العراق نعم دفاعا عن أوباما

العراق.. نعم دفاعا عن أوباما!

العراق.. نعم دفاعا عن أوباما!

 عمان اليوم -

العراق نعم دفاعا عن أوباما

طارق الحميد

 كتبت في هذه الزاوية مطولا منتقدا سياسات الإدارة الأميركية الحالية بمنطقتنا، انتقدت إدارة أوباما عند الانسحاب المتسرع من العراق، وانتقدت تقلبات إدارة أوباما القاتلة في «الربيع العربي»، وانتقدت، وما زلت، موقف أوباما من سوريا، لكن اليوم، ووفق المعطيات، والمواقف الأميركية، وللحظة كتابة المقال، فإنه لا بد من الدفاع عن أوباما في العراق!
موقف الرئيس الأميركي الرافض لإرسال قوات للعراق الآن، أو استخدام القوة العسكرية هناك، هو موقف سليم، خصوصا أن واشنطن تشترط في مساعدتها للعراق الآن تغلب العراقيين أنفسهم على الانقسامات العميقة بينهم «وتطبيق أسلوب منسق وفعال لإقامة الوحدة الوطنية اللازمة لتقدم البلاد، ومواجهة تهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، بحسب بيان الخارجية الأميركي الأخير، وبحسب تصريحات أوباما نفسه الذي قال بوضوح إن ما يحدث في العراق الآن «ليس بالأمر الجديد»، ومضيفا أن بلاده قدمت الكثير للعراق «لكن للأسف القادة العراقيون لم يستطيعوا التغلب على الخلافات العرقية، وتنحية الخلافات جانبا، وفي غياب الجهود السياسية، فإن أي تحركات عسكرية لن تنجح، ولن يكون هناك أي تأثير لأي دعم، من دون تحقيق استقرار داخلي في العراق».
وهذا هو الموقف السليم بكل تأكيد، خصوصا أن العراق لم يصادق بعد على نتائج انتخاباته الأخيرة، ولم تحسم مسألة رئاسة الوزراء فيه، ولا تشكيل الحكومة، فكيف بعد كل ذلك يصار إلى تدخل عسكري خارجي ببلاد لم تحسم خلافاتها السياسية التي أدت إلى ما أدت إليه الآن؟ مع ضرورة التنبه بالطبع إلى أن البرلمان العراقي لم يمنح للآن المالكي السلطات التي يطلبها، ولذا لجأ المالكي لغطاء الفتاوى الدينية الشيعية، وإلى الميليشيات المسلحة، وهو ما تنبه له الرئيس الأميركي جيدا حين قال إن الخلافات السياسية والطائفية هي التي أدت إلى ضعف الحكومة العراقية، وضعف قواتها الأمنية التي انهارت.
وعليه فإنه لا حل عسكريا في العراق ما لم يكن هناك حل سياسي ينتج عنه رحيل نوري المالكي وتشكيل حكومة وطنية، وهذا مطلب عراقي، ومطلب دولي، لتجنيب العراق ككل تبعات حرب أهلية طائفية ستكون عواقبها وخيمة. وكذلك لتجنيب العراق مغبة التدخل الخارجي، من أي شخص كان، وتحديدا التدخل الإيراني الذي سيكون الأسوأ، خصوصا أن إيران تحاول جاهدة إيجاد غطاء دولي لتدخلها الآن في العراق التي هي أحد أبرز مشاكله، فطهران تحاول الآن البحث عن غطاء دولي يجنبها مغبة الظهور بمظهر طائفي، ويضمن لها أنها لن تكون الوحيدة في العراق الآن، لأن ذلك يعني استنزافا حقيقيا، وتورط في معركة لن تسلم منها إيران أبدا.
ولذا، وحتى اللحظة، فإن موقف الرئيس أوباما هو الموقف الأنجع بالعراق، خصوصا أنه يعتبر ما يحدث هناك بمثابة «دعوة لضرورة الاستيقاظ» لكل العراقيين، وهذا هو الموقف الذي على الجميع التمسك به الآن، فالحل في العراق هو رحيل المالكي، وليس التدخل العسكري.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق نعم دفاعا عن أوباما العراق نعم دفاعا عن أوباما



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon