وبيبي يخرق البرتوكول الأميركي

وبيبي يخرق البرتوكول الأميركي؟

وبيبي يخرق البرتوكول الأميركي؟

 عمان اليوم -

وبيبي يخرق البرتوكول الأميركي

حسن البطل

شاعر ما قال: «يا ضيفنا إن زرتنا لوجدتنا    نحن الضيوفَ وأنت رب المنزل» لعلها أوحت لسميرة توفيق أغنية «أهلاً بالضيف»!
في حكايات العرب أن ضيفاً ثقيل الظل حلّ على مضيف كريم، وكان أكولاً وشرهاً (غورمان بالفرنسية) وأخبر مضيفه أنه في رحلة علاج الى بلد فيه طبيب يعالج ضعف الشهية!
تذكرت ما قاله الشاعر، وما أنشدته المغنية، وحكاية الضيف ثقيل الظل، بسلوك رئيس حكومة إسرائيل في فرنسا، ثم في زيارته المزمعة لواشنطن.. وما بينهما من غارة إسرائيلية في قنيطرة - الجولان، راح ضحيتها قادة عسكريون من إيران وحزب الله .. أو تذكرت ما قاله هنري كيسنجر: ليس لإسرائيل سياسة خارجية بل سياسة داخلية (صارت سياسة يهودية!).
تعرفون أن بيبي يتطلع إلى ولاية رابعة في الانتخابات القطرية العامة في إسرائيل، ربما حتى يهتف له أنصاره «بيبي ملك (مليخي) إسرائيل».
في فرنسا، تصرف بيبي كأنه «ربّ البيت» أو أن الفرنسيين اليهود هم «رعاياه»، ضارباً عرض الحائط بالبرتوكول والإتيكيت، فامتلأت الصحف الإسرائيلية (عدا صحيفته «يسرائيل هايوم») بالتعريض بسلوكه المعيب، البعيد عن «رجل دولة» .. لكن هناك من قال أن «المزاحمة بالأكواع» صفة إسرائيلية عامة .. تشمل حتى رئيس الحكومة!
كان هناك في أميركا من وصف سياستها العالمية بممارسة دور «الشرطي» وترون في أفلام هوليود قصصاً درامية مشوقّة عن «الشرطي السيئ» و«الشرطي الطيب».
أوباما حاول الخروج من دور «الشرطي» العالمي، لكن إسرائيل صارت تلعب دور «الشرطي» في الشرق الأوسط.
في شباط المقبل، سيكرر بيبي خرقه قواعد البرتوكول الدبلوماسي، فهو سيزور اميركا بدعوة من الحزب الجمهوري، ليتحدث كما تحدث في الجمعية العامة، وليتصرف كما تصرف في فرنسا .. إسرائيلي وقح.
في زيارة سابقة له الى أميركا، بذريعة القاء خطاب في منظمة «إيباك» الأميركية اليهودية تصرف أوباما كما يتصرف الأميركي العادي، ووضع قدميه على الطاولة (في غير الغرفة البيضاوية بالطبع حيث عدسات التصوير).
أميركا هي أكثر دولة يزورها المسؤولون الإسرائيليون السياسيون والأمنيون على السواء، وأيضاً، رئيس الحكومة الإسرائيلية. غالباً ما يقتضي البرتوكول لقاء مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض.
هذه المرّة، سيزور بيبي أميركا بدعوة من الرئيس الجمهوري لمجلس النواب، لإلقاء خطاب في ١١ شباط، أي قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية العامة، حيث تشير استطلاعات الرأي فيها إلى احتمال أن يتفوق ائتلاف «العمل» و«تنوعاه» على الليكود، لكن يبقى بيبي متفوقاً على هيرتسوغ.. علماً أن الرئيس الإسرائيلي يكلف، عادة، رئيس الحزب أو الائتلاف الأكبر بتشكيل الحكومة.
يفاخر بيبي، ذو التنشئة الأميركية واللسان الذرب الانجليزي - الأميركي، أنه «فهيم» في السياسة الاميركية الداخلية .. ومن هنا دعم المرشح الجمهوري الذي تحدى الرئيس أوباما في انتخابات ولايته الثانية، على رغم أن معظم الأميركيين اليهود يصوّتون، عادة، للحزب الديمقراطي، لكن سياسة الحزب الجمهوري تبقى أكثر قرباً لإسرائيل عموماً!
البيت الأبيض أبدى امتعاضه من زيارة لم يسمع عنها، وغير مخططة ومنسقة معه، ووصفها بأنها خروج على البرتوكول، وقال وزير الخارجية، جون كيري أنه «من غير المألوف» ان يعلم بالزيارة من خلال بيان للحزب الجمهوري، الذي يسيطر على مجلس الكونغرس، بينما يتولى الرئاسة رئيس ديمقراطي.
ما الذي يعنينا كفلسطينيين؟ ليس بالذات أن خطاب نتنياهو سيكون حول «الإرهاب» كعادته، بل لتوظيف الكونغرس في الضغط على البيت الأبيض للتأثير على تصويتات أميركا اللاحقة في مجلس الأمن على مشروع قرار فلسطيني، وأيضاً دور الكونغرس في حجب المعونة الأميركية للسلطة الفلسطينية، بعد انضمامها الى ميثاق روما والمحكمة الجنائية الدولية.
أحد مستشاري بيبي قال إن إسرائيل سترد على فلسطين في الساحة الأميركية، برفع دعاوى قضائية متلاحقة على السلطة لتعويض المتضررين من عمليات إرهابية فلسطينية .. بمليارات الدولارات.
معروف أن ثلاثة من خمسة محامين أميركيين هم أميركيون يهود، وأن دعاوى قضائية للتعويض بمليارات الدولارات ستكون طويلة الأمد في التقاضي، وغالباً ما تنتهي بتسويات (نموذج عن التقاضي في اتهام البنك العربي بدعم الإرهاب).
هناك من يزعم أن رئيس السلطة الفلسطينية يربط تأجيل المرافعة أمام محكمة الجنايات الدولية، اذا أوقفت إسرائيل التمدد والتوسع الاستيطاني.. وإسرائيل تريد ربط ذلك بدعاوى التعويضات على السلطة أمام القضاء الأميركي.
المهم، هو كيف سيرّد البيت الأبيض على خرق إسرائيلي فظ للبرتوكول في زيارة «غير مألوفة» لرئيس الحكومة الإسرائيلية؟.
هل سيمتنع أوباما عن استخدام «الفيتو» على مشروع قرار فلسطيني آخر أمام مجلس الأمن؟

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وبيبي يخرق البرتوكول الأميركي وبيبي يخرق البرتوكول الأميركي



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 17:12 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon