مش «تحت السيطرة»

مش «تحت السيطرة»

مش «تحت السيطرة»

 عمان اليوم -

مش «تحت السيطرة»

معتز بالله عبد الفتاح

رسالة تقدير وشكر خاصة من شخصى المتواضع إلى الثلاثى: مريم نعوم، نيللى كريم، تامر محسن.

وقبل أن أسهب فى أسباب التقدير والشكر أوضح أننى لم أشاهد المسلسل سواء لظروف السفر المتكرر خلال رمضان أو لأننى نادراً ما أتابع مسلسلاً تليفزيونياً لتضارب الالتزامات مع مواعيد المسلسلات.

إذن. لماذا الشكر والتقدير؟

فى أكثر من مناسبة أجد الأهل والأصدقاء، خارج القاهرة وداخلها، من سيدات ورجال، من كبار وصغار، يثنون على المسلسل: المعالجة الجديدة لفكرة قديمة، ذوبان الممثلين فى الشخصية مع اهتمام شديد بالتفاصيل، حسن إدارة اللغة والحوارات على نحو يكشف هذا العالم الخفى لمن لا يعرفون تفاصيله.

ما فهمته من أصدقاء أثق فى آرائهم أنكم حققتم ما يطلق عليه علماء الاجتماع «CULTURAL BREAKTHROUGH» أى اختراق ثقافى جعلتم فيه مشاهديكم يغيرون وجهة نظرهم بشأن قضية «الإدمان» سواء إدمان المخدرات أو إدمان الأفكار أو إدمان الأشخاص أو إدمان الأشياء. صناعة العقل وتوجيه الرأى وكشف الحقائق وتحذير الناس مهمة ثقيلة وهى واحدة من أهم أدوات الدولة للارتقاء بمواطنيها فكراً وخلقاً وسلوكاً. لذا فإن أزمة مصر فى جوهرها هى أزمة وعى.

الدولة المصرية فقدت إحدى أهم أدواتها فى توعية مواطنيها وحسن تربيتهم على مكارم الأخلاق بعد أن تخلت عن دعم السينما الجادة والأعمال الفنية ذات الرسالة. ولكنكم أثبتم أن ثلاثية نبل الرسالة وحرفية الصنعة وكثافة المشاهدة ليست أهدافاً متناقضة تقتضى المفاضلة بينها وإنما الجمع بينها وارد وممكن بل ضرورى. والسؤال الآن: ماذا بعد «تحت السيطرة» لأن هناك الكثير مما هو «ليس تحت السيطرة»؟

لى اقتراح بشأن مسلسل العام المقبل: الزيادة الأرنبية المعروفة إعلامياً باسم الزيادة السكانية.

هذه واحدة من آفات مصر الكبرى، بل هى من كبريات الآفات. لا أتحدث عن الزيادة الأرنبية فقط بالمعنى الإحصائى رغم أننا نواجه كارثة أننا نتضاعف مرة كل 35 سنة. ولكن أتحدث عنها كذلك بالمعنى الأخلاقى والاجتماعى والاقتصادى والسياسى.

إحصائياً، الزيادة السكانية فى مصر 2.6 مليون إنسان سنوياً يعنى لو ضربنا هذا الرقم فى 35 سيكون المجموع 90 مليوناً. أى إننا خلال 35 سنة سنكون بحاجة لنهر نيل آخر، ولنفس العدد من المدارس والمستشفيات والمساكن والطرق والأراضى المزروعة، ليس بهدف أن نتقدم، ولكن فقط لوقف التدهور.

ستقولون الصين عددها مهول؟ وعهد الله، وعهد الله، وعهد الله، الصين تتبنى سياسة الطفل الواحد من أواخر السبعينيات لما اكتشفوا أن الزيادة السكانية المهولة ستقضى عليهم، والآن عادوا إلى قبول الزيادة السكانية المنضبطة. أخلاقياً، الأمراض الأخلاقية منتشرة فى المجتمع لكنها تزدهر أكثر فى العشوائيات والمناطق التى لا تخضع لسيطرة الدولة التربوية والتعليمية والقانونية. وهذه المناطق تزداد عدداً؛ فالتحدى ليس فقط عدداً ولكن نوعية البشر (QUALITY OF PEOPLE) تتردى.

اجتماعياً، من ينجبون أكثر هم الأقل قدرة على التربية والتعليم والرعاية الصحية. وبالتالى يكون بين هؤلاء الكثيرون من الأطفال ضحايا آبائهم وأمهاتهم الذين يتعاملون معهم مثل علاقة الحيوانات الضالة بأبنائهم. أرجوكم ارحموا الصغار من الكبار.

اقتصادياً، هذه الزيادة ليست إضافة اقتصادية، رغم أنها يمكن أن تكون، ولكن حتى يحدث هذا، فلا بد من السيطرة عليها لفترة قد تكون 5 سنوات أو أقل أو أكثر.

سياسياً، نحن نعيش فى حقل ألغام سياسى لأسباب متعددة منها هذه القضية التى تحتاج معالجة فكرية وثقافية وأخلاقية حكيمة.

أعزائى، مريم نعوم، نيللى كريم، تامر محسن، وكل من هو معنى بمستقبل هذا البلد.. أنتم أذكى من أن آخذ من وقتكم أكثر من هذا فى إقناعكم بما هو واضح لكم.

واجبى أن ألفت نظركم. وأياً ما كان قراركم، فلا شك أنكم أحسنتم فى اللى فات، وأياً ما كان اختياركم فى المقبل، فسأكون أكثر حرصاً على المشاهدة.

شكراً ومبروك.

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مش «تحت السيطرة» مش «تحت السيطرة»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon