ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل

ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل؟

ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل؟

 عمان اليوم -

ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل

بقلم : عريب الرنتاوي

حكومة نتنياهو – غانتس، هي حكومة «طوارئ» بحق، ولكنها لم تتشكل على هذا النحو، وبهذا البرنامج، لمواجهة «طارئ كورونا»، بل لابتلاع وهضم «خرائط صفقة القرن» التي يجري وضع اللمسات الأخيرة على «ترسيمها» أحادياً، من قبل إسرائيل وفريق أمريكي متصهين.

لقد نجح نتنياهو في تضمين برنامج الائتلاف بين أزرق – أبيض والليكود، بنداً خاصاً بضم مساحات واسعة من الضفة الغربية، بالاستفادة من «لحظة ترامب في البيت الأبيض» وفقاً لنصيحة وتعبير جيسون جرينبلات... سيذهب نتنياهو إلى أول اجتماع لحكومته الخامسة، بخطة تنفيذية لـ»وعد ترامب»، فإن أمكن تمريره بسهولة في حكومة المناصفة بين الشريكين الكبيرين في الائتلاف، كان به، وإن تعذر فالأغلبية مضمونة مسبقاً في الكنيست، وهي أكثر من كافية لتحويل «الوعد» إلى «قانون أساس» بالضم وبسط السيادة.

ولعل نتيجة الاتصالات التي أجراها نتنياهو مع قادة معسكر اليمين والأحزاب الحريدية وقادة المستوطنين، حلفائه الطبيعيين من قبل ومن بعد، قد أثارت في نفسه قدراً هائلاً من الطمأنينة وشحنت مشروعه التوسعي، بجرعة دعم إضافية، فهو تلقى التبريكات مشفوعة بالاستعداد للتعاون والدعم لبرنامج حكومته، والحث على تسريع ضم «يهودا والسامرة» بوصفها «درة تاج» مشروع إسرائيل الكبرى.

تحت جنح الانشغال العالمي بجائحة كورونا، تمضي إسرائيل في تنفيذ مشروعها الاستعماري، مدعومة من إدارة يمينية، لم يسبق للبيت الأبيض، أن استضاف مثيلاً لها... كورونا عززت النزعات اليمينية في إسرائيل، كما قلنا في مقال سابق، وآخر استطلاعات الرأي تعطي معسكر اليمين زيادة في المقاعد عن تلك التي حظي بها في انتخابات الثاني من آذار/مارس الجاري.

ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل؟

لم يبق فصيل فلسطيني واحد، على ضفتي الانقسام الداخلي، إلا وأدلى بدوله بعد الكشف عن الاتفاق الائتلافي بين غانتس ونتنياهو: المزيد من التهديد والوعيد، والإكثار من التعهدات بالمقاومة والصمود والتصدي، وفيض من الدعوات لنبذ الخلافات الجانبية وإنهاء الانقسام والتفرغ لإسقاط صفقة القرن... هذه المرة، بالغت ردود أفعال السلطة في الحديث عن «رد نوعي» بحجم التحدي، وصدرت بيانات التأييد لهذا الرد، قبل الكشف عن مضامينه... «الفولكلور الفلسطيني» لا يتغير، ويبدو أنه لن يتغير في المدى المنظور.

لم يكترث احدٌ، لا في إسرائيل ولا في غيرها، بما صدر عن الفصائل والسلطة من بيانات وتصريحات، فقد سبق لهم أن حفظوها عن ظهر قلب... سبق للعالم أن استذكر وذكّر بحكاية «الراعي والذئب»، وها هو البيت الفلسطيني تتهدده قطعان الذئاب النهمة والمتوحشة، ولا أحد يصغي لاستغاثة الراعي، ولا لتلويحه بعصاه التي يهش بها على غنمه.

لست متأكداً من أن رد السلطة على برنامج حكومة غانتس – نتنياهو سيكون «نوعياً»، لقد سبق وان أعلنوا وقف التنسيق الأمني وكذبوا، سبق وأن تعهدوا بوقف كافة أشكال التفاوض واستبدلوها بالاتصالات و»تفعيل معسكر السلام الإسرائيلي»، سبق وأن تعهدوا بوقف التطبيع، فيما شهدت مطاعم رام الله ومقاهيها الفاخرة، العديد من الولائم على «شرف» شخصيات إسرائيلية، ودائماً بالحجج والذرائع ذاتها.

وكلي يقين، بأن رد حماس و»سلطة الأمر الواقع» في قطاع غزة، لن يأتي «مزلزلاً» كما تتعهد الكتائب والسرايا واللجان مجاناً ومن دون ضريبة على الكلام، وسيتاح لإسرائيل تمرير مُرادها، حتى من دون «مقاومة شعبية سلمية»، بعد إن جعلت جائحة كورونا أمر انطلاقتها من جديداً صعباً للغاية، أقله في المدى المنظور... أما حكاية «إنهاء الانقسام» و»تغليب التناقض الرئيسي الثانوي» فتلكم «مسلّة» صدئة، ننصح الأطراف بأن تغزل بغيرها.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل ما العمل، أو بالأحرى هل من عمل



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon