هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني

هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني؟

هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني؟

 عمان اليوم -

هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني

حسن البطل

بعدما «بلغ السيل الزبى» يبدو أن منظمة التحرير ستغادر سياسة «اللا-تدخل» في الصراع السوري، وستتدخل عسكرياً في معركة مخيم اليرموك.
كيف ستتدخل؟ إمّا بتوافق «فصائل» المنظمة للدفاع عن المخيم واسترداده، لأن القوة التي احتلته لا هي سورية ولا هي فلسطينية.
إمّا أن يدعم الجيش النظامي السوري، الذي يحاصر المخيم، تدخل الفصائل العسكري، كما تدعم أميركا لوجستياً «عاصفة الحزم» السعودية ضد التمدّد الحوثي في اليمن، او تقوم سورية بإعطاء الأوامر لجيش التحرير الفلسطيني بالتدخل مع غطاء من الجيش السوري.
حتى الآن، بقي جيش التحرير خارج الاقتتال في سورية وعليها، لكنه القوة الفلسطينية النظامية المدربة والمجربة.
شكل سقوط معظم المخيم في قبضة تنظيم «داعش» تحدياً أمنياً خطيراً للنظام السوري، لأنه يبعد ٨ كيلومترات عن مركز العاصمة دمشق، لكنه شكل تحدياً أمنياً وسياسياً ومعنوياً لفصائل منظمة التحرير، التي عليها أن تغادر زمن الشرذمة بين فصائل موالية للنظام وأخرى معارضة له (مثلاً: القيادة العامة - أحمد جبريل، وكتائب أكناف بيت المقدس - المقربة من حماس).
الجيش السوري وأنصاره خسروا معركة أدلب لصالح تحالف قوى اسلامية معارضة تقودها «النصرة» المقربة من «القاعدة» ثم خسر معركة المعابر مع الأردن لصالح «الجيش الحر» ومن قبل خسر، جزئياً معركة المعابر مع العراق لصالح تنظيم «داعش» وبقي مسيطراً على بعض معابر سورية مع لبنان.
إذن؟ لا يريد النظام وجيشه وأنصاره المحليون والاقليميون أن يخسر مخيم اليرموك، لأنه «بوابة» دمشق الجنوبية. المخيم هو «فلسطين في المنفى»؟
في ما سبق، كان النظام السوري يؤلب فصائل فلسطينية على أخرى، والآن يطلب «توافقاً» بين ١٤ فصيلاً فلسطينياً شرطاً لتقديم دعم لوجستي لاستعادة المخيم المدمر، بما يعني أن تقاتل فصائل مؤيدة للنظام مع فصائل معارضة له، لأن المخيم محسوب على أنه عاصمة المخيمات الفلسطينية في سورية، ولو أنه يشكل خليطاً فلسطينياً - سورياً - عربياً في سكانه.
نعرف أن جيش التحرير الفلسطيني هو تحت الإمرة العسكرية السورية، وأنه آخر «الجيوش» والكتائب الفلسطينية، بعد أن انحلت القوات الفلسطينية التابعة لمنظمة التحرير في غير ساحة، باستثناء «قوات بدر» تحت الإمرة الاردنية.
لكن، ما لا يعرفه الكثيرون هو أنه أقوى «الجيوش» الفلسطينية، واحسنها تدريباً وكفاءة وتجربة ايضاً، فقد خاض معارك الجولان ببسالة.
في حالة خلاف بين منظمة التحرير والنظام السوري، كما في معارك طرابلس - لبنان ١٩٨٣، انشق جيش التحرير، والتحقت أقسام منه بقوات المنظمة.
هذه المرة، تبحث سورية عن توافق أمني - سياسي مع منظمة التحرير على أن «لا حل سياسياً» يمكن من استعادة اليرموك، وأن على الفلسطينيين ان يقاتلوا كفلسطينيين دفاعاً عن مخيم فلسطيني.
إنه لقاء مصالح بين النظام السوري وبين فصائل منظمة التحرير، وهو لقاء نادر لم يتحقق منذ التدخل السوري في لبنان ١٩٧٦، ولا منذ معركة نهر البارد - شمال لبنان، حيث دعمت سورية منظمة «فتح - الإسلام» بقيادة المنشق عن فتح الضابط شاكر العبسي (وقبلها معركة عرفات في طرابلس - لبنان).
آنذاك، وقفت الفصائل وأهل المخيم على الحياد، وتمكن الجيش اللبناني من كسر شوكة «فتح - الإسلام» بعد حصار طويل وتدمير المخيم.. والى الآن لم يتم إعمارُه بالكامل.
الفلسطينيون مضطرون للقتال ضد «داعش» وضد «النصرة» أيضاً، كما قاتل الأكراد في سورية والعراق وتركيا ضد «داعش» لتحرير مدينة «عين العرب» (كوباني) وتمكنوا من استعادتها بعد خرابها.
السؤال مَن سيعيد إعمار «اليرموك» بعد خرابه؟ وتكريت العراقية بعد خرابها، والفالوجة العراقية بعد خرابها، وبشكل خاص الموصل؟

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني هل يتدخل جيش التحرير الفلسطيني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon