمام، تارة بالتصعيد، وتارة أخرى بتعقيد الملف. فعل الأسد ذلك بملف المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الراحل رفيق الحريري، وفعل الأمر نفسه تجاه المبادرة العربية بسوريا، بعد الثورة. وفعل نفس الأمر مع فريق المفتشين العرب، ثم تلاعب بالمبعوث الأممي كوفي أنان حتى استقال، والأمر نفسه فعله بحق المبعوث الأممي العربي الأخضر الإبراهيمي، ومارس الأسد كل ألاعيبه هذه بمؤتمري جنيف، الأول والثاني، فطوال حكم الأسد، وطوال الأزمة السورية، وحتى في عملية التخلص من أسلحته الكيماوية، كان الأسد يتلاعب، ويماطل، ويضيع الوقت دون الالتزام بشيء، عدا قصة الأسلحة الكيماوية والسبب في التزامه بهذا الملف واضح جدا وهو الضغط الروسي، وليس الأميركي، من أجل أن يسلم الأسد مخزونه من الأسلحة، وليس بمقدور أحد التأكد أصلا من أن الأسد قد قام بتسليم كل ما لديه من المخزون الكيماوي!

وعليه، فلماذا على المجتمع الدولي الآن، أو المنطقة، أن تصدق تصريح الأسد الأخير بأن مقترحات وسيط السلام الدولي ستيفان دي ميستورا لتنفيذ اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار تبدأ من حلب هي اقتراحات «جديرة بالدراسة، وبمحاولة العمل بها»؟ الحقيقة أنه لا شيء يدعم ما يقوله الأسد الآن عن جدارة المقترحات بالدراسة، فالأسد فاقد للمصداقية بكل امتياز، ولم يف، أو يلتزم، بأي وعد قطعه منذ خلف والده في حكم سوريا، فلماذا نصدقه الآن؟ المؤكد أن الأسد يحاول تفريغ مقترحات المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وكما فعل مع كل المبعوثين من قبله، وسيواصل الأسد، ومن خلفه إيران، وميليشيات الشبيح الكبير حسن نصر الله، قتل المزيد من السوريين، ولذا فإن لا شيء يرجح مصداقية الأسد، ومن يقف خلفه، خصوصا أن شعارهم واضح، ومنذ بدء الثورة، وهو: الأسد أو لا أحد!

وبالتالي فإن كل ما نسمعه الآن من الأسد حول مقترحات إيقاف إطلاق النار في حلب ما هو إلا مضيعة للوقت، فطالما أن لا جهد دوليا حقيقيا لإيقاف جرائم الأسد فإن كل هذه المقترحات التي نسمع عنها، وترحيب الأسد بها، ما هي إلا مضيعة للوقت، وإطالة لأمد الأزمة السورية.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد هي نفس اللعبة الأسد هي نفس اللعبة



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon