ما بين مسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان

ما بين مسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان

ما بين مسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان

 عمان اليوم -

ما بين مسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان

عبدالوهاب بدرخان

كانت مناسبة مسيحية، تاريخية وبالغة الأهمية، في دمشق. كانت فرصة لإعلان وإبداء اكثر مما قيل وسُمع. أن يقول البطريرك يوحنا العاشر يازجي: "سنبقى نعمل من أجل وحدة مسيحية – إسلامية في سوريا، وكي تنتهي الأزمة وتبقى سوريا موحدة"، فهذا يعبّر عن روح وطنية طيبة ومشهودة. لكن المحنة القاسية التي تعيشها تتطلب بالتأكيد أكثر من ذلك. وطالما ان هناك رفضا مسيحيا للحل العسكري، وبحثا دوليا عن حل سياسي، فقد كان في امكان البطريرك ان يدق ناقوس الخطر والانذار للطرفين، طالما انه لا يريد ان يتموقع. الخطر الذي بلغته سوريا بات يحدق بوحدتها، والانذار بأن الصراع بدأ يعصف بـ"الحضارة المشتركة" التي بناها المسيحيون والمسلمون معا. في ذلك اليوم كان رئيس الائتلاف المعارض معاذ الخطيب ينتظر رد النظام على مبادرته بقبول الحوار اذا اطلق المعتقلون، بل اذا اقتصر "حسن النية" وبناء الثقة على الافراج عن النساء المعتقلات. لم يطلب المستحيل، ولم يأته رد، بل مجرد دعوة الى حوار "من دون شروط مسبقة". طبعا، لم يتوقع احد ان يقحم مسيحيو سوريا، او لبنان، انفسهم في السجال، غير ان الحل السوري الداخلي المنشود صار بحاجة الى تدخل، يُفضل ان يكون ايضا من الداخل. واذا كان المسيحيون معنيين بـ"البعد الحضاري" فإن المحافظة عليه لا يمكن ان تبقى الآن كما كانت قبل الأزمة او في بداياتها. أصبحت مدعوة الى شيء، بل الى الكثير، من المبادرة. ليس لأحد ان يقول للكنيسة ماذا وكيف يمكنها ان تعمل. فهي ستجد السبيل والطريقة، وهي مدركة، بلا شك، ان "الحياد" في الداخل لم يعد له سوى معنى واحد: الميل الى النظام، والبقاء تحت جناحه، لئلا يقال "الانحياز" اليه. ليس خافيا لم كان هذا الميل، او لماذا هو مستمر، اما كيف يمكن ان يساعد في العمل من اجل "وحدة مسيحية – اسلامية" فهذا غير مفهوم البتة. المؤكد ان الميل الى النظام لا يعني بالضرورة الموافقة على ممارساته الوحشية، لكن مجرد السكوت عنها طويلا يثقل على الضمائر. والكنيسة معروفة، اينما كانت، بأنها لا تسكت عن الظلم، واذا اضطرت، كما في الحال السورية، فلا تؤاخيه ولا تمنحه غطاء. لا يمكن انكار الوضع الصعب الذي يجد مسيحيو سوريا انفسهم فيه. لنقل ان لديهم طريقتهم في ابلاغ اخوتهم في الوطن انهم متألمون لمعاناتهم. لكن بعض اصوات مسيحيي لبنان بات مسيئا لمن هم في سوريا، مسيحيين ومسلمين، لم يقولوا رأيا سويا في عنف النظام طوال شهور الاحتجاج السلمي، ولا في التنكيل والتعذيب والاغتصاب والتدمير. هؤلاء تفانوا في الدفاع عن النظام، اي عن الاستبداد والاجرام، فلأي مسيحية ينتمون؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين مسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان ما بين مسيحيي سوريا ومسيحيي لبنان



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon