ماذا تعني عودة الروس

ماذا تعني عودة الروس؟

ماذا تعني عودة الروس؟

 عمان اليوم -

ماذا تعني عودة الروس

طارق الحميد

يعقد وزير الخارجية الروسي اجتماعًا ثلاثيًا مع نظيريه السعودي والأميركي في قطر، أمس واليوم، وبحسب الخارجية الروسية، فإن الاجتماع سيناقش جهود السلام في سوريا واليمن وليبيا والتحالف ضد «داعش»، واستقرار الخليج. واللافت في البيان الروسي هو عدم الإشارة لاتفاق إيران النووي، فما الذي يمكن أن يقدمه الروس للمنطقة عبر البوابة الخليجية؟

بالنسبة لليبيا، فهي تعاني إهمالاً دوليًا، وعدم جدية عربيًا، مثلا، تعالج السعودية أمنها القومي، بل والخليجي والإقليمي، في اليمن، وبتحالف خليجي - عربي، وبدعم دولي، كما تباشر تركيا حماية محيطها الأمني بالحدود السورية الآن، بينما لا تحرك مصريًا فاعلا تجاه الأزمة الليبية للحظة، وربما لأسباب مختلفة داخليًا وخارجيًا في مصر، وذلك لتأمين عمقها الأمني من ناحية ليبيا، وهو الأمر الذي يتطلب تحالفًا مصريًا عربيًا، وغطاءً دوليًا، وكما حدث في اليمن، والآن في سوريا بالنسبة للأتراك، ومن غير المعلوم ما الذي يمكن أن تقدمه روسيا فعليًا بهذا الملف!

يمنيًا، هناك تطورات حقيقية على الأرض، أهمها عودة نائب الرئيس اليمني ورئيس وزراء الحكومة الشرعية خالد بحاح إلى عدن، ولهذه العودة دلالات، وتمثل ضربة للحوثيين وعلي عبد الله صالح، وحليفهم الإيراني. صحيح أن الطريق طويل باليمن، لكن المعادلة باتت تتحول ضد الانقلابيين الحوثيين، ولا يظهر للآن ما هو الدور الروسي هناك، وما هي أدوات نفوذه، ومهما حاول صالح والإيرانيون منح موسكو دورًا باليمن، فالواضح أن الجهد الروسي سيكون مجرد وساطة. وعندما نقول إن هناك محاولات لمنح روسيا دورًا باليمن، فمن اللافت، مثلا، وجود شخصيتين يمنيتين محسوبتين على صالح بالطائرة نفسها التي أقلت رموز نظام بشار الأسد؛ وليد المعلم، وبثينة شعبان، وفيصل المقداد، إلى روسيا أخيرًا، واليمنيان هما عارف الزوكا، وياسر العوضي! ولذا فمن الواضح أن هناك دفعا من صالح، والحوثيين، وربما من الإيرانيين، لمنح دور لروسيا باليمن، إلا أن الأوضاع على الأرض هناك تسير عكس ما يتمناه الانقلابيون الحوثيون، وحلفاؤهم، ولذا فمن المتوقع أن يكون الدور الروسي باليمن لحفظ ماء الوجه لإيران، وحلفائها، وكذلك محاولة ربط المسار اليمني بالسوري!

وعليه، تبقى القضية الشائكة وأهم قضايا منطقتنا حاليا، وهي الأزمة السورية، تمثل مفتاح الحل بالمعركة ضد «داعش»، وكسر النفوذ الإيراني بالمنطقة، وقبل هذا وذاك وضع حد لجرائم الأسد، وما لم تُعالج الأزمة السورية، فإن قضية «داعش»، ومحاربة الإرهاب، لن تنجح، بل إنها مضيعة للوقت، والجهد والأرواح، وسيظهر بعد «داعش» دواعش آخرون أكثر سوءًا. وإذا أرادت روسيا فتح صفحة جديدة مع الخليج، ولعب دور أكثر فعالية، فيجب أن تكون سوريا نقطة الانطلاق، والمحك الفعلي لاختبار جدية الروس. فالحل الحقيقي لمحاربة الإرهاب، وقطع التمدد الإيراني، وإعادة التوازن بالعراق، في سوريا، وليس أي مكان آخر.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تعني عودة الروس ماذا تعني عودة الروس



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon