الفرق بين الطفل إيلان والطفل عمر

الفرق بين الطفل "إيلان" والطفل "عمر"

الفرق بين الطفل "إيلان" والطفل "عمر"

 عمان اليوم -

الفرق بين الطفل إيلان والطفل عمر

معتز بالله عبد الفتاح

لماذا نقف دائماً وراء جيشنا؟ هناك عشرات الأسباب التى يمكن أن نذكرها. ولكنّ هناك أحداثاً ومشاهد تجعلنا نعيد التفكير فى نعمة ربنا علينا. ونزداد شكراً له عليها.

ما الفرق بين صورة الطفل «إيلان» السورى، الذى أدمى قلوبنا، وهو ملقى لا حول له ولا قوة على شاطئ بحر لا يقل فى مشهد لا تقل قسوته عن قسوة قلوبنا التى جعلتنا نتصارع على حطام الحياة حتى لو ضحينا بأبسط معانى الإنسانية فينا. أقول ما الفرق بينه وبين صورة الطفل عمر صلاح، مريض السرطان الذى اصطحبه الرئيس السيسى على متن يخت المحروسة فى افتتاح قناة السويس؟

ما الفرق بين الاثنين رغماً عن أنهما كلاهما وكل من هم مثلهما مسئوليتنا جميعاً؟

لا يمكن أن تكون الإجابة بعيدة عن «دور الجيش» فى الحالتين.

الجيش المصرى بوحدته وولائه المطلق لوطنه فقط حمى «عمر» وأمثاله، والجيش السورى انقسم وتشرذم وتعددت ولاءاته، فما نجح فى حماية أطفال شعبه أو نسائه، بل أصبح هو أداة للتنكيل بهم.

يقول والد الطفل إيلان إنه بعد وقت قصير من إبحار الزورق الذى كانوا يستقلونه هو وعائلته وعدد آخر من اللاجئين من الساحل التركى متوجهاً إلى جزيرة كوس اليونانية، ضربته أمواج عاتية مما حدا بربان الزورق أن ينجو بنفسه ويتركهم لوحدهم.

وقال الأب، عبدالله كردى: «حاولت قيادة الزورق، ولكن موجة قوية قلبته، وعند ذاك حدث ما حدث».

وقال عبدالله: «حاولت الإمساك بطفلىّ وزوجتى، ولكن لم يكن هناك أمل بإنقاذهم، وماتوا واحداً بعد الآخر».

وأضاف: «كان أطفالى أجمل أطفال فى العالم، فهل هناك إنسان على وجه البسيطة لا يعتبر أطفاله أعز ما يملك؟».

وقال: «كان أطفالى رائعين، وكانوا يوقظوننى كل صباح ليلعبوا معى، هل هناك شىء أجمل من ذلك؟ ولكن كل شىء انتهى الآن».

وقال: «لا أريد سوى أن أجلس عند قبور أفراد أسرتى لأدارى الألم الذى أشعر به».

تقول الأمم المتحدة إن أكثر من أربعة ملايين سورى، أى نحو سدس عدد السكان، قد فروا من الصراع الدائر فى بلادهم إلى الخارج. أى أن بين الخمسة وعشرين مليون سورى، إجمالى عدد السكان، يوجد حوالى 4 ملايين سورى خارج سوريا.

وأوضحت المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن حشود الفارين التى عبرت الحدود التركية مقبلة من سوريا خلال السنة الأخيرة أضافت نحو مليون لاجئ جديد إلى مجمل عدد اللاجئين السوريين، والأرقام تتزايد.

هذا عن اللاجئين.

أما عن النازحين داخل سوريا، فهناك حوالى ثمانية ملايين اضطروا إلى مغادرة مناطق سكناهم نحو مناطق أخرى داخل سوريا منذ بدء الانتفاضة الشعبية فى مارس/آذار 2011.

ووصف أنطونيو غوتيريس، رئيس المفوضية السامية لشئون اللاجئين أزمة اللاجئين السوريين بأنها «أسوأ أزمة إنسانية شهدها جيلنا، هذا أكبر عدد للسكان اللاجئين من صراع واحد فى جيل. هؤلاء السكان يحتاجون إلى دعم من العالم، لكنهم بدلاً من ذلك يعيشون فى أحوال مريعة ويغوصون بشكل أعمق فى الفقر».

اللهم أنقذ أهلنا فى سوريا وفى كل البلاد التى ضربتها الفوضى والفتن.

والحمد لله على نعمة جيشنا.

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرق بين الطفل إيلان والطفل عمر الفرق بين الطفل إيلان والطفل عمر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon