العبودية مستمرة في القرن الحادي والعشرين

العبودية مستمرة في القرن الحادي والعشرين

العبودية مستمرة في القرن الحادي والعشرين

 عمان اليوم -

العبودية مستمرة في القرن الحادي والعشرين

بقلم : جهاد الخازن

توافرت لي من مصادر الميديا التي أعتمد عليها، معلومات مهمة عن «الناس اللي فوق» و «الناس اللي تحت» أراها تستحق أن تُعرَض على القارئ.

زادت ثروات أغنى 500 شخص في العالم ترليون دولار سنة 2017، وتقدم مؤسس أمازون جيفري بيزوس على الجميع بثروة بلغت 123 بليون دولار، بزيادة 34.2 بليون دولار على سنة 2016. الشريك في تأسيس مايكروسوفت بيل غيتس بقي سنوات وهو يحتل مركز أغنى أغنياء العالم إلا أنه هبط السنة الماضية إلى المركز الثاني بعد بيزوس بثروة بلغت 91.3 بليون دولار. مسكين غيتس. يا حرام.

في السنة نفسها زادت ثروة 38 بليونيراً صينياً بمبلغ 177 بليون دولار فقط. أما أغنى 27 روسياً فزادت ثرواتهم بمبلغ 29 بليون دولار لتصل الى 275 بليون دولار.

هل ما سبق أرقام حقيقية، أم أنني خُدِعت بلعبة «مونوبولي» في مؤامرة صهيونية غاشمة؟

في مقابل أثرياء العالم نشرت منظمة اليونيسيف تقريراً عن أخطر الأماكن للأطفال سنة 2017. هي قالت إن حوالى 700 طفل قتِلوا في أفغانستان في الأشهر التسعة الأولى من السنة الماضية، وإن القتال والقتل مــستمران. والحال في السوء ذاته في جمهورية أفزيقيا الوسطى حــيث أدت الحرب إلى ترك حوالى 150 ألف مواطن مـــساكنهم. ثم هناك الكونغو والقتل فيه، والتـــقرير يقول إن المدارس لا توفر حـــماية للأطـــفال. بعد ذلك هناك الإرهابيون من بوكو حرام الذين يســتعملون الأطفال في عمليات انتحارية، ويتبع ذلك العراق حيث قتِل أطفال كثيرون في غارات طائرات الحلفاء ضد «داعش»، وسورية حيث الحرب الأهلية في عامها السابع والأطفال في مقدم ضحاياها.

تقرير اليونيسيف يتحدث عن أطفال المسلمين الروهينغا الذين فرّوا من ميانمار بعد هجوم القوات الحكومية عليهم وقتل أطفالهم على الطريق. موت الأطفال حدث يومي في الصومال حيث يجنّد إرهابيو «الشباب» الأطفال، وفي اليمن حيث الحرب مع الحوثيين مستمرة منذ سنتين، وأخيراً هناك أطفال أوكرانيا الذين يواجهون خطر الموت بسبب القتال المستمر أو المتفجرات على الطرق.

هل هناك أسوأ مما سبق؟ لن أقول إن هناك ما هو أسوأ وإنما أقول إن العبودية الجديدة في سوء حال الأطفال حول العالم. شركة «نستله» وجدت سنة 2015 أن هناك عبودية في إنتاج بعض ما تصدِّر حول العالم. والشركة اعترفت بما وجدت وأوقفته فوراً، وأصبحت جزءاً من النشاط ضد العبودية في القرن الحادي والعشرين.

«سي أن أن» وزعت شريطاً تلفزيونياً عن سوق للعبيد في ليبيا حيث يُباع الهاربون من بلادهم في أفريقيا في محاولة للوصول إلى أوروبا، ورقم «العبيد» بلغ 40 مليوناً. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن سوق العبيد فضيحة وجريمة ضد الإنسانية. كان رئيس ليبيا السابق معمر القذافي يضع المهاجرين من الأفارقة إذا وصلوا إلى ليبيا في ما قد نسميه «معسكرات اعتقال» في الصحراء، إلا أنه لم يحاول بيعهم. هناك الآن تجار «رقيق أسوَد» في ليبيا، والضحايا من كل بلد. وقد قرأت وصف بعض النيجيريين كيف بيعوا وكيف أرغِموا على العمل ليل نهار عند «مالكيهم». المهم الآن أن الأمم المتحدة ودول أوروبا تقوم بحملة لوقف الإتجار بالبشر، فلا أقول سوى أنني أرجو لها النجاح... فوراً.

المصدر : جريدة الحياة

 

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبودية مستمرة في القرن الحادي والعشرين العبودية مستمرة في القرن الحادي والعشرين



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon