الدفاع عن الأسد بـ37 دولارًا

الدفاع عن الأسد بـ37 دولارًا!

الدفاع عن الأسد بـ37 دولارًا!

 عمان اليوم -

الدفاع عن الأسد بـ37 دولارًا

طارق الحميد

في الوقت الذي تتوالى فيه انتكاسات مجرم دمشق بشار الأسد، وآخرها سيطرة المعارضة على قاعدة عسكرية كبيرة بالقرب من درعا، أعلن النظام الأسدي عن صرف مكافأة شهرية قدرها 37 دولارا للجنود الذين يقفون في صفوف القتال الأمامية!
يحدث ذلك في الوقت الذي يواصل فيه الأسد خسارة مواقع جغرافية مهمة في الشهرين الأخيرين، مع تسارع وتيرة عمل المعارضة السورية المسلحة التي باتت تزحف على الأسد من جهات عدة، ورغم استعانة الأسد بمرتزقة عراقيين وأفغانيين وإيرانيين، ورغم كل التصريحات الإيرانية التي تتعهد بالوقوف مع الأسد، وحتى «الرمق الأخير»، كما أعلن الرئيس الإيراني الأسبوع الماضي! ويحدث كل ذلك أيضا وسط تصريحات غربية، وتحديدا بعيد قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في ألمانيا، حيث نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في القمة قولهم إن هناك اعتقادا الآن بوجود فرصة قد تتيح عقد صفقة سياسية بسوريا تؤدي إلى تنحي الأسد عن السلطة، وإفساح المجال لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة، مشيرين إلى أن الأسد بحالة دفاع بشكل متزايد بعد الانتكاسات التي لحقت بجيشه. ونقلت «رويترز» عن أحد المصادر قوله: «قد تكون هذه هي فرصة التوصل إلى صفقة سياسية»، مضيفا: «نحتاج إلى روسيا بهذا الأمر»، بينما قال مصدر آخر إن هناك شعورا خلال الاجتماعات بأن الوضع في سوريا قد يكون على وشك التغير.
حسنا، هل تتحرك روسيا، وتقدم تنازلات تضمن رحيل الأسد؟ وماذا عن إيران؟ الحقيقة أن كل شيء متوقع، لكن الأكيد هو أن ما يحدث على الأرض، وانتصارات المعارضة السورية المسلحة، هو ما يصنع الفارق في النهاية، خصوصا أن ثمن الدفاع عن الأسد انحدر إلى سعر 37 دولارا فقط، وهذا ثمن بخس تدفعه طهران للدفاع عن مجرم يقبع في أحد جحور دمشق تحت حماية إيرانية. ما يحدث على الأرض، وتوالي انتصارات المعارضة، هو ما يصنع الفارق، ويدفع الغرب للتحرك، وربما الشروع في الاستعداد لمرحلة ما بعد الأسد، خصوصا إذا تذكرنا قصف قوات التحالف الدولي، وبقيادة أميركية، لـ«داعش» قبل أيام دعما للفصائل السورية المقاتلة للأسد، ومن ضمنها «النصرة»، وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها أميركا بعملية عسكرية تساند فيها «النصرة» وغيرها أمام «داعش»، وقوات الأسد.
انتصارات المعارضة المسلحة، وخسائر الأسد المتوالية، هي ما ستدفع للتغيير، وليست الحلول السياسية التي يتحدث عنها الغرب، وأميركا، طوال الأعوام الأربعة الماضية، مما فاقم الأزمة السورية، وزاد تعقيدها. الجميع الآن في سباق مع التطورات على الأرض، تأهبا لمرحلة ما بعد الأسد، وذلك بعد إهمال طويل، ولذا نجد البعض يهاجم الأسد الآن، وبعد أن لاذ بالصمت، أو يطلق تصريحات لا معنى لها. الجميع الآن يسابق الوقت والمجريات بسوريا، وحتى الأسد الذي بات يدفع 37 دولارا شهريا لمن يدافع عنه!

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدفاع عن الأسد بـ37 دولارًا الدفاع عن الأسد بـ37 دولارًا



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon