وثيقة سعودية للتاريخ

وثيقة سعودية للتاريخ

وثيقة سعودية للتاريخ

 عمان اليوم -

وثيقة سعودية للتاريخ

طارق الحميد

قدم العاهل السعودي وولي عهده وثيقة سعودية مهمة للتاريخ من خلال الكلمة المشتركة بمناسبة دخول شهر رمضان الفضيل، حيث رفض خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز، استغلال الدين الإسلامي كلباس لمن لهم أهداف خاصة. وجاء في الكلمة التاريخية للملك وولي العهد ما يؤكد على وضوح الرؤية السعودية حول صحيح الدين الإسلامي الحنيف، حيث يقول العاهل السعودي وولي عهده: «لقد علّمنا شرعنا الحنيف في نصوصه الصريحة ومقاصده العظيمة أن الإسلام يرفض الفرقة باسم تيار هنا وآخر هناك، وأحزاب مثلها تسير في غياهب ظلمتها، تحسب في غمرة الفتنة أنها على شيء وإنما ضلت سواء السبيل، مدركين - في هذا كله - عالمية الإسلام وسعة مظلته بعيدا عن الأسماء المستعارة والمصطلحات والأوصاف المحدثة التي تسعى بضلالها لاختزال هذا العنوان العريض في جبين تاريخنا الإنساني إلى هذه المعاني الضيقة والسبل المتشتتة»، معلنين أن السعودية «التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وأكرمها بذلك لن تسمح أبدا بأن يُستغل الدين لباسا يتوارى خلفه المتطرفون والعابثون والطامحون لمصالحهم الخاصة، متنطعين ومغالين ومسيئين لصورة الإسلام العظيمة بممارساتهم المكشوفة وتأويلاتهم المرفوضة». وقد يقول قائل إن السعودية ترفض الأحزاب والجماعات المتلبسة بلباس الدين الآن فقط من أجل تحقيق مكاسب سياسية، ومجابهة الجماعات الإسلامية، سنية وشيعية، المنتشرة بمنطقتنا، خصوصا بعد الربيع العربي. وهذه قراءة خاطئة تماما، ففي يونيو (حزيران) 2006، وقبل الربيع العربي بأعوام، ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله كلمة في القصيم حذر فيها مواطنيه من الانجرار وراء المصطلحات الآيديولوجية المختلفة بقصد النيل من الآخر، كما حذر من التكفير، وفي نفس العام صدر عن مجلس الوزراء بيان حول سعي السعودية لوضع حلول تجاه القضايا التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.. من عملية السلام، والعراق، وكذلك الأوضاع في لبنان، حيث قال الملك عبد الله إن السعودية «تنطلق في كل هذا من قيمها، ولمصلحة الأمة بجميع مكوناتها، تحقيقا للسلام للجميع بعيدا عن المصالح الشخصية الضيقة، أو الترويج لفكر معين، أو فرض توجه واحد على أحد». وقبل أعوام زار الأمير سلمان بن عبد العزيز روسيا وسمعناه ينصح مسلميها بأن يكون ولاؤهم لبلادهم لا للخارج، تحت أي مسميات، وكل هذا يدل على أن الموقف السعودي الرافض لاستغلال الدين سياسيا هو موقف متسق وليس وليد اللحظة، أو لتحقيق مكاسب آنية. والموقف السعودي الرافض لاستغلال الدين هو منهج راسخ منذ توحيد البلاد على يد الملك عبد العزيز - رحمه الله. فالدين منزه عن الاستغلال، والواجب هو حماية الأوطان، وميزة الموقف السعودي الآن أنه جاء مخاطبا المنطقة في وقت لا يجرؤ كثر على قول الحقيقة فيه، والمفترض والمؤمل أن يصار إلى تفعيل هذه الرؤية التاريخية من خلال حظر الأحزاب السياسية ذات الغطاء الديني، سنة وشيعة، تنزيها للدين، وضمانا لعدم المتاجرة به سياسيا.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثيقة سعودية للتاريخ وثيقة سعودية للتاريخ



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon