كأن الربعي بيننا

كأن الربعي بيننا

كأن الربعي بيننا

 عمان اليوم -

كأن الربعي بيننا

طارق الحميد
طلب مني صديق نسخة لموضوع كتبته بعنوان «بريدة.. المدينة السعودية التي لم يفهمها أحد» حين كنت مراسلا لصحيفتنا هذه بالسعودية، وعند البحث عن الموضوع وجدت مقالا للراحل الدكتور أحمد الربعي في العدد نفسه، بعنوان: «أزمة الإخوان المسلمين»! ولأهمية المقال، سأعيد نقله كما نشر في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، حيث يقول الربعي: «يبدو زميلنا صالح القلاب متفائلا في مقالته يوم أمس في (الشرق الأوسط) وهو يتمنى على الإخوان المسلمين في الأردن أن يغيروا سلوكهم، وأن يتعلموا من تجربة تركيا وحزب العدالة والتنمية التركي وتجربة الإسلاميين المغاربة. تاريخ الإخوان المسلمين في معظم الدول العربية، إن لم يكن فيها كلها، هو تاريخ يمكن أن نسميه تاريخ إضاعة الوقت، فـ(الإخوان) من أكبر الأحزاب العربية قاطبة، ولديهم تجربة طويلة تمتد لعشرات السنوات، وقد ضحى بعضهم في بعض الأقطار العربية بأنفسهم من أجل قضيتهم، ولكن مشكلتهم أنهم يقفون عند حدود لحظة تاريخية محددة، ويرفضون مغادرتها، فالدنيا كلها تغيرت يسارها ويمينها، شرقها وغربها، بينما ظل حزب الإخوان المسلمين يتحدث باللغة نفسها، ويمارس تكرارا مملا لأحداث سياسية لم يتعلموا منها شيئا. لا غرابة أن معظم الجماعات المتطرفة نشأت في حضن (الإخوان) وخرجت من رحم هذه الحركة، حيث التربية انقلابية وثورية، وحيث أفكار سيد قطب وحسن البنا هي أساس الدعوة، بينما تكون الممارسة السياسية مع عكس ذلك، حيث المهادنة في كل شيء، واللعب مع، ومغازلة، كل حاكم، والاستمرار في وسطية، لا طعم لها ولا لون ولا رائحة. الإخوان المصريون لعبوا لعبة سياسية مكررة مع الملك فاروق، ومع أنور السادات، وحاولوا أن يلعبوا اللعبة نفسها مع عبد الناصر ففشلوا. وعلى رأس قيادة الإخوان المصريين عدد من الشيوخ الذين لا يقل عمر أحد منهم عن السبعين، وهم ينتمون إلى مدرسة تقليدية، ولذلك لا نجد أي تجديد في الرؤية أو الفكر. و(الإخوان) في الأردن نجح المرحوم الملك حسين بكفاءته السياسية في استيعابهم، بل واستخدامهم في لحظات تاريخية عديدة، واستطاع تحجيمهم بكفاءة عالية. وإخوان اليمن يختبئون اليوم وراء رداء القبيلة، لديهم تنظيم صغير يلبس عباءة كبيرة ليست عباءته، والحال كذلك، حيث يلعب (الإخوان) في الكويت اللعبة نفسها، بل إنهم في غمرة صراعهم مع التيار السلفي المتنامي تخلوا عن معظم مواقفهم التنموية، وهم الاستثناء الوحيد مثلا من بين الإخوان المسلمين الذين يرفضون حقوق المرأة السياسية. وفي السودان، ذبحوا أنفسهم بأيديهم عبر التحالف مع النميري، ثم بعد ذلك مع الترابي، وتجارب (الإخوان) أكثر مرارة في الجزائر وتونس وسوريا وغيرها. (الإخوان) لو اعترفوا بأزمتهم وطوروا من برامجهم، ودخلوا اللعبة السياسية بكل أناقتهم، مع الاحتفاظ بجوهر المبادئ والشرعية التي يحملونها، لشكلوا إضافة مهمة للفكر التنموي في العالم العربي، ولكنهم، مع الأسف، وحتى هذه اللحظة ينطبق عليهم المثل العربي (فاقد الشيء لا يعطيه)». رحم الله الربعي وأسكنه فسيح جنانه، فكأنه بيننا اليوم. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"
omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن الربعي بيننا كأن الربعي بيننا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon