هل ينقلب نتنياهو على الليكود

هل ينقلب نتنياهو على "الليكود"؟!

هل ينقلب نتنياهو على "الليكود"؟!

 عمان اليوم -

هل ينقلب نتنياهو على الليكود

حسن البطل

هل ترون ما أرى؟ قلّ احتفال كتّاب الرأي في الصحف الفلسطينية بتقلبات الخارطة الحزبية الاسرائيلية، او بذبذبات داخلية في كل حزب! هل هذا لأن ملحق "المشهد الاسرائيلي" نصف الشهري يتكفل بهذا؟ ام في الواقع ينصبّ الاهتمام الفلسطيني على تقلبات الخارطة الاقليمية والدولية، الاكثر تأثيراً على مكانة القضية الفلسطينية والدولة الفلسطينية؟ كيف نرى تقلبات داخلية في احزاب اسرائيل، او في ثلاثة منها: "الليكود" و"العمل" و"ميرتس" باعتبارها تجري انتخابات داخلية دورية لرئاسة الحزب، في حين ان باقي الاحزاب تشبه الاحزاب الحاكمة العربية، بصفتها حزب الرئيس - القائد؟ مؤخراً، فاز اسحق هيرتسوغ بمنصب رئيس حزب "العمل"، وخسرت شيلي يحيموفيتش. يكاد هذا الحزب، مؤسس الدولة والجيش (والاستيطان اليهودي ايضاً) يغيّر رئيسه كل انتخابات داخلية، منذ حكم اسرائيل لآخر مرة برئاسة اسحاق رابين (اغتيل ١٩٩٤) والحال الى حدما في حزب "ميرتس" اليساري. التبدلات اقل في حزب الليكود (حيروت ثم جاحل من قبل) ومنذ "الانقلاب" الحزبي في اسرائيل، وتولي مناحيم بيغن رئاسة الحزب والدولة، تولى منصب الرئيس اسحاق شمير وبنيامين نتنياهو حالياً وللمرة الثالثة وارئيل شارون (مرتين بانتخابات مباشرة، ثم بانتخابات حزبية). "كاديما" كان بالوناً (منطاداً) ضخماً، فرغ الغاز فيه، ومن الحزب الاكبر (شتات الليكود والعمل) الى حزب بمقعدين، وثلاثة رؤساء (شارون، اولمرت وليفني). في آخر انتخابات فاز بها الليكود برئاسة نتنياهو (وللمرة الثالثة رئيس حكومة) ولكن بالتحالف مع قائمة "اسرائيل بيتنا" وحصل الائتلاف على ٣١ مقعداً (١٩ لليكود و١١ لاسرائيل بيتنا). كان حزب "العمل"، الذي خذل رئيسه عميرام ميتسناع ثم رئيسه عمير بيرتس، يطمح ليكون الحزب الثاني في آخر انتخابات، لولا "مفاجأة" حزب "يوجد مستقبل - يش عتيد" برئاسة الاعلامي البارز يائير لبيد (١٩ مقعداً) بينما حلّ "حزب العمل" ثالثاً (١٧ مقعداً). عادة يفضل حزب "العمل" الائتلاف مع "ميرتس" بينما "الليكود" مع "اسرائيل بيتنا" بينما باقي الاحزاب تأتلف مع الحزب الفائز. الاعلامية شيلي يحيموفيتش ثاني امرأة تترأس الحزب بعد الاسطورة "غولدا مائير"، ونافست لبيد في برنامجه الانتخابي المبني على حركة الاحتجاج الشعبي ٢٠١١ المعروفة بـ "احتجاج جبنة الكوتيج" ولكنها اهملت المسألة السياسية التي تشغل قواعد الحزب وهي المفاوضات مع الفلسطينيين، علماً ان "اوسلو" من شغل حزب "العمل" برئاسة رابين بالتحالف مع "ميرتس". لكن، ومع تأييد حلّ سياسي مع الفلسطينيين، فقد تعهدت يحيموفيتش بعدم الائتلاف مع حكومة "الليكود" لكن مع تقديم شبكة امان في تصويتات الكنيست اذا توصل "الليكود" الى تسوية او سلام مع السلطة الفلسطينية. هذا موقف مبدئي في الواقع، يذكر بموقف مبدئي لزعيمة "كاديما" تسفي ليفني عندما كانت تترأس الحزب الاكبر (٢٩ مقعدا) ورفضت مسايرة شروط الاحزاب الدينية للائتلاف الحكومي .. هل ندمت؟ في المقابل، فإن الفائز اسحق هيرتسوغ قبل ويقبل المشاركة مع حكومة برئاسة الليكود، اذا خرج منها حزب "يوجد مستقبل" و"البيت اليهودي" برئاسة نفتالي بينيت، الذي يعارض اوسلو والحل السياسي والدولة الفلسطينية. المعنى؟ الحزب برئاسة يحيموفيتش كان على مقاعد المتفرجين يشجع ليكود نتنياهو على المفاوضات، وعندما صار بزعامة هيرتسوغ انتقل الى "دكة لاعبي الاحتياط" للمشاركة في الحكومة بديلا من احزاب اقصى اليمين. الفائز الحقيقي في انتخابات رئاسة "العمل" هو نتنياهو، الذي اضاف رصيدا الى حسابه في حال انسحاب "البيت اليهودي" اذا تقدمت، بمعجزة، المفاوضات نحو تسوية سياسية او حل سياسي مع الفلسطينيين. لا حاجة لمزيد قول ان الاتجاه في اسرائيل نحو اليمين يتزايد منذ "الانقلاب" العام ١٩٧٧، مع تذبذبات شراكة مع "العمل" او فوز يتيم لحزب العمل العام ١٩٩١. .. ولا بأس، بانتقالات بارزين في الحزبين كما هي حال انتقالات لاعبي فرق كرة القدم.. الا اذا كان "حكم اللعبة" جون كيري سيسجل ضربات جزاء في مرمى اسرائيل ونتنياهو وحزب الليكود. هل يحتاج نتنياهو الى تغيير الاحصنة، او الى عربة جديدة من الليكود والعمل وكاديما والحركة لتحل مكان لبيد وبينيت؟ وبذلك يصير رئيسا للحكومة لفترة رابعة؟ اي ينقلب على متطرفي الليكود كما فعل شارون من قبل ؟ .. وما هو سر "الاعتدال" المريب لدى ليبرمان الطامح بخلافة نتنياهو؟ حـسـن الـبـطـل  

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينقلب نتنياهو على الليكود هل ينقلب نتنياهو على الليكود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon