كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك

كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك !

كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك !

 عمان اليوم -

كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك

حسن البطل

ضحكت في عبي؟ لا. ابتسمت ابتسامة صفراء؟ لا. إنما تذكرت عبارة أثيرة لياسر عرفات: يرونها بعيدة ونراها قريبة.

ما الموضوع؟ رئيس الوزراء التقى، الأحد، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، ومديرها التنفيذي، وبحث معهما تحديث السجل الانتخابي.

يعني؟ مواليد 1996 وما بعدها بسنوات، صار لهم حق الانتخاب.

متى نستحق انتخابات ثالثة؟ هذا سؤال عن استحقاقات فلسطينية (وإسرائيلية ودولية). لكن، وعن حق، فإن لجنة الانتخابات الفلسطينية تستحق التنويه للمثابرة السنوية الدورية على "تحديث السجل" كما تستحق التنويه بأنها أنزه لجنة انتخابات عربية (بشهادات عالمية، أيضاً).

غير عبارة عرفات عن دولة تراها إسرائيل بعيدة ونراها قريبة، فقد تذكرت، مثلاً، أن الجيوش تجري مناورات.. وبالذات ما يقال عن "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً" وهو حديث ضعيف التسنيد ينسبونه للرسول، لكنه قول بليغ، لأن "الغد يبدأ اليوم".

رئيس الوزراء الحالي، رامي الحمد الله يجاري سابقه في التغطية الإعلامية، شبه اليومية، لنشاطاته.. سوى أن سلام فياض يفوقه في أمر واحد على الأقل، وهو اجتماعاته شبه الدورية برجال الإعلام.

حسناً، لا أحبّ في العربية عبارة "من نافل القول" بمعنى موقع الانتخابات الدورية من النظام الديمقراطي، بل عن مكانة لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في ما يشابهها لدى دول ديمقراطية عريقة، وهي الشفافية والنزاهة.

يكفي أنها أشرفت على انتخابين يتيمين، وأعلنت عن فوز المعارضة الحمساوية، خلاف توقعات جهات الاستطلاعات الفلسطينية، كما فاجأت انتخابات آذار الإسرائيلية جهات الاستطلاعات، ولو أن سبب المفاجأة الفلسطينية يفسرونها بالفوارق بين انتخابات وفق القائمة النسبية (وكانت لصالح "فتح" في الاستطلاعات وفي نتيجتها) وبين نصفها الآخر وفق الدوائر (وكانت لصالح حماس بشكل كاسح).

لن أضيف إلى التعليلات الإسرائيلية عن أسباب المفاجأة في انتصار الليكود على الائتلاف الصهيوني، وهي أسباب أمنية جداً (تخويفات نتنياهو) وأسباب عميقة (ميل الناخب الإسرائيلي نحو اليمين).
لا أحد يحكي عن تزوير في الفرز، بل عن "تشبيح" الشعارات التي أسفرت عن فوز "حماس" في انتخابات 2006 وعن فوز الليكود في انتخابات 2015.
الشكر موفور للجنة الانتخابات الفلسطينية على تحديثها السنوي الدوري بسجل الناخبين.. لكن، مع تكرار التحديث دون تحديد أجل ويوم للانتخابات، فقد يفقد الناخبون الباعث الذي يدفعهم إلى تحديث السجل.
مرت سنوات منعت فيها "حماس" تحديث سجل الناخبين في غزة، بل وحتى تحديث سجل السكان الفلسطينيين الذي يجري كل عشر سنوات.

الآن، هناك توافقات في الاحتكام إلى تصويت الناخب، وبخاصة بعد حكومة التوافق، لكن إذا تم التوافق على مكانة القائمة النسبية من الدوائر، فإن التوافق غائب عن تحديد موعد قاطع للانتخابات الثالثة التي ستكون للبرلمان، ولرئاسة السلطة، ومكانة التوافق من الاقتراع في انتخابات البرلمان القومي (المجلس الوطني).

الانتخابات الثالثة، حينما تجري، ستكون مربوطة أكثر من سابقتيها بحق تقرير المصير الفلسطيني، وهذا الحق معترف به فلسطينياً ودولياً، وغير معترف به إسرائيلياً.

رئيس دولة؛ رئيس سلطة
يتعامل العالم مع أبو مازن بصفته رئيس دولة، وإسرائيل تتعامل معه بصفته رئيس سلطة حكم ذاتي. المفارقة؟ في باريس عومل كرئيس دولة، ووقف في الصف الأول مع رؤساء مظاهرة "الجمهورية" في باريس ضد الإرهاب، بينما وقف نتنياهو في الصف الثالث (قبل أن يزاحم بكوعيه إلى الصف الأول).

إلى تونس ذهب أبو مازن، وحده من الرؤساء العرب، في مظاهرة تضامن ضد الإرهاب الذي جرى في "متحف باردو"، وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وحده بين الرؤساء الأجانب الذي حضر التضامن مع تونس الديمقراطية.

على الأغلب، كانت فرصة بين الرئيسين الفلسطيني والفرنسي لمناقشة مشروع فرنسي سيقدم إلى مجلس الأمن حول الصيغ والتخريجات للاعتراف بدولة فلسطين.

انتخابات فلسطينية ثالثة إذا صدر قرار مجلس الأمن تختلف عن انتخابات إذا لم يصدر قرار.. في الحالة الأولى لن تضطر لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى تحديث السجل الانتخابي، بل ستمدد أجلاً لإجراء الانتخابات.. ربما.

تفاءلوا بالخير هذا العام، أو تفاءلوا بالحسم الدولي لصالح الديمقراطية الفلسطينية.
كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك.. حكم ذاتي أو دولة مستقلة!.

omantoday

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 03:05 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

صدق أوباما

GMT 03:03 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 03:00 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 06:19 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 06:17 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مُعَمَّرُوْنَ سُعُوْدِيُّوْن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك كأنك وكأنك؛ دينك ودنياك



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon