الخيارات في اليمن مرة أخرى

الخيارات في اليمن.. مرة أخرى

الخيارات في اليمن.. مرة أخرى

 عمان اليوم -

الخيارات في اليمن مرة أخرى

طارق الحميد

تتسارع الأحداث في اليمن، وعلى مدار الساعة، حيث لا يتوقف التصعيد العسكري الحوثي، وبمشاركة جماعة علي عبد الله صالح، وها هم يهاجمون عدن، وقد تسقط بأيديهم سريعا، فما خيارات التحرك الآن، خصوصًا مع استنجاد الشرعية اليمنية بالمجتمع الدولي، وقبله دول الجوار؟

قبل أيام كتبت هنا أنه «من الخطأ التورط عسكريًا باليمن، فتلك حرب استنزاف يجب أن تغرق فيها إيران، وليس الخليج.. صحيح أن هناك خطرًا من سلاح الجو اليمني الواقع تحت يد الحوثيين، وهذا يتطلب تحويل اليمن ككل لمنطقة محظور الطيران العسكري فيها..». اليوم، ومع تسارع سير الأحداث، والتصعيد الحوثي المسلح، وبمشاركة جماعة صالح، وبالطبع بدعم إيراني، والسعي لإسقاط عدن، يتضح أن المعطيات على الأرض تتغير وبسرعة، وبالتالي فإن تقييم المخاطر يختلف تمامًا، وبات من المهم الآن الحفاظ على الشرعية، أي الرئيس عبد ربه منصور هادي، وعلى مؤسسة الحكم اليمنية، وهذا لن يتم من خلال الحوار الذي يرفضه الحوثيون، ويعملون في الوقت نفسه على تفريغه من محتواه، على غرار ما تم في كل اتفاق في منطقتنا، وكانت لإيران صلة به، من لبنان إلى غزة، والمصالحة الفلسطينية، وإلى سوريا ما قبل الثورة، وحتى العراق.

المؤكد اليوم، ووفق المعطيات المستجدة على الأرض، أنه لا بد من تعطيل سلاح الجو الحوثي، ومساندة رجال الشرعية بالسلاح، وكسر تقدم الحوثيين نحو عدن. والسبب بسيط جدًا، وهو أن الحوثيين، وجماعة صالح، لم يتوقفوا عن العمل العسكري، طوال جولات الحوار اليمنية، التي قادها المبعوث الأممي، ولم يتوقفوا عن العمل العسكري إلى اللحظة، وما ندري عن القادم غدًا، أو خلال ساعات. الإشكالية في اليمن، وكل جغرافية النفوذ الإيراني بمنطقتنا، هي أن الميليشيات، والانقلابيين، والمغامرين، يلعبون وفق قواعد شريعة الغاب، ونهج العصابات، بينما تنهج الدول المعتدلة منهج القوانين الدولية، والدبلوماسية، حيث لا تصفيات، ولا عنف، ولا استخدام للسلاح، إلا أنه قد آن الأوان لردع هؤلاء بقوة، وحزم.

الآن لا بد من تغيير المعادلة، والتصرف بقوة، وحكمة، لكسر هذا الطوق العبثي، ودعم الشرعية، وأولى هذه الخطوات تعطيل سلاح الجو الحوثي، ودعم رجال الشرعية بالسلاح، وربما أكثر، شريطة ألا تجر الدول المعتدلة إلى عملية استنزاف، بل يجب أن تكون عملية جراحية دقيقة، وموجعة، وبأسرع وقت لكي لا تتكرر تجربة التكاسل المكلفة في دعم الجيش السوري الحر في سوريا، كما يجب ألا تتكرر أيضا التباينات بمواقف الحلفاء في المنطقة، ومثلما حدث حيال المعارضة السورية، خصوصا أن الشرعية في اليمن محسومة يمنيًا، وعربيًا، ودوليًا.

وبالتأكيد لا أحد يريد حربا، ولا يؤجج لها، لكن ما يحدث في اليمن يفرض واقعًا من الصعب التساهل معه، خصوصًا أن الحوثيين يواصلون العمل العسكري الانقلابي، وبات الرئيس الشرعي مطاردا بالسلاح، ولذا فقد آن الأوان لتعطيل التمدد الحوثي، والوقوف مع الشرعية بحسم، وقوة، ومن خلال عمل جراحي دقيق وموجع.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخيارات في اليمن مرة أخرى الخيارات في اليمن مرة أخرى



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon