لبنان بعد مئة عام في ظلّ الشيعية السياسية

لبنان بعد مئة عام... في ظلّ الشيعية السياسية

لبنان بعد مئة عام... في ظلّ الشيعية السياسية

 عمان اليوم -

لبنان بعد مئة عام في ظلّ الشيعية السياسية

بقلم : خير الله خير الله
بقلم : خير الله خير الله

عاش لبنان مئة عام. هل يعيش مئة عام أخرى؟ ليس ما يضمن ذلك في ضوء ما يمرّ فيه حاليا من فراغ سياسي على كلّ المستويات، كان أفضل تعبير عنه الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية ميشال عون وتحدّث فيه صراحة عن الحاجة إلى صيغة جديدة للبنان اختزلها بـ”الدولة المدنية”.
لم يوضّح ميشال عون عن أي دولة مدنية يتحدّث في بلد يسيطر عليه سلاح حزب الله بعدما سيطر عليه طويلا بين 1969 و1982 السلاح الفلسطيني الذي شرّعه اتفاق القاهرة المشؤوم الذي عنى بين ما عناه تخلي الدولة اللبنانية عن جزء من سيادتها لمصلحة الفلسطينيين.
الأكيد أن عون التقى مع حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، الذي أبدى ترحيبه بالدعوة الفرنسية للرئيس ماكرون عن “عقد سياسي” جديد. هناك تسليم لرئيس الجمهورية اللبنانية بأنّ من يحكم البلد حاليا هو حزب الله. دخل لبنان مرحلة الشيعية السياسية التي تعني بين ما تعنيه تحوّل البلد إلى مجرّد تابع لإيران.
كانت السنوات المئة الماضية مليئة بالأحداث السعيدة والإنجازات والمآسي الكبيرة. ففي الأوّل من سبتمبر 1920، أعلن قيام “لبنان الكبير” الذي يضمّ لبنان بحدوده الحالية.
استطاع لبنان العيش خمسين عاما في وضع طبيعي إلى أن جاء اتفاق القاهرة مع منظمة التحرير الفلسطينية. كان اتفاق القاهرة في العام 1969 بداية النهاية للمارونية السياسية التي خلفتها السنية السياسية التي توّجها التوصل إلى اتفاق الطائف في العام 1989، وهي مرحلة لم تدم أكثر من أسابيع قليلة.
اغتال السوريون في عهد حافظ الأسد، رئيس الجمهورية المنتخب رينيه معوّض تمهيدا لوضع يدهم على البلد كلّه بعد أيّام قليلة من التوصّل إلى اتفاق الطائف بحسناته الكثيرة والثغرات التي تضمّنها.
مهّد النظام السوري بتغطيته لاغتيال رفيق الحريري في العام 2005 للوضع الراهن الذي يعيشه لبنان الذي يدخل مئويته الثانية في ظلّ عهد على رأسه ميشال عون، أي في ظلّ خيار “حزب الله” لرئاسة الجمهورية.
هل هذه صيغة قابلة للحياة؟ الجواب لا بل مئة لا. لم يعد مستقبل لبنان مرتبطا بما يجري في لبنان بمقدار ما أنه مرتبط بما يدور خارجه. لا ينقذ لبنان، بأزمته المعقدة خصوصا في الجانب الاقتصادي منها، سوى تغيير في موازين القوى في المنطقة.
لا يمكن للشيعية السياسية التي تحكم لبنان حاليا سوى أن تأخذه إلى “الزوال” على حد تعبير وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي لم ير ضرورة لاستخدام تعابير ذات طابع دبلوماسي للتعبير عمّا آل إليه لبنان في السنة المئة من عمره… في ظلّ الشيعية السياسية!

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان بعد مئة عام في ظلّ الشيعية السياسية لبنان بعد مئة عام في ظلّ الشيعية السياسية



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon