العراق ومأزق المشروع الإيراني

العراق.. ومأزق المشروع الإيراني

العراق.. ومأزق المشروع الإيراني

 عمان اليوم -

العراق ومأزق المشروع الإيراني

طارق الحميد

 إذا كان هناك من قراءة أولية لتداعيات ما يحدث في العراق، من سقوط الموصل وغيرها، فهو فشل المشروع الإيراني المزعوم في المنطقة، وخصوصا الذي تروج له طهران حاليا في مفاوضاتها مع الغرب حول قدرتها على لعب دور إيجابي في إعادة الاستقرار للمنطقة.
اليوم نجد حليف إيران الرئيس بشار الأسد مسجونا بين جدران أربعة في دمشق، وتقاتل إيران ورجالها السوريين دفاعا عنه. وفي مصر سقط مشروع الإخوان المسلمين وفقدت إيران سريعا حليفا آخر بعد أن رفع الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد علامة النصر في مصر. كما فشل المشروع الإيراني في البحرين. وإقليميا سقطت أسطورة النموذج الإردوغاني، وعلاقة إيران - تركيا الآن هي علاقة المضطر لا الأقوياء. وفي غزة لجأت حماس إلى الرئيس محمود عباس لتنطوي تحت مظلة السلطة الفلسطينية تجنبا لتبعات ما يدور في المنطقة. وفي ليبيا انقلب السحر على الساحر. وفي اليمن ينتفض الجيش الآن ضد «القاعدة» والحوثيين، وبدعم دولي.
يحدث كل ذلك وإيران منهمكة بمفاوضات دولية مع أميركا والغرب جزء منها يبحث الدور الإيراني في المنطقة، وما يمكن أن تقدمه طهران فيها، إلا أن أحداث العراق الجارية، والتي قد تعصف بنوري المالكي، خصوصا إذا استمر الرئيس أوباما على موقفه الرافض للتدخل العسكري في العراق، وتمسكه بموقفه المحق بأن السياسات الخاطئة للمالكي وبعض من القيادات العراقية قد أدت إلى ما أدت إليه، فإن من شأن ذلك أن يعقد المشروع الإيراني بالمنطقة أكثر، ويسقط أسطورة المقدرة الإيرانية على إعادة الاستقرار للمنطقة، وأبسط دليل على سقوط هذه الأسطورة هو قول مسؤول إيراني لرويترز إن طهران قد تكون مستعدة للتعاون مع واشنطن في التصدي لمسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام!
وهذا يعني ببساطة أن إيران هي من تحث أميركا الآن على التدخل العسكري في المنطقة، وأنها، إيران، غير قادرة على السيطرة كما كانت تدعي، بل هي في حرب استنزاف حقيقية. والارتباك الإيراني لا يقف عند هذا الحد، حيث يقول الرئيس الإيراني: «علينا كلنا مواجهة الجماعات الإرهابية قولا وفعلا»، مضيفا في رد على سؤال حول إمكانية تعاون طهران وواشنطن للتصدي لتقدم المسلحين السنة بالعراق أنه «يمكن أن نفكر في ذلك إذا بدأت أميركا في مواجهة الجماعات الإرهابية في العراق وفي أماكن أخرى»! وهذه التصريحات الإيرانية التي تحاول دفع أميركا للتدخل عسكريا بالعراق، والمساومة على الموقف الإيراني في سوريا، تقول لنا إن المشروع الإيراني في مأزق، وأقرب إلى الفشل.
والحقيقة أن أفضل حل يمكن أن تقدمه إيران للمنطقة، سواء العراق وسوريا، هو أن تكف عن تدخلها السلبي، مع ضرورة إدراك أن ما يحدث الآن يقول للجميع إن إيران باتت تحارب السنة في كل مكان، وهذه كارثة سيكون لها عواقب وخيمة، وأبسط مثال ما هو حاصل في العراق الآن.

[email protected]

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق ومأزق المشروع الإيراني العراق ومأزق المشروع الإيراني



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon