سوريا والغارة الإسرائيلية

سوريا والغارة الإسرائيلية

سوريا والغارة الإسرائيلية

 عمان اليوم -

سوريا والغارة الإسرائيلية

طارق الحميد

رسالتان يمكن قراءتهما من الغارة الإسرائيلية على سوريا مساء الجمعة الماضي، والتي أعلن عنها مسؤولون أميركيون، الرسالة الأولى هي أن إسرائيل لا تكترث بتهديدات حسن نصر الله التي رددها في خطابه الثلاثاء الماضي. والثانية أن قدرات الأسد الدفاعية ليست بتلك الصورة التي يرددها الأميركيون! الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شحنة من الصواريخ المتطورة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، حيث سبق أن استهدفت إسرائيل شحنة أسلحة قيل إنها كانت في طريقها لحزب الله، كما أن إسرائيل التي أقرت بتوجيه الضربة الأخيرة للأراضي السورية قال مسؤول في وزارة دفاعها لمحطة «سي إن إن» الأميركية التي نقلت خبر الغارة، إن إسرائيل ستقوم بكل ما يلزم لضمان عدم نقل الأسلحة للجماعات «الإرهابية»، وإنها فعلت ذلك بالماضي، و«ستفعلها مستقبلا في حال اضطرت لذلك». ومن هنا فإن هذه الغارة الجوية هي بمثابة رسالة لحزب الله مفادها أن إسرائيل لا تكترث بتهديدات حسن نصر الله التي توعد فيها بأن لدى النظام الأسدي أصدقاء بالمنطقة والعالم، أي إيران وحزب الله، ولن يسمحوا بسقوط الأسد، كما أن إسرائيل تريد القول بأنها جاهزة لو حاول حزب الله التحرك، أو فتح جبهة، خدمة للأسد أو إيران. وبالطبع، فمن شأن ذلك أن يزيد الأزمة السورية تعقيدا، لكن من قال أصلا إن الأزمة السورية ليست معقدة، وتصل للحظة الانفجار، فالمشهد الآن هو كالتالي: الأسد يعتدي على الحدود الأردنية، بينما حزب الله يشارك في قتل السوريين، وإسرائيل تقوم باصطياد ما يحلو لها في الأراضي السورية، فهل هناك تعقيد أكثر من هذا؟ وعليه فإن الرسالة الثانية للغارة الإسرائيلية هي أن نظام الدفاعات الجوية الأسدية ليس بتلك القوة التي يصورها الأميركيون في حال الرغبة في فرض مناطق حظر طيران، أو حتى القيام بعمل عسكري، من قبل الناتو، أو تحالف الراغبين، فالطيران الإسرائيلي يحلق في الأجواء السورية واللبنانية كيفما شاء، وأنظمة الأسد الدفاعية تغط في سبات عميق، بل إن كل همها الآن هو قصف السوريين، وليس التصدي للإسرائيليين. ونقول إن هذه رسالة للمجتمع الدولي حتى ولو كانت الطائرات الإسرائيلية أصابت أهدافها من خارج الأجواء السورية، كما أعلن، فذلك يعني أيضا أنه بمقدور الأميركيين والمجتمع الدولي تقليم أظافر الأسد في ساعات محدودة، جويا، وعكس كل ما يقال عن أنظمة الأسد الدفاعية. وهذا ليس تبسيطا، وإنما محاولة لكشف حجم المبالغة حول قدرات قوات الأسد الجوية؛ فالنظام الأسدي اليوم بمثابة الجثة الميتة التي تنتظر من يواريها الثرى، وهذا ما أثبتته، وتثبته، الغارات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، وعليه فإن السؤال الآن هو نفس السؤال المطروح، وبعمر الثورة: ما الذي ينتظره الأميركيون، والمجتمع الدولي حتى يتدخلوا؟ إلى متى الانتظار وفي سوريا يجتمع ما لا يجتمع؛ حيث «القاعدة»، وإيران، وحزب الله، وإسرائيل؟ أمر مذهل بالفعل. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا والغارة الإسرائيلية سوريا والغارة الإسرائيلية



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon