قرع الطبول شرارة في الجولان وحرب في لبنان

قرع الطبول: شرارة في الجولان وحرب في لبنان؟

قرع الطبول: شرارة في الجولان وحرب في لبنان؟

 عمان اليوم -

قرع الطبول شرارة في الجولان وحرب في لبنان

علي الأمين

هو سؤال شغل كثيرين ولا يزال اثر اغتيال اسرائيل عدداً من كوادر ومقاتلي حزب الله في القنيطرة السورية امس. المعلومات تحدّثت ايضا عن سقوط ايرانيين في الغارة التي نفّذتها طائرات هيلوكبتر اسرائيلية في منطقة قريبة من حدود الجولان المحتلّ، من دون ان تحدّد طبيعة مسؤولياتهم.

وقعت الضربة الاسرائيلية في منطقة تخضع لاتفاق وقف اطلاق النار وفكّ الاشتباك بين سورية واسرائيل منذ العام 1973 . وقد كشفت العملية الاسرائيلية القاسية الحضور الايراني وامتداده الحزب اللهي في شكل عسكري وامني يتعدّى "الحرب على الارهاب" في الداخل السوري، ويمسّ بالنسبة إلى اسرائيل معادلة التفاهم الضمنية بين حزب الله واسرائيل التي اعقبت حرب تموز 2006 والقرار 1701. اذ عندما يوسع حزب الله من دائرة انتشاره ويحاول الامساك بالمناطق المحاذية للجولان المحتل في سورية، فمعنى ذلك انّ ما يجري هو عملية توسيع دائرة الاحتكاك بين حزب الله واسرائيل.

في لعبة الاتّساع هذه ما يزعج اسرائيل، وما يتيح لحزب الله وايران خيارات الوجود على تماس مع اسرائيل في لبنان وسورية. هو معطى استراتيجي خطير بالنسبة الى اسرائيل باعتبار حزب الله مكونا عضويا من القوة الايرانية الاقليمية. واسرائيل بدأت تتحسّس من سعي ايران الى تغيير معادلات الاشتباك على حدود سورية. وهو تغيير في قواعد اللعبة، بعدما فقد النظام السوري ادوات المناورة، وبات يخوض معركة وحيدة هي معركة البقاء.

قوّة الضربة الاسرائيلية في القنيطرة امس انّها رسالة الى من يحاول تغيير قواعد الصراع. وبين الرسالة الاسرائيلية والمرسل اليه، اي ايران وحزب الله، ما يوحي بأنّ شيئا استراتيجيا يجري الاعداد له في هذه المنطقة من قبل ايران. واسرائيل تحسّست مخاطره على امنها، وقامت بهذه الضربة في اشارة الى انّها لن تقف مكتوفة حيال هذا التمدّد الاستراتيجي لايران، في محاولة تكرار التجربة اللبنانية واستنساخها. تجربة حيث الحكومة المركزية (السورية هذه المرة) غير قادرة او غير معنية بإدارة ملفّ الصراع مع اسرائيل. وبالتالي تحاول ايران السيطرة على هذه المنطقة وتحويلها الى محميات.

ليس حادثا عابراً، سواء في مكان وقوعه ام في الدلالات الاستراتيجية التي يحملها. فقد سبق ان تعرّضت قوافل سلاح حزب الله لغارات صاروخية اسرائيلية على الاراضي السورية، وسبق ان تمّ تنفيذ عمليات عسكرية اسرائيلية استهدفت حزب الله في سورية، لكنّ ذلك لم يخلّ بالتفاهم الضمني بين حزب الله واسرائيل. الا أن ما جرى امس هو اشارة الى تحوّل استراتيجي لا يمكن تقدير مدى تطوّره او تراجعه في المستقبل. وهو اكثر من ردّ روتيني كانت تقوم به اسرائيل في مناطق سورية بعيدة عن حدودها.

حزب الله الذي تلقى هذه الضربة كيف سيردّ؟ هل سيقوم بعمل امني او عسكري ينال من الاسرائيليين كما نالوا منه؟ وبالتالي هل يمكن ان ينخرط في حرب تستعيد تجربة حرب 2006 في الحدّ الادنى؟

المنطق يقول انّ حزب الله سيردّ ولا يستطيع تمرير مثل هذه الضربة من دون ردّ يحافظ على صورته امام جمهوره. لكن في السياق المنطقي ايضاً لا يمكن لحزب الله ان يذهب نحو استدراج اسرائيل الى حرب شاملة، هو المنخرط في الحرب السورية، كما يعاني من تراجع في التعاطف معه حيال ايّ حرب قد يخوضها ضدّ اسرائيل خصوصاً انّ الضربة الاسرائيلية استهدفته في سورية وليس في لبنان، والكل يعلم انّ قتاله في سورية غير محبّذ من عموم اللبنانيين، ان لم نقل: مرفوضاً. وثمة امور عدّة تبدّلت منذ العام 2006 لبنانياً وعربياً واسلامياً في غير صالح حزب الله، فيما لو استدرج او بادر الى حرب مع اسرائيل.

من جهتها فإنّ اسرائيل على ما يبدو لا تريد حرباً شاملة. وهي حريصة على حفظ التفاهمات القائمة مع حزب الله على حدودها مع لبنان. لكنّها في المقابل امام اغراء اختبار قواعد الردع الجديدة. وهي في اختيارها الحدود السورية لاستهداف عناصر من حزب الله ومن الحرس الثوري الايراني تزيد من احراج الطرف المقابل وتصعّب عليه من شروط عملية الردّ.

يبقى انّ خيار حزب الله الدخول في حرب هو اقرب الى انتحار بات يدرك الجميع انّه مدمّر، قد يدمي اسرائيل لكنّه بالتأكيد سيدمّر لبنان وسيقضي على حزب الله وجمهوره... هذا في الحسابات اللبنانية.

لكن هل لدى ايران حساب آخر يفرضه ايقاف انهيار اسعار النفط؟

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرع الطبول شرارة في الجولان وحرب في لبنان قرع الطبول شرارة في الجولان وحرب في لبنان



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon