التسريبات الإسرائيلية إن صحّت

التسريبات الإسرائيلية إن صحّت؟!

التسريبات الإسرائيلية إن صحّت؟!

 عمان اليوم -

التسريبات الإسرائيلية إن صحّت

بقلم - عريب الرنتاوي

في «التسريبات التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن خطة السلام الأمريكية المعروفة مجازاً و»تفخيماً» باسم «صفقة القرن»، ستتضمن المحاور الرئيسة التالية: (1) دولة فلسطينية على 85-90 بالمائة من مساحة الضفة الغربية... (2) عاصمة الدولة في القدس الشرقية وليس القدس الشرعية، بمعنى أن البلدة القديمة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية (الأقصى والقيامة وغيرهما) والمناطق المجاورة لها (سلوان وجبل الزيتون) ستظل تحت السيادة الإسرائيلية، ويمكن إدارتها بالتنسيق مع الدولة الفلسطينية والأردن ... (3) المستوطنات تقسم إلى ثلاث فئات، كبرى تحت السيادة الإسرائيلية (غوش عتصيون، معاليه أدوميم وأريئيل)، نائية مثل إيتمار ويسهار تبقى في مكانها وتظل تحت السيادة الإسرائيلية، بؤر استيطانية «غير شرعية» يجري تفكيكها.
لم تأت التسريبات على ذكر قضيتي غزة واللاجئين، ولم تتحدث عن تفاصيل متعلقة بالسيادة والحدود والأمن والمياه وغيرها، كما أنها لم تتحدث عن قضية اللاجئين وحقوقهم في العودة والتعويض، وهي تجاهلت وضع قطاع غزة، ولم تأت على ذكره، ولم نعرف سبب ذلك حتى الآن، وما إذا كانت الخطة تجاهلت هذه العناوين عن قصد، أم أن التسريبات لم تصلها وتكشف عنها بعد.
إن صحت هذه التسريبات، وليس مستبعداً أبداً أن تكون صحيحة، فإن خطة ترامب التي احيطت بهالة من السرية والمبالغة، وقيل إنها سترضي الطرفين وتثير غضبهما في الوقت ذاته، لم تأت بجديد، سوى أنها مثلت تراجعا عن ورقة كلينتون التي كُشف عنها في أعقاب فشل مفاوضات كامب ديفيد بين الراحل ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك إيهود باراك، وفي كل بند من بنودها تقريباً، ودائماً لصالح إسرائيل وعلى حساب الحق الفلسطيني، فلماذا تغضب إسرائيل، اللهم إلا إذا كانت تخطط لضم معظم الضفة الغربية، إن لم جميعها، للسيادة الإسرائيلية؟
وما الذي يُرضي الفلسطينيين في هذه الخطة، التي تشكل تراجعاً ملحوظاً عن الاتفاقات المبرمة ومرجعيات عملية السلام والقانون الدولي ومعظم العروض التي قدمت لهم في سياق مفاوضاتهم مع الطرف الإسرائيلي والممتدة على مدى ما يقرب من الربع قرن؟
ثم، أين «الإبداع» في هذه الخطة، والذي جرت الإشادة فيه والتغني به، من قبل ترامب ومقربين من إدارته، إذ قيل في غير مرة ومناسبة، أنها مقاربة غير مسبوقة وثمرة تفكير إبداعي، لم يأت الرؤساء والموفدون السابقون بمثلها ... الخطة تقوم على «حل الدولتين» الذي شكك به ترامب مراراً وتكراراً ... والخطة تفترض تبادلاً للأراضي لا نعرف إن كان بنفس المقدار والجودة أم لا ... والخطة تفترض عاصمة لفلسطين في القدس الشرقية مع اقتطاعات ومساس بوضعية الأقصى كما كان الحال من قبل ... ولا نعرف بعد، كيف ستتعامل الخطة مع ملف اللاجئين، وما إذا كان حقهم في العودة سيحترم، أو يستبدل بالتعويض، بل وما إذا كان التعويض مطروحاً أم لا، سيما بعد محاولة الكونغرس والإدارة لإعادة تعريف «اللاجئ» الفلسطينيين، للهبوط بأعدادهم الكلية من 5.5 مليون لاجئ، إلى أقل من 40 ألف لاجئ فقط.
«الإبداع» الوحيد في الخطة، يتمثل في إعادة صياغة ورقة كلينتون غير الرسمية، ودائما لصالح إسرائيل ... إذ سيطلب بموجب صفقة القرن، انسحاباً إسرائيلياً عن مساحة أقل من الضفة الغربية، والقدس الشرقية ستختصر بعد انتزاع البلدة القديمة وسلوان وجبل الزيتون منها، والدولة الموعودة هي في واقع الحال كما وصفها نتنياهو «أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي» ... أما بقية الملفات، فموقف إدارة ترامب منها بات معروفاً بالأفعال وليس بالأقوال فحسب.
وأخيراً، دعونا لا نغرق في البحث عن أجوبة لأسئلة سابقة لأوانها من نوع: من يضمن انسحاب إسرائيل حتى من 85 بالمائة من مساحة الضفة ... من يضمن وجود ترابط وممر آمن بين غزة والضفة؟ ... ماهي الجداول الزمنية لتنفيذ الخطة؟ ... من يملأ الفراغات في الخطة، وهل تترك للمتفاوضين أم أنها ستملى عليهم من الولايات المتحدة؟ ... ما هي أدوار بقية الأطراف الإقليمية والدولية في بلورة الخطة والعمل على ترجمتها وتمويلها وكفالتها؟

 

omantoday

GMT 06:26 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

صوت «المشتركة» في ميزان إسرائيل الثالثة

GMT 06:21 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

إضراب المعلمين وسياسة تقطيع الوقت لمصلحة من ؟

GMT 06:18 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

خمسة دروس أردنية من الانتخابات التونسية

GMT 06:15 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

البعد الطائفي في استهداف المصافي السعودية

GMT 06:12 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

وادي السيليكون في صعدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسريبات الإسرائيلية إن صحّت التسريبات الإسرائيلية إن صحّت



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon