الهلع الإيراني

الهلع الإيراني!

الهلع الإيراني!

 عمان اليوم -

الهلع الإيراني

طارق الحميد

منذ انطلاق «عاصفة الحزم» في اليمن بقيادة سعودية، وتحالف عربي وإسلامي، يلاحظ أن إيران قد فقدت صوابها، وأصابها الهلع، والتشنج، والرعونة، على كل المستويات، حيث يتناوب المسؤولون الإيرانيون، ومن المرشد نفسه إلى أتباع إيران، التطاول على السعودية بلغة غير مسبوقة.

مرت منطقتنا بأزمات عدة مع إيران، وتحديدًا في الأعوام العشرة الأخيرة، إلا أن الخطاب الإيراني كان دائمًا ما يحافظ على شعرة معاوية مع السعودية التي كان لها مواقف واضحة تجاه إيران. فلم يتشنج الإيرانيون وأتباعهم في حرب لبنان عام 2006، التي سعت السعودية لإيقاف العدوان الإسرائيلي فيها، رغم موقف الرياض الحاسم سياسيًا حينها تجاه مغامرات «حزب الله». ولم تتشنج إيران عندما اتخذت السعودية موقفًا سياسيًا حازمًا بعد انقلاب «حزب الله»، واحتلاله لبيروت. ولم تتشنج إيران عندما وقفت السعودية موقفًا صارمًا دخلت على أثره قوات درع الجزيرة إلى البحرين. ولم تتشنج إيران عندما دعمت السعودية مصر، ووقفت معها في لحظة مفصلية، ولا حتى بسوريا، في مرحلة ما عرف بالربيع العربي، حيث كانت المواقف السعودية تفشل التحركات الإيرانية، فما الذي تغير؟ ولماذا أصاب الهلع الإيرانيين في اليمن أكثر من أي مكان آخر بالمنطقة؟
الأكيد، هو أن «عاصفة الحزم» السعودية هذه المرة كانت عاصفة متكاملة، فيها القول والفعل والصلابة، وما قيل فيها نفذ وينفذ، خصوصًا أن السعودية قد مارست صبرًا غير مسبوق تجاه العدوانية الإيرانية.

فقد أفقدت «عاصفة الحزم» إيران صوابها، لأنها جاءت عاصفة عسكرية دقيقة، وبقيادة سعودية، وتحالف موسع. وبعد قرار مجلس الأمن الأخير حيال اليمن، فإن العاصفة باتت أيضا تحظى بشرعية أممية، ودعم دولي صلب. وما تغير اليوم أيضًا، وأفقد إيران صوابها، هو أن «عاصفة الحزم» السعودية غير قابلة للمساومة، ورغم انكسار علي عبد الله صالح، مثلاً، ومحاولاته الأخيرة للبحث عن اتفاق.

ما فعلته «عاصفة الحزم»، وأفقد إيران صوابها أيضًا، هو أن السعودية أثبتت أن القوة والتغيير مكانهما الأرض، وليس النيات الحسنة، وقنوات التفاوض الخلفية، والوساطات الواهية، حيث أثبتت «عاصفة الحزم» أن السعودية لم تعد تقبل بخيار لا غالب ولا مغلوب، والتكيف مع ما هو موجود، بل إن السعودية تقود طريقًا مختلفًا يفضي مساره إلى أن أمن المنطقة بأيدي دولها المعتدلة، وليس الوسطاء، وتجار الحروب. ولذا نجد اليوم دعمًا كبيرًا للسعودية، عربيًا وإسلاميًا، ودوليًا، وحتى من الجماعات المتناقضة بمنطقتنا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.. كل ذلك يحدث لأن السعودية تحركت، وغيرت على الأرض، ففقدت إيران صوابها.

وما فعلته السعودية بـ«عاصفة الحزم» يعني أن القادم لن يكون كما سبق في اليمن، ويعني أن إيران لا تفهم إلا لغة القوة، وعلينا أن نتخيل كيف لو تم التحرك بفاعلية في سوريا، ليعلن سقوط المشروع الإيراني بالمنطقة! وعليه، فالأكيد هو أن إيران قد فاقت الآن من غرور التفاوض مع الغرب، وغطرسة ميليشياتها في المنطقة، وكل هذا بسبب الحزم.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهلع الإيراني الهلع الإيراني



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon