لماذا تمرض نفوسنا

لماذا تمرض نفوسنا؟

لماذا تمرض نفوسنا؟

 عمان اليوم -

لماذا تمرض نفوسنا

معتز بالله عبد الفتاح

«المؤمن لا يعرف شيئاً اسمه المرض النفسى؛ لأنه يعيش فى حالة قبول وانسجام مع كل ما يحدث له من خير وشر.. فهو كراكب الطائرة الذى يشعر بثقة كاملة فى قائدها وفى أنه لا يمكن أن يخطئ لأن علمه بلا حدود، ومهاراته بلا حدود.. فهو سوف يقود الطائرة بكفاءة فى جميع الظروف، وسوف يجتاز بها العواصف والحر والبرد والجليد والضباب.. وهو من فرط ثقته ينام وينعس فى كرسيه فى اطمئنان، وهو لا يرتجف ولا يهتز إذا سقطت الطائرة فى مطب هوائى أو ترنحت فى منعطف أو مالت نحو جبل.. فهذه أمور كلها لها حكمة، وقد حدثت بإرادة القائد وعلمه، وغايتها المزيد من الأمان، فكل شىء يجرى بتدبير، وكل حدث يحدث بتقدير، وليس فى الإمكان أبدع مما كان.. وهو لهذا يسلم نفسه تماماً لقائده بلا مساءلة وبلا مجادلة ويعطيه كل ثقته بلا تردد ويتمدد فى كرسيه قرير العين، ساكن النفس، فى حالة كاملة من تمام التوكل.

وهذا هو نفس إحساس المؤمن بربه الذى يقود سفينة المقادير ويدير مجريات الحوادث ويقود الفلك الأعظم ويسوق المجرات فى مداراتها والشموس فى مطالعها ومغاربها.. فكل ما يجرى عليه من أمور مما لا طاقة له بها، هى فى النهاية خير».

العبارات السابقة للدكتور مصطفى محمود، وأزيد على كلامه، رحمة الله عليه، كلاماً أحبه.

لا تحمدن أحداً على فضل الله، ولا تذمنّ أحداً على ما يعطيك الله، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص، أو ترده عنك كراهية كاره، وإن الله بفضله وعدله قد جعل الروح والفرح فى الرضا واليقين، وجعل الهم والحزن فى السخط والشك. سبحانه يعطى من يشاء بفضله ويمنع من يشاء بعدله ولا يسأله مخلوق عن علة فعله ولا يعترض عليه ذو عقل بعقله، سبحانه قد يعطى وهو يمنع، وقد يمنع وهو يعطى، وقد تأتى العطايا على ظهر البلايا، وقد تأتى البلايا على ظهر العطايا، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون.

وأختم بكلام ديل كارنيجى فى كتابه «دع القلق وابدأ الحياة»:

«إن المرء حين يؤمل ينطلق تفكيره فى خط لا نهاية له، وما أسرع الهواجس والأوهام لاختراق هذا التفكير المرسل، ثم تحويله إلى هواجس محيرة، ومخاوف محبطة. إن الغد فى ضمير الغيب يستوى السادة والصعاليك فى ترقبه، فلم يبق إلا اليوم الذى يعيش العقلاء فى حدوده وحدها. وفى نطاق هذا اليوم يتحول إلى ملك من يملك نفسه ويبصر قصده».

قال تعالى:

«اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِى الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ. سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ». صدق الله العظيم.

«وَأُفَوِّضُ أَمْرِى إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ». صدق الله العظيم.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تمرض نفوسنا لماذا تمرض نفوسنا



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon