أين العرب والمسلمون

أين العرب والمسلمون؟

أين العرب والمسلمون؟

 عمان اليوم -

أين العرب والمسلمون

جهاد الخازن

كانت جرائد الأحد الأميركية والبريطانية أمس (أكتب ظهر الاثنين) ملأى بصفحات عن خطف جماعة بوكو حرام الإرهابية 276 فتاة من مدرسة داخلية. وكنت شاهدتُ ميشيل أوباما تلقي كلمة على التلفزيون تعبّر عن ألمها وزوجها الرئيس باراك أوباما لخطف البنات وتطالب بالإفراج عنهن.
رأيت صوراً لميشيل أوباما وملالا يوسف زاي ومغنية وعارضة أزياء وكل منهن ترفع لافتة تقول «أعيدوا بناتنا». وقد وعدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول كثيرة أخرى بمساعدة حكومة نيجيريا في جهدها لإنقاذ البنات، وبعض فرق المساعدة وصل فعلاً. أين العرب والمسلمون؟
لولا الأزهر الشريف ومنظمة التعاون الإسلامي وبعض العلماء الكبار لفقدتُ ثقتي بالأمة، إلا أن مفتي المملكة العربية السعودية أعلن أن بوكو حرام جماعة ضالة من الخوارج، تسيء إلى الإسلام والمسلمين، كما أن المنظمة وصفت بوكو حرام بأنها إرهابية، وما تقوم به من أعمال خطف وقتل محرَّم ولا يقرّه الدين الإسلامي الحنيف. وبقي أن نسمع مواقف إدانة واضحة من حكومات الدول الإسلامية كافة. وطالب الأزهر الشريف بالإفراج عن البنات المحتجزات فوراً وقال: «إن هذا التصرف لا يمت إلى تعاليم الإسلام السمحة والنبيلة بأية صلة».
العالم كله ثار انتصاراً للفتيات والعرب والمسلمون تابعوا الخبر بقدر محدود من الاهتمام، لولا بعض مراجعهم وعلمائهم.
بلغ من إرهاب بوكو حرام أن القاعدة، وهي أم الإرهاب وأبوه، تنصّلت من جرائمها، غير أنني كنت قرأت يوماً أن بوكو حرام تأسست قرب نهاية القرن الماضي على يد داعية متطرف اسمه محمد يوسف أسِرَ ومات في السجن، وفرّ أتباعه شمالاً ودربتهم القاعدة في المغرب الإسلامي وعادوا ليرتكبوا جرائم كل يوم، ويقدّر أنهم مسؤولون عن موت حوالى أربعة آلاف إنسان بريء في السنوات الأخيرة، وكل يوم تقريباً هناك هجوم وجريمة جديدة، من لاغوس إلى الشمال. وكانوا في 13/7 من السنة الماضية قتلوا 46 طالباً صغيراً في مدرسة، ولكن لم يقتلوا البنات، ولا أذكر أنني تابعت حملة في الميديا العربية تستنكر تلك الجريمة.
الآن هناك فيديو يقول فيه زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو إنه سيبيع البنات الصغيرات مثل الجواري، وإنه مستعد للزواج من بنت 12 سنة أو تسع سنوات.
عارضتُ العمر كله عقوبة الإعدام واستثنيتُ من معارضتي أي مجرم يقتل طفلاً صغيراً أو طفلة أو يغتصب الصغار. ولا أزال عند رأيي ما يعني أنني أؤيد إعدام قادة بوكو حرام جميعاً، ثم أترك لعلماء أكثر معرفة مني أن يقرروا هل جُند هذه المنظمة الإرهابية يستحقون الموت مع قادتهم، فقد قرأت أن معظم المسلحين من بوكو حرام أولاد بين الثانية عشرة من العمر والخامسة عشرة.
أهم من كل ما سبق أن تثور الدول العربية والإسلامية على الإرهاب والإرهابيين وأن توضح للعالم أجمع أن الإسلام دين سلام لا يقبل هذه الوحشية، وأن تقود الحملة لإنقاذ البنات الصغيرات، وأن تعلن حرباً على الإرهابيين جميعاً من نوع بوكو حرام والقاعدة.
بوكو حرام تنشط في شمال نيجيريا حيث غالبية السكان من المسلمين، والقاعدة تنشط في بلاد المسلمين، ومع عدم قدرتها على قتل «يهود وصليبيين»، فأكثر ضحاياها من المسلمين الأبرياء، من مالي وليبيا وسيناء إلى اليمن والعراق وسورية حتى باكستان وأفغانستان.
الإرهابيون لا يريدون أن تتعلم البنات، وهذا ليس من الدين في شيء إطلاقاً، وحيث تتعلم البنات يتفوّقن على الصبيان. ربما كان الأمر أنه لم يبقَ رجال، فهناك إرهابيون يقتلون الأطفال وهناك صامتون نسوا القول الكريم: كلمة حق في حضرة سلطان جائر (أو إرهابي) خيرٌ من ألف ساعة عبادة.

 

 

 

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين العرب والمسلمون أين العرب والمسلمون



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon