حتى لا تذهب دماء الشهداء مجانا

حتى لا تذهب دماء الشهداء مجانا

حتى لا تذهب دماء الشهداء مجانا

 عمان اليوم -

حتى لا تذهب دماء الشهداء مجانا

أسامة الرنتيسي

ما هو المطلوب من الفلسطينيين ان يفعلوه اكثر من ذلك، لقد مضى شهران من عمر الهبة الشعبية في القدس وبعض المدن الفلسطينية، استشهد فيها حتى الآن ما يقارب المئة شهيد، معظمهم اقل من 18 عاما، و 12 ألف جريح ومصاب وأكثر من 1500 أسير ومعتقل في سجون الاحتلال.

شهران ولم تتقدم السلطة الفلسطينية بفعل مساند لهذه الهبة، ولا يزال التنسيق الامني مع الاحتلال قائما، والتهديد بالذهاب الى المحاكم الدولية لا يتقدم خطوة.

وحال الفصائل الفلسطينية ليس افضل بكثير، فالمسانده خجولة، ولا تتجرأ على الاعلان رسميا عن المشاركة في الهبة، ومعظمها ينتظر موقف السلطة حتى لا تخسر امتيازات هزيلة.

منذ سنوات والفلسطينيون يدفنون رؤوسهم في الرمال، ويتواطؤون مع الخراب، واصبح الحديث عن الدولة المستقلة كذبة، والقدس تختفي معالمها العربية، ويزحف الاستيطان على الارض ليحاصر بقايا المدن والقرى.

محمود عباس يقاتل على جبهات شخصية، فحينا مع القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، واخيرا مع ياسر عبدربه، ويطرده من منصبه كأمين سر للجنة التنفيذية، واخر ما يفكر به عباس توريث ابنه عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، ليتقدم خطوة نحو القيادة الفلسطينية.

وحماس تقول كفى عبثا فالمفاوضات لم تقدم شيئا للشعب الفلسطيني طوال 20 عاما، وهي مصرّة على مناكفة عباس، وتعمل على الجبهات كلها للوصول الى هدنة مع اسرائيل طويلة الامد.

المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية منقطعة تماما، المطلوب ـ بكل تواضع ـ هو دفع الأمور نحو المزيد من التأزيم. ودفع الأمور نحو حافة الانفجار، حتى لا تذهب دماء الشهداء الذين يسقطون يوميا بالمجان.

الخطوة الأولى الإعلان نهائيا عن وقف المفاوضات، والقول علنا إنها كانت مفاوضات عبثية، وأنها شكلت ستارا لمواصلة الأعمال الإسرائيلية العدوانية.

والثانية، وقف التنسيق الامني فورا مع الاحتلال الاسرائيلي، لان بقاءه في هذه الظروف لا يمكن وصفه باقل من خيانة لطموحات واحلام ولشهداء الشعب الفلسطيني.

والثالثة، وقف حركة حماس لكل خطوط الاتصالات السرية مع الاسرائيليين عبر مفاوضين المان وغيرهم.
والرابعة، تجديد حالة الاشتباك السياسي مع المشروع الصهيوني من جذوره والاعلان رسميا عن وفاة اتفاقات أوسلو، التي لا يعترف بها الكيان الصهيوني أصلًا.

وخامسا، النضال الفلسطيني في الخارج من خلال ترجمة اعلان دولة فلسطين على الارض حكومة وبرلمانا وتمثيلا خارجيا.

والخطوة السادسة، والأهم، العودة إلى الشارع الفلسطيني ومصارحته ومكاشفته بالحقائق، والخلاص من الانقسام والتشرذم والفصائلية التي تجاوزتها اوجاع الشعب الفلسطيني.

لنتفكر بهدوء اكثر، فبعد فشل المشاريع السياسية في المنطقة جميعها، وبعد تحول دول بعض الربيع العربي الى دول فاشلة، او في طريقها للفشل، وبعد توقعات الـ CIA على لسان مدير سابق بزوال دولتين عربيتين مركزيتين (سورية والعراق)، وبعد ان اصبحت عصابة داعش الرقم الصعب في المنطقة، واصبح الذبح والقتل وجز الرؤوس والحرق والغرق والتقطيع اكثر من ذبح الاضاحي صبيحة عيد الاضحى.

في ظل انتظار خرائط جديدة للمنطقة، ودول طائفية وعرقية في طريقها الى الاعلان، وفي ظل الفشل الذي يسكن عقول العالم العربي منذ اربع سنوات عجاف، وبعد ان اصبحت قضية العرب المركزية (القضية الفلسطينية) في سادس او عاشر القضايا المطروحة في سلم اولويات العرب (حكاما وشعوبا)، وغابت عن اولويات دول الاقليم والعالم الغربي، ماذا تبقى لبقايا القيادات والفصائل الفلسطينية حتى تستمر الخلافات، لا بل وتزداد اتساعا يوما بعد يوم، وتحولت الى خلافات شخصية، اكثر منها وطنية.؟!

omantoday

GMT 16:17 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 16:14 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 16:12 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 16:04 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 16:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 13:33 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 13:31 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تذهب دماء الشهداء مجانا حتى لا تذهب دماء الشهداء مجانا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon