مصر تتوحد

مصر تتوحد!

مصر تتوحد!

 عمان اليوم -

مصر تتوحد

طارق الحميد

المشهد في مصر، وحتى كتابة المقال، يقول لنا إن مصر تتوحد، ولا تنقسم، كما حذر البعض بعد دعوة الفريق السيسي للمصريين بالنزول إلى الشوارع لمنح الجيش التفويض للتعامل مع الإرهاب، والإرهابيين، واستعادة الاستقرار بأرض الكنانة، كما أن المشهد المصري يقول لنا إن الإخوان المسلمين باتوا مرفوضين من جل الشعب المصري. استجابة المصريين للفريق السيسي، والتفاف المؤسسات المصرية ككل خلف المؤسسة العسكرية، ليس تفويضا للعسكر لحكم مصر، بل هو تحييد للغرب، ولكل من يحاول وصف ما حدث بمصر بالانقلاب، كما أنه يرسل رسالة للإخوان المسلمين مفادها أنه إذا كان فيكم عقلاء فهذه هي لحظة اتخاذ القرار الحاسم لتجنب لحظة انتحار الإخوان الجماعية التي تشهد مصر والمنطقة. وما يحدث بأرض الكنانة اليوم لن يكون تأثيره على الداخل المصري فحسب، بل إن المنطقة كلها تدلف إلى مرحلة جديدة ترسم في شوارع مصر. صحيح أننا مجرد مشاهدين الآن، لكن المؤكد أن الجميع سيتأثر في المنطقة. يحدث ما يحدث بمصر الآن، بينما تونس على صفيح ساخن يوحي بلحظة انفجار ضد الإخوان المسلمين هناك، وسيكون لذلك تأثير أيضا على ليبيا من دون شك، فاليوم نحن أمام نهاية حقيقية لحقبة الإسلام السياسي، فإما أن يتحرك إخوان مصر، أو بعض الإسلاميين فيها، الآن، لنزع الفتيل والحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه، وإما أن عليهم أن يقوموا بمراجعات حقيقية في مرحلة قادمة يترتب عليها انقسامات في الأحزاب الإسلامية، وعدا ذلك فإن جماعات الإسلام السياسي في مصر، وكل المنطقة، تكون على مشارف انتحار جماعي، إما بمواصلة خبط رؤوسهم بحائط الجيش المصري، والشعب، وهذا الأهم، وإما أنهم يلجأون إلى العنف أكثر، وهنا تكون الطامة الكبرى على الجماعات الإسلامية، وليس الإخوان المسلمين وحدهم. الرفض الشعبي المصري للإخوان المسلمين، والمدعوم من قبل المؤسسات المصرية، بما فيها الأزهر الشريف، يدل على أن مصر، والمنطقة، في لحظة تقاطع تاريخية، فاليوم ليس التسعينات، ومصر ليست الجزائر، ولن تكون سوريا، والأهم من كل ذلك أن الرفض الشعبي المصري يأتي بعد أن بات الربيع العربي عملية مكشوفة للجميع، لكل الرأي العام، حيث انتهى تأثير التهييج، والتضليل، والشعارات البراقة، والمؤكد أن الناس تريد التغيير، وليس الاختطاف، أو الإقصاء، وخصوصا أن ما فعله الإخوان المسلمون بمصر في عام واحد لم يفعله نظام مبارك في ثلاثين عاما، والأمر نفسه في تونس، بل وفي كل دول الربيع العربي، حيث ضاع الأمن، وفوت الإخوان فرصة توحيد الصفوف، حيث ارتكب الإخوان في عام واحد خطأ ارتكبته الأنظمة في عقود، وهو الاقتناع بأن تحسين العلاقة مع الغرب يعني ضمان الحكم، وهذا ما غرّ الإخوان بمصر، لكن ها هم المصريون يخرجون عليهم، للمرة الثانية، رافضين حكمهم، ونهجهم. ملخص القول أن مصر اليوم تتوحد لا تتقسم، وتقود تغييرا سيؤثر على كل المنطقة، سياسيا، وثقافيا، وأمنيا، وبالطبع اقتصاديا. مصر تتغير، ومعها كل المنطقة، والخاسر الأكبر هو الإسلام السياسي.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تتوحد مصر تتوحد



أبرز إطلالات النجمات بالبدلات النسائية كبديل راقٍ لفساتين السهرة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 عمان اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 09:52 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

طريقة عمل تتبيلة أجنحة دجاج

GMT 19:57 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الأطعمة السوداء لجسم الانسان

GMT 16:43 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon