عيون وآذان الجزيرة تظلم مصر

عيون وآذان (الجزيرة تظلم مصر)

عيون وآذان (الجزيرة تظلم مصر)

 عمان اليوم -

عيون وآذان الجزيرة تظلم مصر

جهاد الخازن

تلفزيون «الجزيرة» باللغة العربية يمثل الاخوان المسلمين في مصر ويعكس وجهة نظرهم ويروّج لهم. لا موضوعية البتة في نقل «الجزيرة» أخبار مصر، وإنما التزام كامل بالجماعة بعد أن كادت هذه في سنة واحدة أن تدمر ما بقي من اقتصاد البلاد واللحمة الوطنية. في لندن حيث أقيم، أكتفي من محطات الأخبار بمتابعة «بي بي سي» و»سي إن إن»، غير أنني على سفر نصف الوقت، وفي البلدان العربية أتابع مع المحطتين البريطانية والاميركية محطات الأخبار العربية من كل بلد، خصوصاً «الجزيرة» و»العربية». مقالي اليوم كدت أكتبه قبل شهر وقبل سنة، إلا أنني لست محارباً ولا أحب المواجهة. غير أنني عدت الى لندن قبل يومين من جولة شملت البحرين والشارقة ودبي تابعت فيها الأخبار عبر المحطات العربية، وانتهيت الى قناعة خلاصتها أن «العربية» والمحطات الأخرى أكثر موضوعية في تغطية أخبار مصر من «الجزيرة» التي يبدو أنها تضم فريقاً إخبارياً «إخوانجياً» حتى العظم. أزعم أنني أعرف مصر كأهلها، أعرف الناس جميعاً من رئيس الجمهورية حتى سائق التاكسي، وكل مَنْ بينهما. قضيت العمر في حب مصر وأهلها، وأرجو أن أكون موضوعياً وأنا أقول إنني وصلت الى يقين هو أن «الجزيرة» تمثل وجهة نظر واحدة في مصر الى درجة أن تتستّر على أخطاء الاخوان المسلمين وخطاياهم، فالمعلومات الأكيدة، لا الآراء الذاتية، تقول إنهم إذا لم يمارسوا الارهاب فهم يشجعون عليه، وتاريخهم في الحكم وخارجه دليل قاطع، وعندما يُقتَل شرطيان في الاسماعيلية والدكتور محمد مرسي يُحاكَم، فالمسؤول عن القتل هم الاخوان وتحريضهم. لم أرَ شيئاً من هذا في «الجزيرة» وإنما كان الكلام عن تظاهرات «حاشدة» وأنظر وأرى بضع عشرات أو بضع مئات، ولا إشارة إطلاقاً في حينه أو أمس الى 30 مليون مصري تظاهروا لإسقاط الرئيس مرسي. هذه الملايين هي الشرعية المصرية، وهي ألغت أي شرعية ربما كانت لرئيس من الاخوان المسلمين أثبت كل يوم على مدى سنة أنه لا يعرف الحكم، ويقدم الجماعة على شعب مصر، فيصدر دستور 2012، وهو أسوأ دستور في تاريخ مصر، إذ يعفى الرئيس من كل مساءلة قانونية ليستطيع تسليم الاخوان مرافق الدولة كلها، مقدماً الولاء على الخبرة كالعادة. الاخوان المسلمون سرقوا الثورة من شبابها في مصر ودمروا في سنة واحدة كل أمل لهم في البقاء في الحكم أو العودة اليه. هم «خبر أمس» كما يقولون بالانكليزية، وإذا اقتنع اخوان «الجزيرة» بهذا، وهم مستوردون وليسوا قطريين، فهم سيعيدون الى المحطة الصدقية التي كانت لها في أواسط التسعينات عندما انطلقت وتابعتها الجماهير العربية. لا يسرني أن أكتب هذا الكلام، فليست لي قضية شخصية ضد أحد، وإنما عندي قضية وطنية تبدأ بمصر وتنتهي بها. وأجد أن «الجزيرة» تخدع جمهورها بالدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه، فأخبارها عن مصر تحمل وجهة نظر الاخوان وحدهم رغم الفشل السياسي والارهاب المرافق. كله طلع من تحت عباءة الاخوان المسلمين، ومَنْ ينكره ينكر ضوء شمس الظهيرة. ختاماً، وقبل أن يقوم الغيارى ليقدموا «بلاغاً» يتهمني بالخيانة العظمى، أقول إنني انتقدت في هذا المقال «الجزيرة» في موضوع واحد محدد هو تغطية أخبار مصر. لم أنتقد تغطية المحطة أخبار سورية أو العراق أو أي بلد آخر، ولم أنتقد أخبارها الاقتصادية. انتقدت أخبارها عن مصر فقط ولا غير. وحتماً، أنا لا أنتقد حكومة قطر أو أي سياسة لها، وقد كانت لي دائماً علاقة طيبة مع الشيخ حمد بن خليفة (أسألوه)، وهنأت الشيخ تميم بن حمد بالإمارة وشكرته على خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكتبت مؤيداً في هذه الزاوية. وقبل هذا وذاك، دافعت دائماً عن الشيخة موزا المسند، فهي سيدة فاضلة تعمل لخير بلدها والأمة كلها، ورأيي عنها مسجل في هذه الزاوية أيضاً، فأنا أعرفها كما لا يعرفها المنتقدون، وأتابع عملها وأشكرها عليه. كل ما أريد هو أن يعمل الشيخ تميم لتقويم ما اعوج من تغطية «الجزيرة» أخبار مصر.    

omantoday

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 16:33 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 16:31 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العرب وإيران: حيرةٌ رغم التجربة!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 16:26 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 16:24 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

النقاش العام أكبر من «السوشيال ميديا»

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الجزيرة تظلم مصر عيون وآذان الجزيرة تظلم مصر



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon