السعودية رحيل ملك المواقف الحاسمة

السعودية.. رحيل ملك المواقف الحاسمة

السعودية.. رحيل ملك المواقف الحاسمة

 عمان اليوم -

السعودية رحيل ملك المواقف الحاسمة

طارق الحميد

ودعت المملكة العربية السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، ملكا أحب شعبه، وبادله شعبه نفس الحب، والتقدير، كما شهدت السعودية انتقالا سلسا وسريعا للحكم، حيث تسلم الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم ملكا على البلاد، مما أظهر متانة، وصلابة، بيت الحكم، ونظام الدولة ككل، وهو ما سوف نناقشه غدا.

اليوم نتحدث عن الراحل الملك عبد الله رحمه الله، الذي تشرفت بمرافقته في كل رحلاته الملكية منذ تولى الحكم ملكا حين كنت رئيسا لتحرير هذه الصحيفة برفقة رؤساء التحرير السعوديين، ولا أنسى حين سألني وزير في إحدى الدول العربية: «لماذا يعامل الملك عبد الله رؤساء التحرير معاملة الوفد الرسمي؟». والقصة ليست في قصة التعامل مع الصحافيين، أو رؤساء التحرير، بل هي قصة ملك قاد بلاده وعبر بها أصعب الظروف السياسية، والاقتصادية، ولمس كل بيت سعودي، وخصوصا بمشاريع الابتعاث، وهو ما نلمسه من حجم الحب له رحمه الله في قلوب شباب، وشابات السعودية.
لم يعبر الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله بالسعودية إلى بحر الأمان وحسب، بل وكان ملكا لكل العرب، بالمواقف، والوضوح والشفافية، مما جعله قائدا عالميا.

عبر الملك عبد الله بالسعودية بعد موجة إرهابية غادرة تجلت في إرهاب 11 سبتمبر (أيلول) في أميركا، التي لحقتها موجة إرهابية في السعودية نفسها، وكان تحديا خطيرا، لكن الراحل وقف لتلك الآفة بالمرصاد.
قاد انفتاح البلاد، والإصلاح، والتطوير، وإعطاء المرأة حقها. قدم الراحل أهم رؤية للسلام في المنطقة، ولا تزال هي الرؤية التي تحكم وضع القضية الفلسطينية لليوم.

وفي عمق الأزمة المالية العالمية أدخل السعودية إلى مجموعة العشرين، وقاد نهضة اقتصادية حقيقية في السعودية، وفوق كل هذا قدم مشروع هيئة البيعة الذي مثل رؤية لترتيب البيت السعودي السياسي.

وتنبه رحمه الله للخطر الإيراني، وخطر مشروع تفتيت الدول العربية، وقبل ما عرف بالربيع العربي.

أجبر الراحل الملك عبد الله رحمه الله بشار الأسد على الانسحاب من لبنان بعد اغتيال الحريري، وأنقذ سوريا حينها من ضربة عسكرية كانت متوقعة، ثم عاد رحمه الله ليكون المنقذ الحقيقي للشعب السوري من جرائم الأسد.
تنبه مبكرا لمخاطر التطرف، والإسلام السياسي الأصولي، ولذا وقف وقفة حزم فيما عرف بالربيع العربي، حيث كان همه حماية الدولة العربية نفسها.
تصدى للمطامع في البحرين، ووقف وقفة حزم. وقف في مصر موقف ملك وقائد، وسخر كل الإمكانيات لإنقاذ مصر، ورغما عن المواقف الغربية.
ولذلك نجد أن الراحل الملك عبد الله لم يكن ملكا محبوبا من السعوديين وحسب، بل ومن كل العرب، والمسلمين، حيث انطلق ببلاده إلى آفاق أرحب، وحفظ وحدة الخليج، وحمى الكيانات العربية، وأهمها مصر، وانتصر للدم السوري، ورحل والسعودية في أقوى مراحلها، على الإطلاق. كان ملك مواقف حقيقية، رحمه الله رحمة واسعة.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية رحيل ملك المواقف الحاسمة السعودية رحيل ملك المواقف الحاسمة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon