اردوغان من خطأ الى خطأ

اردوغان من خطأ الى خطأ

اردوغان من خطأ الى خطأ

 عمان اليوم -

اردوغان من خطأ الى خطأ

جهاد الخازن

«السلطان» رجب طيب أردوغان ينتقل من خطأ إلى خطأ أكبر منه، ولم أجد له كلاماً منطقياً أو معقولاً في الأسابيع الأخيرة سوى قوله أن الإعدامات في المملكة العربية السعودية شأن داخلي.

بدا أن تركيا تريد أن تلعب دور وسيط بين السعودية وإيران، إلا أن الناطق الرسمي التركي نعمان كورتولوموس غمز من قناة السعودية وهو يقول أن حكم الإعدام غير موجود في بلاده. الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو كانا أقرب إلى الموقف السعودي، والأخير انتقد هتافات المتظاهرين في طهران، غير أنني أجد أن أردوغان يظل حريصاً على العلاقات التجارية مع إيران، ويقدمها على خلافهما إزاء سورية.

كان على الرئيس أردوغان أن يقدِّر أهمية العلاقات مع روسيا والقوات التركية تُسقِط طائرة حربية روسية على الحدود مع سورية. الإجراءات الانتقامية الروسية، مثل وقف المبادلات التجارية، ومنع السياح الروس من زيارة تركيا، نالت تغطية واسعة في جريدتنا هذه، فأكتفي اليوم بالإشارة إلى مؤتمر صحافي عقده الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو، فهو عندما هاجم تركيا صفق له الصحافيون الروس وهتفوا. أقول أن الموقف ضد تركيا تؤيده غالبية من المواطنين الروس.

أسوأ مما سبق كثيراً الحملة العسكرية على الأكراد، والحديث هنا عن مواطنين أتراك، وليس أكراد العراق أو سورية. كان أردوغان وعد بعلاقات أفضل مع أكراد بلاده، ونفذ ما وعد ففاز حزب مؤيد للأكراد بعشرة في المئة من الأصوات في الانتخابات، ما حرم حزب العدالة والتنمية من غالبية برلمانية، وما جعل أردوغان يعيد الانتخابات خلال أشهر. مهرجان سياسي كردي تعرّض لتفجير وسقط قتلى كثيرون، والجيش التركي شن حملة على رجال حزب العمال الكردستاني، وأعلن أنه قتل ثلاثة آلاف منهم، وكان هناك 225 قتيلاً من الأكراد في منطقة ديار بكر هذا الشهر وحده. أردوغان الآن لا يعرض على الأكراد الأتراك السلام، وإنما يريد منهم الاستسلام.

لا أعرف كيف يفكر رجب طيب أردوغان، فهو عندما سُئِلَ عن عمله لزيادة سلطات رئيس الجمهورية بلّغ الصحافيين بأن هناك سوابق مثل «ألمانيا هتلر». هل أحتاج أن أقول لقارئ عربي أن كلام أردوغان أطلق حملة يهودية عليه لفّت العالم كله، ومجلة ليكودية أميركية كان عنوان تعليق فيها «أردوغان ورايخ تركي». مكتب أردوغان قدم شرحاً غير مقنع لكلام الرئيس، وقرأت رسالة في «نيويورك تايمز» للسفير التركي في واشنطن سردار كيليتش «تشرح» المقصود، ولم أقتنع بالشرح.

بعض قرارات الحكم في تركيا يبدو متناقضاً، فعندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في تركيا سنة 2002 كان هناك 60 ألف طالب في المدارس الدينية واليوم هناك 1.5 مليون طالب (المدرسة من هذا النوع تحمل اسم مدرسة إمام - خطيب). وأعلنت حكومة أحمد داود أوغلو أخيراً إصلاحات دينية شملت الاعتراف بالأقلية العلوية في تركيا وبيوت العبادة التابعة لها. هذه خطوة ديموقراطية، ولكنْ تناقضها الحرب على نظام بشار الأسد، وفتح أبواب تركيا للإرهابيين ليدخلوا ويخرجوا بحرية.

لعل الانفجار الأخير في إسطنبول سيجعل رجب طيب أردوغان يستفيق ويلاحظ الخلل في سياسته، فقد قتِل عشرة سياح على الأقل، غالبيتهم من الألمان، وجرِح 15 آخرون، واتهمت الحكومة التركية رسمياً الدولة الإسلامية المزعومة بأنها وراء التفجير وهناك اعتقالات لمتهمين وأرجو ألا ينجو أحد من الإرهابيين. ماذا سيبقى للسياحة التركية من دون الروس والأوروبيين الغربيين؟ هل يدرك أردوغان أن «التفاهم» مع الإرهابيين مستحيل؟

أرجو أن يعيد الرئيس رجب طيب أردوغان النظر في سياسته المعلنة، رحمة بالأتراك وبشعوبنا.

omantoday

GMT 00:04 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

المال الحرام

GMT 06:26 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

صوت «المشتركة» في ميزان إسرائيل الثالثة

GMT 06:21 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

إضراب المعلمين وسياسة تقطيع الوقت لمصلحة من ؟

GMT 06:18 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

خمسة دروس أردنية من الانتخابات التونسية

GMT 06:15 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

البعد الطائفي في استهداف المصافي السعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اردوغان من خطأ الى خطأ اردوغان من خطأ الى خطأ



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon