سيد الأداء

سيد الأداء

سيد الأداء

 عمان اليوم -

سيد الأداء

بقلم - سحر الجعارة

(وينفلت من بين إيدينا الزمان.. كأنه سَحبة قوس فى أوتار كمان.. وتنفطر ليّام.. عقود كهرمان.. يتفرفط النور.. والحنان.. والأمان.. وينفلت من بين إيدينا الزمان).

وكأن قطعة من القلب ماتت بغيابه: ذكريات الصبا والشباب، وشخصيات عشقناها وعشناها وأخرى توحدنا معها رغم كل الفوارق.. أيامنا التى كنا نحسبها بـ«ليالى الحلمية»، وعلاقة الحب التى كنا طرفاً فيها «نازك والعمدة».. وضحكة مميزة لا يعرف سرها وسحرها إلا «صلاح السعدنى».. وكأننا نفارق ذاكرتنا ونصاب بألزهايمر مع الغياب، فنحاول التمسك بالأسماء والوجوه والملابس والكلمات حتى لو كانت شريط سينما أو مسلسلاً تليفزيونياً.

«صلاح السعدنى» مزيج ساحر من الشر الأنيق «العمدة سليمان غانم» والملائكية الإنسانية «حسن أرابيسك»، جدعنة ابن البلد معجون بهموم الناس، يراهن بقلبة وثروته على «نازك السلحدار» ونحن نتابع بشغف مباراة ساخنة مع «سليم البدرى» ولا نعرف لمن ننحاز؟.. نحن ننحاز لبراعة الممثل.

كان «السعدنى» لديه «وعى» بدور الفن وخطورته.. ووعى الفنان أهم من ملامحه وتركيبته الجسمانية أو الصراع على دور «فتى الشاشة» الأول.. لكنه كان «الفتى الأول» لأسباب تخصه وحده، فهو ينفرد بتلك الحميمية مع الشخصية التى يؤديها متصالح من الأفكار التى يقدمها ومؤمن به.. وهو الساخر الساخط الضاحك الموجوع المهزوم: (يا بورجوازى يامتعفن - اخرس يايمينى يارجعى - اسكت يا ديماجوجى يا عديم الأيديولوجية - يا إمبريالى يا عميل).. إنه الوحيد الذى نقل هذه المصطلحات إلى الشارع يتداولها الناس ويتندرون بها.إنه فيلم «فوزية البرجوازية» الذى أغضب بشكل ملموس كل المنتمين إلى اليسار بجميع أطيافهم وشنوا ضد الفيلم حملة شعواء.

ويعد الفيلم من الأفلام المصرية القليلة التى قد تتناول موضوعاً سياسياً أو أيدولوجياً، حيث برز فى الفيلم العديد من المصطلحات السياسية، كما برزت أيضاً شخصية عبدالواحد والتى قام بأدائها النجم صلاح السعدنى وهى شخصية يسارية متعصبة وتحولت إلى أيقونة وكذلك تحول الكثير من الجمل التى قيلت فى هذا الفيلم إلى جمل يرددها الناس فى حواراتهم وحياتهم.من فيلم «الأرض» و«بين القصرين» إلى مسلسل «القاصرات» آخر أعماله قدم السعدنى 200 عمل يتنوع بين المسرح والسينما والتليفزيون.

وظلت له مساحة متفردة لا يمكنها حسابها بدرجة البطولة أو مساحة الدور لكنها تحسب بالأداء الرفيع الذى لا يقبل المنافسة.. هناك تركيبة خاصة يعرف سرها وحده لن تتكرر.

ونجح «السعدنى» فى أن يدهشنا ويمتعنا، فى أن يجعلنا نقف أمام مرآة أنفسنا ونحاسبها بقسوة أحياناً، ونكتشف تناقضاتنا.. ولو تخيلت تعبيرات وجهه لحظة الرحيل: أتصور أنه تركنا مبتسماً وساخراً وراضياً.إلى اللقاء سيد الأداء وعمدة الدراما.. يرافقك فى الرحلة حب لا تتسع له الأرض ودعوات من أناس أسعدتهم وعلمتهم فن الحياة.

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيد الأداء سيد الأداء



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon