سمير عطا الله

سمير عطا الله

سمير عطا الله

 عمان اليوم -

سمير عطا الله

مصطفى الفقي

يبهرنى كثيراً أشقاؤنا الشوام العارفون بالشخصية المصرية ودهاليز السياسة فيها وكواليس الثقافة لديها وفهم مكونات المجتمع بدءاً من الحارة الصغيرة إلى قصر الحكم، لذلك أحمل تقديراً خاصاً لكاتبين عربيين من «لبنان» هما «جهاد الخازن» و«سمير عطا الله»، فضلاً عن أنهما صديقان عزيزان، ولقد كتبت عن الأول فى هذا المكان منذ سنوات وها أنا اليوم أكتب عن «سمير عطا الله» ذلك الصحفى الكبير واسع الثقافة شامل الرؤية عميق النظرة، وإذا كان مقال الصفحة الأخيرة لـ«جهاد الخازن» فى صحيفة «الحياة» يشدنى فإن مقال «سمير عطا الله» فى الصفحة الأخيرة من صحيفة «الشرق الأوسط» يبهرنى هو الآخر، فالرجل على ما يبدو عاش فى «مصر» فترة، وتنقل بين مؤسساتها الصحفية، وعرف مفكريها ومثقفيها، وتذوق بعمق الروح المصرية حتى كاد أن يكون جزءاً منها، ولكنه نظر إلى كل الشؤون المصرية من زاوية عربية تعرف ظروف «مصر» وتعلم مشكلاتها وتقدر المصاعب التى مرت بها، لذلك جاءت كتاباته عصارة واعية للحالة المصرية دائماً، فضلاً عن لغة رشيقة وعبارة موجزة ومعلومات غزيرة وانتقال ذكى من موضوع إلى آخر فى تعددية ورحابة تجعله من الشخصيات «الموسوعية» فى العلوم الإنسانية والدراسات السلوكية متميزاً بروح ساخرة يكاد يجارى فيها المصريين بتفوق ملحوظ، ولقد جمعتنى بالأستاذ «سمير عطا الله» عدة مناسبات فى عواصم عربية مختلفة حاضرين لندوة أو مشاركين فى مؤتمر فوجدت أن حديثه لا يقل حلاوة عما يكتب، كما أن حكاياته لا تقل أيضاً طلاوة عن أفكاره، وهو يكاد يكون لمعظم الدول العربية جزءاً لا يتجزأ منها بحكم فهمه لها ووعيه بظروف كل منها، ولعل أهم ما يلفت نظرى فيما يكتب «سمير عطا الله» أنه يتناول قضايا مهمة من تلك المسكوت عنها، وكأن ولاءه للقارئ يدعوه أحياناً إلى كشف المستور والبحث بعمق فيما وراء الأخبار ومناقشة العيوب العربية والأمراض القومية فى شجاعة مباشرة تؤكد أن ذلك الكاتب العربى الكبير يستخدم مساحة الحرية المتاحة إلى نهايتها ويتابع فى رصد أمين كل ما يدور حوله لبنانياً وعربياً ودولياً، ولعل الصفة التى تجمعه بـ«جهاد الخازن» ـ غير أنهما كاتبان كبيران ـ هى فهم كل منهما، وهما عربيان مسيحيان، للإسلام وتاريخه الحضارى ومحنته المعاصرة منذ ابتلى بعض أبنائه بالتطرف والتعصب والعنف والبعد عن الموضوعية ومخاصمة الثقافة ومحاربة الاعتدال. إن «سمير عطا الله»، ذلك الكاتب صاحب اللغة الخاصة والتعبيرات المتميزة، هو كاتب عربى تسبق قوميته ديانته وذلك معيارٌ للسمو والتحضر، فالدين علاقة بين الإنسان وخالقه أما القومية فهى علاقة بين المرء ووطنه.. إننا نتذكر «سمير عطا الله» كاتباً معروفاً وقف إلى جانب «مصر» والمصريين فى أحلك الظروف وانتصر لقضايا شعب الكنانة بغير تردد، ولسوف تبقى كتاباته الرصينة مصدر إلهام لجيلنا والأجيال التالية.

Twitter:DrMostafaElFeky

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سمير عطا الله سمير عطا الله



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon