نعم الحل في سورية عسكري

نعم.. الحل في سورية عسكري!

نعم.. الحل في سورية عسكري!

 عمان اليوم -

نعم الحل في سورية عسكري

طارق الحميد

 كل تعقيدات الأزمة السورية اليوم، التي أبدع النظام الأسدي في بلوغها لهذا الحد، تقول لنا إن الحل الوحيد الآن في سوريا هو الحل العسكري، وخصوصا لمن يريد الوصول إلى الحل السياسي، وليس العكس، فجميع الملفات المعقدة في سوريا الآن تتطلب حلولا جذرية، وليس نيات حسنة، أو مزيدا من التسويف.
إجبار الأسد على وقف الجرائم بحق السوريين، ومنها عمليات التجويع المستمرة، مثلما حدث في حمص، وكذلك إجبار الأسد على وقف البراميل المتفجرة، لا يتطلب مفاوضات، بل إنه يتطلب القوة العسكرية، لأن هذه اللغة الوحيدة التي يفهمها الأسد.
وعملية كسر شوكة حزب الله، ومن خلفه إيران، في سوريا، لا تتطلب مفاوضات، أو نيات حسنة، بل تتطلب القوة، خصوصا أن حزب الله وإيران شريكان في الدم السوري، من خلال دفاعهما الدموي عن الأسد، وأكبر خطر هنا هو الصمت عن جرائم إيران والحزب في سوريا، من أجل عدم تعطيل المفاوضات النووية الغربية، وتحديدا الأميركية، مع إيران التي لا تتوقف لحظة، لا سياسيا ولا عسكريا ولا حتى إعلاميا، عن الدفاع عن الأسد، وحمايته، رغم كل جرائمه.
كما أن عملية تطهير سوريا من «القاعدة»، وغيرها، تتطلب دعما عسكريا نوعيا لمقاتلي الجيش الحر الذين يقاتلون الأسد وحزب الله و«القاعدة» في الوقت نفسه، فلا يمكن للجيش الحر الصمود وحيدا دون دعم عسكري حقيقي، خصوصا أن الأسد و«القاعدة» وحزب الله يجدون من يدعمهم! وإذا أراد الأوروبيون، وكذلك العرب، كسر شوكة «القاعدة» في سوريا، والحد من تدفق الإرهابيين هناك، فإن ذلك لا يتحقق فقط بمراقبة المطارات، والحدود، أو مواقع التواصل الاجتماعية، بل من خلال دعم المعتدلين في المعارضة السورية بالسلاح، أي الجيش الحر، من أجل كسر شوكة التطرف التي غذاها الأسد بجرائمه، وتعاونه، واستغلاله لـ«القاعدة»، للقول إن في سوريا خيارين سيئين فقط، وإن الأسد أفضل الخيارات السيئة!
ولذا، فإن كل وقائع الأزمة السورية تقول لنا إن الحل العسكري هو مفتاح الحل السياسي، وليس لأن هناك من يرغب في إسالة المزيد من الدماء، بل لأن الأسد هو من أوصل الأمور إلى هذا الحد، ومن خلفه إيران وحزب الله، وذلك بانتهاجه، أي الأسد، للكذب في كل مبادرة، ومن أول يوم بعمر الثورة، وكذلك لجوؤه للقتل، والتجويع. وما يجب أن نتذكره، وهو ما قيل كثيرا، أن التأخير في اللجوء للحلول الناجعة لن يجرّ سوريا والمنطقة، والغرب، إلا للأسوأ، فلا جدوى من الاحتفاء بزعيم الائتلاف السوري المعارض في واشنطن، ولا جدوى من مؤتمرات أصدقاء سوريا، طالما أنه لا تحرك عسكريا فاعلا في سوريا يبدأ بالتسليح النوعي للجيش الحر، فالحل العسكري الآن هو ما قد يجلب الحل السياسي لاحقا في سوريا، وعدا ذلك فإنه مضيعة للوقت والأرواح، وتأجيل لأزمة ستنفجر لا محالة في القريب العاجل بوجه الجميع، عربيا وغربيا.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم الحل في سورية عسكري نعم الحل في سورية عسكري



GMT 14:22 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها
 عمان اليوم - إطلالات أمينة خليل تخطف الأنظار في شهر ميلادها

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon