الإخوان يفتضحون لماذا نتحملهم

الإخوان يفتضحون.. لماذا نتحملهم؟

الإخوان يفتضحون.. لماذا نتحملهم؟

 عمان اليوم -

الإخوان يفتضحون لماذا نتحملهم

معتز بالله عبد الفتاح

كتب الأستاذ عصام تليمة المدافع عن جماعة الإخوان مقالاً من عدة أيام، قال فيه:

الدارس لمعظم أزمات الإخوان المسلمين يلحظ خيطاً مشتركاً، وسبباً رئيساً فيها، وهو: قيادتها. فلم تكن أزمتها فى قاعدتها، بل غالباً فى كل حدث كانت قاعدتها على قدره، ومحسنة التعامل معه، لكن الأزمة الكبرى فى قياداتها، إنها قيادات ليست على قدر الحدث، ولا قدر المسئولية الملقاة على عاتقها، والإخوان فى ذلك هم أبناء المجتمع، فليست أزمتهم بغريبة عن أزمة وطنهم ومجتمعهم، فكذلك أزمة المؤسسة العسكرية فى قياداتها، وأزمة الشعب فى نخبته. فليست هناك حجة لأى فصيل سواء الإخوان، أو القوى المدنية، فكل القوى لدغت من قبل من العسكر، ومع ذلك راح الجميع لمصيره المحتوم مع العسكر.

اتضحت أزمة القيادة فى الإخوان بعد ثورة يوليو، خاصة فى إدارة الصراع مع قادة العسكر، وذلك فى موقف عبدالقادر عودة عندما خرجت الجماهير الثائرة تطالب بعودة العسكر لثكناتهم، فى مظاهرات قصر عابدين الشهيرة، فيخرج عودة ليصرف الجماهير بكل سذاجة سياسية، ثم خرج الإخوان من السجون فى عهد السادات، وكان الخطأ الكارثى فيمن يتولى القيادة فى الإخوان، وذلك من خلال السبق فى الدعوة، وعدد سنوات سجنه، والمفترض أن من يخرج من السجن، لا يخرج منه لقيادة جماعة كبرى كالإخوان، فالمسجون خلف القضبان قد غيب لسنوات عن الحياة، وعن إدارة الصراعات، فهذا يحتاج إلى إعادة تأهيل ليعود للحياة، يحتاج على الأقل لشهور وربما سنة أو أكثر، ليعود لطبيعة فهم الحياة والناس.

وعندما جاءت ثورة يناير، كان شباب الجماعة أسبق من قياداتها فى اتخاذ قرار النزول، واضطرت القيادات للتماشى مع الصف الإخوانى المصر على النزول، ولو تركت قيادة الجماعة إدارة الصراع مع العسكر بعد سقوط مبارك لشبابها، لخطت خطوات هائلة نحو الديمقراطية، وتأسيس نظام حكم قوى فى مصر، من حيث التوافق الحقيقى مع كل الحركات السياسية الشبابية، لكن للأسف قيادات كل فصائل الثورة كانت نقطة الضعف، ولست فى معرض الحديث عن قيادات الفصائل الأخرى.

لكن للأسف كان سقف قيادات الإخوان السياسى سقفاً واطئاً (واطياً)، وسقف شبابها مرتفعاً، كان الشباب يتحركون على الأرض بخبرة الأرض والواقع، وكانت قياداتها تتحرك من داخل مكاتب بعيدة عن الواقع، فأى عقل أو منطق يقول بتولى المهندس خيرت الشاطر مثلاً بعد خروجه من السجن، لملفات من أخطر ملفات الجماعة، وقد كان غائباً لفترة ليست قصيرة عن الحياة السياسية، والحياة العامة، وتفاصيلها ومستجداتها، ولم تستفد القيادة الإخوانية بعد الانقلاب من هذه الأخطاء، بل استمرت عليها، ورأينا إصراراً عجيباً على التشبث بقيادة المشهد ممن كانوا سبباً فى كل هذا الفشل للجماعة.

إن كبرى أزمات القيادة وآفتها فى الإخوان، إنها قيادات لا تحترم الصف الإخوانى، ولا تحترم عقله، ولا تحترم العمل المؤسسى، فهى تريد الأفراد سامعين مطيعين دون إخبارهم بحقائق الأمور، أو إشراكهم فى التفكير لصنع القرار، يريدونهم منفذين فقط، وهذا ما لم تعد عقلية الإخوان، شباباً وغيرهم، تقبله، دون إجراء محاسبة صريحة لهذه القيادات، جالسة على كرسى الاعتراف داخل الجماعة، ثم بعدها يقرر الصف الإخوانى هل تستمر فى عملها أم يكتفى بهم فى مجلس خبراء يستشارون من حيث أخطائهم فى كيفية تجنبها، دون إلزام لمشورتهم؟!

أفهم أن قيادات الإخوان بعد انتكاساتها المتكررة منذ ثورة يناير، أن يمتثلوا لقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأحد الصحابة: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك». فهل يمسك قادة الإخوان عليهم ألسنتهم، ويسعهم بيتهم الإخوانى، مكتفين بدورهم التربوى أفراداً لا مسئولين، ويبكون على خطيئتهم، بل خطاياهم التى تحتاج إلى أن يسكبوا بدل الدمع منها دماً؟! هل ستحمل الأيام المقبلة قواعد الجماعة على الهتاف للعسكر: عودوا إلى ثكناتكم، وإلى قيادات الجماعة: عودوا إلى أُسركم؟!

انتهى الجزء الذى سمحت به المساحة لمقال الرجل، وإذا كان هؤلاء بهذا الضعف، فلماذا يتحملهم غيرهم؟

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان يفتضحون لماذا نتحملهم الإخوان يفتضحون لماذا نتحملهم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon