لا تضرب يا سيسي فقط

لا تضرب يا سيسي فقط!

لا تضرب يا سيسي فقط!

 عمان اليوم -

لا تضرب يا سيسي فقط

معتز بالله عبد الفتاح

لقد مات من لا يستحق الموت على يد من لا يستحق الحياة.

نعم، لكن استهدوا بالله كده وما تودوش البلد فى داهية...

هذه كلمات أقولها لأناس أعلم وطنيتهم وحرصهم على البلد وضيقهم الشديد مما حدث ويحدث على أرض مصر من فصائل وجماعات تنسب نفسها لديننا لتقتل أبناءنا وتدمر وطننا.

ولكن أمور الإرهاب وتحريك آلة الدولة القمعية لمواجهات قد يكون فيها ضحايا كثيرون وبعضهم من الأبرياء بحاجة لمعالجة منضبطة حتى لا تأتى بنتائج عكسية أو تكون ما يسميه الاستراتيجيون «self defeating strategy» أو «استراتيجية هادمة لذاتها» فنكون كفريق الكرة الذى يهاجم بكل خطوطه فيستغل الخصم هذا الاندفاع فينتهى إلى هزيمته بأكثر مما يطيق.

مواجهة الإرهاب تقتضى ثلاث عمليات متوازية حتى لا نقتل إرهابياً وفى المقابل ننتج عشرة كما فعل الأمريكان فى العراق.

العملية الأولى هى «اضرب يا سيسى» والمقصود أن الدولة، وعلى رأسها رئيسها، مطالبة بأن تستخدم أجهزتها المعلوماتية والقمعية والقانونية والقضائية فى مواجهة كل وأى إنسان تسول له نفسه قتل مصريين أو تدمير منشآت مصرية عامة أو خاصة. وهذا ما يطلق عليه المتخصصون فى مكافحة الإرهاب اسم «استئصال الإرهاب» (Terrorism Eradication). ولكن هذه العملية لن تنجح إذا كانت مقتصرة على التعامل المباشر مع العناصر الإرهابية دونما تبنى برنامج للقضاء على الفكر المتطرف والعنيف (De-radicalization). وجزء من هدف القضاء على الفكر المتطرف والعنيف ألا ندع من يقبض عليهم من شباب الجامعات يختلطون بمجرمين أو إرهابيين محترفين، فيخرج هؤلاء إلى المجتمع بعد عدة سنوات وقد زُرع فيهم فيروس التطرف فنكون أمام آلاف الحاقدين على المجتمع والكارهين له. هؤلاء الشباب، إن كان لا بد أن يستمروا فى السجون أصلاً، لا بد أن تكون لهم معاملة خاصة من خلال برامج تأهيلية وتوعية دينية وعلاجات نفسية وضمان أن يستمروا فى دراستهم وأن يتعلموا مهارات شخصية تفيدهم بما فى ذلك الاستفادة من قدراتهم فى مشروعات وطنية تجعلهم يستشعرون أو يستعيدون روح الوطنية مرة أخرى.

العملية الثانية هى «خطط يا سيسى» والمقصود أن الدولة، وعلى رأسها رئيسها، مطالبة بأن تضع خطة للقضاء على البيئة الحاضنة للإرهاب وليس فقط على الإرهابيين: بيئة يرى فيها المصرى أن من واجبه أن يبلغ عن أى فعل أو عمل أو شخص يمكن أن يكون يخطط للإرهاب، بيئة تكره الإرهاب والإرهابيين أكثر من أى تعاطف معهم بسبب علاقة القرابة أو الصداقة، بيئة تدرك أن مصر محاطة بميليشيات على كل حدودها، وأن فكرة «الاصطفاف الوطنى» التى يدعو لها الرئيس السيسى هى مقدمة ضرورية لحماية مصر والمصريين ممن يريدون بها شراً.

العملية الثالثة هى «استِشر يا سيسى» والمقصود أن الدولة، وعلى رأسها رئيسها، بحاجة لأن تتوسع فى دائرة الرأى والمشورة والدراسة لتضيف إلى الخبراء والأجهزة الأمنية رؤى أخرى.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تضرب يا سيسي فقط لا تضرب يا سيسي فقط



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon