خطأ أميركا وليس المالكي وحده

خطأ أميركا وليس المالكي وحده!

خطأ أميركا وليس المالكي وحده!

 عمان اليوم -

خطأ أميركا وليس المالكي وحده

طارق الحميد

في معرض رده على هجوم نوري المالكي على الأكراد، قال مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق إن السياسات الخاطئة للمالكي أدت إلى «سيطرة (داعش) على ثلث الأراضي العراقية، وسلمت لها معدات وتجهيزات ست فرق عسكرية بأكملها، وتم إضعاف الأطراف والشخصيات المعتدلة من السنة والشيعة».
والحقيقة أن «إضعاف الأطراف والشخصيات المعتدلة من السنة والشيعة» لم يكن في العراق وحسب، بل في جل المنطقة، وهذا ما لم يفعله المالكي وحده، بل إن أحد أهم أسباب ذلك هو السياسات الأميركية الخاطئة بمنطقتنا، وتحديدا في فترة الرئيس أوباما. حدث ذلك بعد الانسحاب الأميركي المتعجل من العراق، والتساهل مع إعادة المالكي ترشيح نفسه لولاية ثانية بالانتخابات ما قبل الأخيرة، ورغم فوز الدكتور إياد علاوي حينها. وكذلك مواقف الإدارة الأميركية فيما عرف بالربيع العربي، والثورة السورية، وأخيرا في الأزمة العراقية، وحتى قبل دخول «داعش» على المشهد.
السياسات الأميركية الخاطئة في المنطقة هي ما أدت إلى «إضعاف الأطراف والشخصيات المعتدلة من السنة والشيعة»، فقد حدث ذلك في سوريا، وقبل ظهور «القاعدة» أو «داعش» والمتطرفين الشيعة من «حزب الله» وغيرهم، حيث أدى تردد الإدارة الأميركية في اتخاذ مواقف سياسية جادة إلى إضعاف المعارضة السورية المعتدلة مقابل استقواء الأطراف المتطرفة هناك، خصوصا وأن أوباما كان يتحدث مطولا عن أن من يقاتلون في سوريا هم مزارعون وأطباء. والآن، وبعد ما حدث في العراق، تقول إدارة أوباما إنها قررت تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة!
والأمر لا يقف عند سوريا، أو العراق، فموقف الإدارة الأميركية، وفي كل دول الربيع العربي، أو تلك التي أريد جرها للفوضى، كان موقفا مترددا، وسببا في إضعاف مركز الدولة، وتقوية الجماعات، إسلامية أو خلافها، مما فاقم الفوضى، ومنع الانتقال السلمي للسلطة وفق قواعد واضحة في تلك البلدان، كما أدى إلى زعزعة الدول التي كانت التحركات بها لدوافع طائفية مثل الحالة البحرينية، وما استبعاد البحرين لمسؤول أميركي مؤخرا إلا دليل على أن واشنطن لا زالت تتخبط، فبدلا من أن يتحرك الأميركيون الآن في العراق المشتعل، أو سوريا المحترقة، نجدهم، أي الأميركيين، مستمرين في العبث بالداخل البحريني!
وعليه فإن قصة «إضعاف الأطراف والشخصيات المعتدلة من السنة والشيعة» التي تحدث عنها بارزاني ليست محصورة في العراق، أو المالكي، بل هي خطأ إدارة أوباما الحريصة على إنجاز اتفاق مع الإيرانيين، ولو على حساب استقرار المنطقة، فبدلا من التواصل مع السيستاني، مثلا، في العراق نجد أميركا حريصة على التواصل مع الإيرانيين، وبدلا من التواصل مع الأطراف الشيعية المعتدلة في لبنان، نجد الحديث منصبا على «حزب الله» الإرهابي، وهكذا. ولذا فالخطأ ليس خطأ المالكي وحده، وإنما خطأ من سمح له بإضعاف الاعتدال والمعتدلين، وهذا خطأ إدارة أوباما المترددة في كل المنطقة!

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ أميركا وليس المالكي وحده خطأ أميركا وليس المالكي وحده



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon