هذا أوان الشدّ فاشتدي

هذا أوان الشدّ فاشتدي !

هذا أوان الشدّ فاشتدي !

 عمان اليوم -

هذا أوان الشدّ فاشتدي

حسن البطل

كلام الصناديق محا كلام الاستطلاعات (اقتباساً من: كلام الليل يمحوه النهار) مطلع عمود الأمس، وحسب «يديعوت» فإن الانتصار لبيبي والإنجاز لهيرتسوغ، وحسب ما أرى فإن الأيديولوجيا انتصرت على الانتلجنسيا (المثقفون) وعلى العسكرتاريا (كبار الأمنيين المتقاعدين).
ماذا أيضاً؟ في انتخابات 2012 كان «الأخوان» لبيد وبينيت بيضة القبان، وفي انتخابات 2015 صار كحلون (قائمة: كلنا ـ كولانو) هو البيضة.
ربما العلامة الأهم هي أن اليمين القومي واليمين المتطرف الديني انتصر في القدس ومدن الأطراف بإسرائيل، وفي المستوطنات اليهودية بالضفة، بينما انتصر «اليسرويون» في مدن المركز الصهيوني : تل أبيب وحيفا.
كانوا يقولون في إسرائيل إن تل أبيب هي الصهيونية وإن القدس هي اليهودية، وهناك من قال: الحل ليس بدولتين أو دولة واحدة، بل هو في أربع دول: دولة إسرائيل الصهيونية (خلف الخط الأخضر) ودولة إسرائيل اليهودية في المستوطنات، ودولتان فلسطينيتان واحدة في الضفة وأخرى في غزة!
في إجمال نتيجة الانتخابات سنقول إن اليمين انتصر، وفي مفردات الانتخابات سنقول إن التحالفات هي التي ستفوز بتشكيل الحكومة.
تأليف الحكومة الـ 20 أمام ثلاثة خيارات حسب صحف إسرائيلية: حكومة يمين ضيقة برئاسة الليكود (64 مقعداً مقابل 56 للمعارضة). حكومة وحدة وطنية 77 مقعداً مقابل 43 للمعارضة). حكومة يسار ـ وسط وأصوليين (66 مقعداً مقابل 54 للمعارضة) وهذه الاحتمالات تبدأ من متوسط إلى عال، فإلى متوسط، فإلى طفيف.
إذا تشكلت حكومة وحدة، فإن القائمة المشتركة ستكون هي المعارضة، لأول مرة في تاريخ الكنيست والحكومات. لكن إن تشكلت حكومة يمين ضيقة، فإن ائتلاف المعسكر الصهيوني سيكون هو المعارضة.
القائمة المشتركة كسبت ثلاثة مقاعد عن مجموع مقاعد أحزابها الأربعة (من 11 إلى 14)، وربما كانت ستكسب أكثر لو وقعت مع «ميرتس» اتفاق فوائض الصوت. المهم أن «ميرتس» بقيت فوق الماء ولم تغرق مع أربعة مقاعد.
باستثناء صعود فقاعة جديدة هي قائمة كحلون (كلنا ـ كولانو) فإن فقاعة الانتخابات السابقة التي شكلها «يوجد مستقبل» ضعفت، وكذلك فقاعة «البيت اليهودي» (بيبي سرق من بينيت ومن ليبرمان بتطرفه).
ما الذي يعنينا في «مفاجأة» كلام الصناديق الذي انتصر على كلام الاستطلاعات؟ رسمياً: ستتعامل السلطة الفلسطينية مع كل حكومة إسرائيلية تراعي الشرعية الدولية، وهذا تغيير عن شعار السلطة سابقاً: سنتعامل مع كل حكومة ينتجها شعبها، فإذا انتخب الشعب الليكود المعادي بلسان نتنياهو للدولة الفلسطينية والشرعية الدولية لن تكون هناك مفاوضات.. إلاّ إذا تراجع بيبي عن معارضته الصريحة لحل الدولتين، كما سبق وتراجع عن خطاب جامعة بار ـ إيلان بقبول الحل.
عملياً، ستباشر السلطة الترافع أمام الجنائية الدولية من الشهر المقبل، وستبحث هذا الأسبوع في وضع قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني موضع التنفيذ.
وضع قرار وقف التنسيق الأمني موضع التنفيذ سيكون بخطوات متدرجة تأخذ في حسبانها موجة أخرى من اعترافات أوروبية بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، وكذلك موقف الولايات المتحدة من مشروع فرنسي ـ عربي ـ فلسطيني سيقدم إلى مجلس الأمن حول صيغة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
لا تتوقع السلطة الفلسطينية إنهاء حجب حكومة إسرائيلية يمينية ضيقة أموال المقاصة سريعاً، وستستمر في دفع 60% من رواتب موظفيها كـ «موازنة طوارئ» لأنها مصممة على الذهاب إلى الجنائية الدولية، واستصدار قرار من مجلس الأمن حول الدولة الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية لم تتفاجأ من تنصل نتنياهو في حملته الانتخابية من حل الدولتين، فقد تنصل في مفاوضات أدارها كيري من اتفاق على خطوات المفاوضات، أما الشعب الفلسطيني في إسرائيل وفي السلطة الفلسطينية فلم يتفاجأ من حملة عداء وتخويف شنها ضد القائمة المشتركة التي رآها بيضة القبان في حال فوز الائتلاف الصهيوني بعدد أكبر من المقاعد قد يحرزها الليكود.
إذا كان عداء الليكود للدولة الفلسطينية أمرا سياسيا وأيديولوجيا، فإن العداء للصوت الفلسطيني في الانتخابات لا يخلو من «عنصرية» ومن «تحريض» ستكون له عقابيله في علاقة الشعب الفلسطيني في إسرائيل بحكوماته، وخاصة حكومات اليمين.
من السهل على «حماس» أن تقول : لا فرق بين أحزاب إسرائيل، وربما يقول ذلك كثير من الفلسطينيين، لكن الموقف السياسي الصحيح هو التمييز بين أحزاب ضد دولة فلسطين وضد الرعايا الفلسطينيين لدولة إسرائيل، وبين أحزاب ترى في المفاوضات طريقاً للحل.
«هذا أوان الشدّ فاشتدي».

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا أوان الشدّ فاشتدي هذا أوان الشدّ فاشتدي



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon