عيون وآذان بين الشيخ والدكتور

عيون وآذان (بين الشيخ والدكتور)

عيون وآذان (بين الشيخ والدكتور)

 عمان اليوم -

عيون وآذان بين الشيخ والدكتور

جهاد الخازن
حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي مثقف جداً، لذلك هو يصر على أن يكون لقبه الدكتور الشيخ، ليعكس الدكتوراه التي يحملها من جامعتي دارم وأكستر، وأيضاً منصبه. وعندما كنت معه في الشارقة، اخترت أن أسأله عن قضايا سياسية تهمني معرفة مواقفه منها، مع أن الجلسة معه أعادت إليّ ذكريات عن الشيخ فيليب الخازن. كان بين الشهداء العرب الشقيقان فيليب وفريد الخازن، اللذان أعدمهما جمال باشا السفاح في 2/6/1916. وهناك نائب من الأسرة في كل برلمان لبناني منذ الاستقلال، وقد عرفت منهم الياس الخازن، وقبله كلوفيس الخازن وفيليب الخازن، رحمهم الله جميعاً، والآن النائب فريد الخازن. النائب الشيخ فيليب الخازن درس الطب في فرنسا ورأس كلية الطب في الجامعة اليسوعية بعد ذلك حيث كان لقبه البروفسور، وأذكر أنني جلست معه يوماً بعد تقاعده لحديث الذكريات، وقلت له إنني أستغرب إصراره على لقب الشيخ بدل الدكتور أو البروفسور. وهو قال لي باسماً: عمّي، إذا لم تولد شيخاً لا تصبح شيخاً، ولكن إذا درست الطب تصبح طبيباً. الشيخ سلطان أعاد إليّ ذكرى الشيخ فيليب، إلا أنني وجدت حاكم الشارقة مصرّاً على لقب دكتور الذي اجتهد ليناله، بقدر إصرار النائب اللبناني الراحل على لقب شيخ. أحاول أن أقدم الى القراء مادة تجمع بين الفائدة والتسلية وأنا أراجع رسائلهم المباشرة إليّ والمنشورة في بريد القراء. وقد لاحظت في الأسبوعين الأخيرين أن غالبية من القراء أيّدت ما كتبت عن المؤتمر في الشارقة، وعن حملة ليكود اميركا على الرئيس محمد مرسي وعن سورية وغيرها. طبعاً، كان هناك معارضون معترضون في الموضوع السوري، فهناك قتل يومي، وانقسام هائل، وهذا مفهوم ومقبول. ما لا أقبل شخصياً هو الكذب ونسبة كلام إليّ لم أقله. أختار مثلاً واحداً، فالقارئ حسّان حسين يكتب من سويسرا، ولفت انتباهي اليه أول مرة وهو يدافع عن المعارضة الشيعية في البحرين بنَفَس فارسي. فقد قلت دائماً وأقول اليوم إن للمعارضة طلبات محقة، ولكن قيادة الوفاق عميلة لإيران وتريد نظام ولاية الفقيه في بلد مزدهر. وأستخدم القارئ حسّان حسين لأقدم معلومة أخرى قد يجدها القارئ مفيدة أو مسلية، فهو قال إنني أصف جمال مبارك بالصديق العزيز وهذا كذب، فأنا أقول الأخ جمال مبارك، كما أقول عن كل مسؤول، وأساس كلمة «الأخ» يعود الى الستينات والسبعينات في بيروت، عندما كان الشيوعيون وأهل اليسار يقولون عن أحدهم الآخر «الرفيق»، فكنا نستعمل «الأخ» في المقابل لنوضح أننا بعيدون عنهم. وأتجاوز خطأ القارئ بالحديث عن «ملوك الخليج». فهناك ملكان، والحكام الآخرون أمراء وشيوخ وسلطان ورئيس جمهورية، وأكمل بكذبة أخرى لحسّان حسين، فهو قال حرفياً: «أما عن إنكاره مدح الدكتور بشّار، فهذا غير صحيح، فمقالاته القديمة معروفة...»، أنا أتحدى القارئ وأحتكم الى القراء، فأنا أجريت مقابلات صحافية للرئيس السوري اقتصرت على سؤال وجواب، وخلت من أي تعليق مدحاً أو ذماً، لأن السؤال والجواب لا يحتملان التعليق، وأتحداه أن يأتي بمدح لي أو يسحب كلامه إذا كان رجلاً صادقاً ويعتذر. هذا القارئ فارسي الميول على ما يبدو، إن في تأييده المعارضة البحرينية المعروفة الولاء لإيران، أو في قوله في إحدى رسائله «والله ذبحتونا في القضية... اليهود على الأقل مثقفون... ايران أكثر حرصاً على فلسطين من قادتها، أما أنتم فدولة في غزة ودولة في الضفة... لحساب أجندات خليجية...». يقول عن الفلسطينيين العرب المسلمين «أنتم»، فمَنْ هو؟ ايراني فارسي يدافع عن نظام فارسي عدواني ويهاجم الدول العربية؟ يبدو أن ولاءه أعمى بصيرته. ثم إن دول الخليج أشرف منه ومن دولته، فهي لم تُجِع شعوبها. لكل قارئ الحق المطلق في أن يعارض، وقد انتقدت شيئاً للأخ أيمن دالاتي، إلا أنني أرحب بمعارضته ورأيه، كما أُسرّ بقراءة ما يكتب الأخ الياس سعد من اميركا، وبكل القراء الذين انتصروا لي، والشاعر قال: «يهوى الثناء مبرز ومقصر...»، والمهم في هذا وذاك أنني أحاول وربنا الموفق.
omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان بين الشيخ والدكتور عيون وآذان بين الشيخ والدكتور



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon