«داعش» حالة لا طائفة

«داعش» حالة لا طائفة!

«داعش» حالة لا طائفة!

 عمان اليوم -

«داعش» حالة لا طائفة

طارق الحميد

صحيح أن الشيطان في التفاصيل، لكنها تفاصيل لا يمكن تجنبها، خصوصا أنها تناقش أمراء التفاصيل الدامية في منطقتنا؛ فمع الأزمة العاصفة في العراق، وبروز ما بات يعرف بتنظيم داعش الإرهابي، تركز الحديث الآن على أن التطرف في المنطقة هو صفة سنية.
والحقيقة التي يجب إدراكها هي أن «داعش» الإرهابي حالة أكثر من كونه طائفة؛ ففي منطقتنا هناك «داعش» الرئيس، و«داعش» رئيس الوزراء، و«داعش» الحزب الممثل في دولة، كما لدينا «داعش» الميليشيا المسلحة، وجميعهم يقترفون نفس الجرائم التي يقترفها تنظيم داعش اليوم في العراق، من حيث قتل عناصر الجيش العراقي بشكل همجي إرهابي، ونفس «داعش» الذي يقاتل الجيش الحر في سوريا بدلا من أن يقاتل نظام بشار الأسد الإجرامي الذي قصف «داعش» في سوريا، وللمرة الأولى، فقط قبل أيام معدودة!
نقول إن «داعش» حالة وليس طائفة؛ لأن ما يفعله «حزب الله»، المكون والممثل للحكومة اللبنانية، في سوريا، ومثله «عصائب الحق» الشيعية العراقية، و«لواء أبو الفضل العباس» هو نفس ما يفعله «داعش» بالعراق الآن. ومثلهم فيلق القدس الإيراني! كما أن ما يفعله الأسد نفسه، وقواته، بحق السوريين، هو «داعش» كذلك، خصوصا أن نظام الأسد قتل ما يزيد على مائة وستين ألف سوري بالبراميل المتفجرة، والأسلحة الكيماوية.
والحقيقة أن الاستدلال على الأفعال الإجرامية لـ«داعش» بفيديوهات أو خلافه ستقابله أدلة مماثلة لجرائم أخرى تم اقترافها، فلكل «داعش»، سني أو شيعي، سجل لا يقل سوءا عن الآخر في التعذيب والإهانة والقتل. فما يجب أن نعيه هو أن نتائج التطرف واحدة، ومن أي طرف كان، فتطرف الحكومة العراقية، مثلا، ومن هم محسوبون عليها هو ما قاد العراق إلى ما هو عليه الآن.
ومن هنا فإن «داعش» حالة وليس طائفة، وما يجب أن يعيه الغرب، وعلى رأسه الأميركيون، أن التطرف والإرهاب لا يولدان إلا التطرف والإرهاب، وأن كل «داعش» سيقابله «داعش»، ولذا فلا بد من حلول جذرية لنزع فتيل الأزمة، وإلغاء مسببات التطرف والإرهاب، خصوصا أن ما يحدث بالعراق اليوم ليس كله بسبب «داعش»، بل هناك أسباب حقيقية قادت إلى ما نحن عليه، وبالتالي فلا بد من حل سياسي حقيقي في العراق، وتحرك جاد في سوريا، وإلا فإن المنطقة برمتها مقبلة على ما هو أسوأ. فلا بد من حلول تعلي هيبة الدولة، وتلغي المحاصصات الطائفية، وتقطع الطريق على التدخلات الخارجية، وعدا عن ذلك فإن كل أزمة قادمة ستجلب لنا ما هو أسوأ من «داعش» الذي هو أسوأ من «القاعدة» الآن!

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» حالة لا طائفة «داعش» حالة لا طائفة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon