«حكي صغار»

«حكي صغار» !

«حكي صغار» !

 عمان اليوم -

«حكي صغار»

حسن البطل

أطلّ الطفل رامي من نافذة، ورأى أفنان وأغصان شجرة تعصف فيها الريح. ماذا قال: «بابا.. الشجرة بترقص» ! كيف نحوّل صور ولثغة لغة الأطفال إلى أغان وأناشيد، أو قصص وأدب خاص بالأطفال؟ هذا سؤال عسير في الأدب، أكثر مما هو في الفن. لماذا؟ قال رسّام عالمي شهير: صرفت عمراً حتى عدت أرسم كما يرسم الأطفال! يرسم الأطفال كالأطفال.. أولاً، وعندما يكبرون يرسمون كالكبار، وكذا تراكيب صور لغات الأطفال «بابا.. الشجرة بترقص» بدلاً من تراكيب لغة الكبار «شجرة في مهبّ الرّيح»! شاعر عربي لبناني انتحر بعد هزيمة حزيران 1967، وآخر شاعر وأديب قرر بعد تلك الهزيمة أن لا يكتب سوى للأطفال.. أي لجيل ومستقبل آت. يمكن للكبار أن يرسموا للأطفال، لكن الأصعب أن يكتبوا «أدب الطفل» وأغانيه وأناشيده. كُتيّب صغير من ورق مقوّى، مزدان بالرسوم يحمل عنوان «حكي صغار» صدر عن «الرصيف ـ للنشر والتوزيع ـ رام الله» وضعه وضّاح زقطان، وهو ثالث إصدارات الدار بعد كتاب شعر لطبيبة، ورواية لأسير محرّر. نصوص الكُتيّب 14 نصّاً، أو أغنية، أو نشيداً معدّلاً، نختار منها أربع أغان: قالت جدتي يا كثيرَ الكلامْ / يا طويلَ اللّسانْ السكوتُ منْ ذهبْ / وأنا صامتٌ منذً عامْ لا أُفكِّرْ لا أُثرثرْ / في انتظارِ الذهبْ !! ألوانْ بعيونكْ شُفتِ الدّنيا / وبقلبكْ بِسكنْ إنسانْ ضمّينا العالمْ إلنا / رسمنا فيهِ الألوانْ الأبيضْ غيمةْ كبيرةْ / والأسودْ ليل الفنانْ والأصفرْ حبْ وغيرهْ / والأحمرْ خدّ الخجلانْ والأزرق لون عيونكْ / وحكايةْ منْ بلادِ الجانْ والأخضرْ أرض بلادي / والفضة القمرْ السهرانْ العيد وهي إعادة كتابة لأغنية فظّة، وجعلها أغنيته ذات عبرة جميلة بكرا العيدُ وبنعيّدْ / بنحلِبْ بقرِةْ السيِّدْ نشربْ حليبِ البقرةْ / بتلحقنا بنتُه الشقرةْ الشقرةْ بتزعل منَّا / بعدين بترضى عنَّا بنلعبْ سَوى في الحارةْ / بنصحِّي كلِّ الجيرانْ بزعلْ منَّا سمارا / وسمارا هوَّ الفرَّانْ ولازم يغفى سمارا / حتى يخبزْ كعكِ العيدْ ويا الله نروِّحْ على البيتْ / ونبلِّشْ نحلمْ بدري ونغنِّي ونقولْ يا ريتْ / بلكي هاللّيلْ بيـِجريْ الجنود الجنودْ .. كسّروا الأدراجَ والنَّوافِذْ / مزَّقُوا الكتبْ ونحن في الصفوفْ / خبَّأتْنا الحروفْ وحلَّقْ السؤال / ألم يكُنْ هؤلاءْ / في أمسِهم أطفالْ؟! * * * كما في كل إنتاج للأطفال (ألعاب وقصص وأغان) فإن البطولة الثانية هي للمصمّم، للرسّام والفنّان والمخرج الفنّي .. وهؤلاء نجحوا في إنتاج «حكي صغار». يكتب وضّاح للكبار كمان، ولكن بلغة سلسة وبسيطة وسليمة، إما يستعيد بها قصص طفولته، وإما إسقاط مغازي قصص طفولته على عالم الكبار.. ويحمل حقيبة كتف موديل ستينات القرن الماضي، وعلبة «تنك» فيها سكائره .. وعليها صورة تشي غيفارا. يحكي ويضحك.. أو يشرد بعيداً عندما يسمع موضوعاً عويصاً.

omantoday

GMT 11:20 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

GMT 11:19 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 11:17 2026 السبت ,09 أيار / مايو

آيديولوجيات تقتل نفسها

GMT 11:16 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 11:14 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 11:13 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 11:11 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حكي صغار» «حكي صغار»



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon