هل يحمل يوسف بن علوي أوراق الحل في جيبه

هل يحمل يوسف بن علوي أوراق الحل في جيبه؟!

هل يحمل يوسف بن علوي أوراق الحل في جيبه؟!

 عمان اليوم -

هل يحمل يوسف بن علوي أوراق الحل في جيبه

بقلم _ عريب الرنتاوي

على المراقبين والمهتمين بأزمة الخليج والمضيق، المتأسسة على أزمة البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية الأحادية وغير المسبوقة على طهران، أن يتتبعوا عن كثب نتائج الزيارة الثانية لإيران التي يقوم بها وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي عبد الله ... يبدو أن جهود الوساطة العمانية هي الأكثر جدية من بين جميع الوساطات المتناسلة على وقع التصاعد والتصعيد في الأزمة الأمريكية – الإيرانية، متقدمة على الوساطة الفرنسية واليابانية والعراقية والروسية.

لماذا عُمان؟
لثلاثة أسباب ببساطة: (1) لأنها دبلوماسية هادئة لا تتوخى الإثارة وجلب الأضواء ... (2) لأنها بلا أجندة خاصة خارج إطار استعادة أمن المنطقة واستقرارها ... (3) لأنها على علاقة وثيقة مع طرفي الأزمة، ولم تنجر وراء حروب المحاور الإقليمية والدولية ... لهذه الأسباب، نجحت مسقط من قبل في تهيئة الظروف لإنجاز اتفاق فيينا النووي، وللأسباب ذاتها، تسود موجة من التفاؤل بإمكانية نجاح أحدث جولة للوساطة بين طهران وواشنطن.

التسريبات متعددة المصادر حول مجريات الزيارة الهامة ونتائجها لا تنقطع، وكافة المصادر تبدي تفاؤلها بالاستناد إلى تنوع اللقاءات التي يجريها الوزير المخضرم (قرابة ربع قرن في منصبه) والتي شملت تقريباً كافة المسؤولين الإيرانيين ذوي الصلة، فضلاً عن تمديدها ليومين بدل من بضع ساعات كما في آخر مرة.
في مهمته المزدوجة، تقول التسريبات إن الوزير العماني نجح في إطفاء أزمة الناقلات البريطانية الإيرانية، وأنه توصل إلى تفاهمات بين الجانبين، تقوم بمقتضاها إيران بالإفراج عن الناقلة الإيرانية، على أن تتبعها بريطانيا بساعات قليلة، بالإفراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة في المستعمرة البريطانية جبل طارق ... إن صحت هذه المعلومات، يمكن أن تكون حدة الصدام بين لندن وطهران، قد هدأت تماماً.

وفي التسريبات، ولكن من مصادر إيرانية أوردتها «روسيا اليوم» أن الوزير العُماني حمل معه هذه المرة، رسائل أمريكية متعددة، بعضها يعرض «تعليق العقوبات» توطئة للمفاوضات، بدلاً من إلغائها ... وربما تكون هناك عروض أخرى تندرج في إطار «إجراءات بناء الثقة» السابقة لبدء عملية التفاوض، مثل هذا الاحتمال ما زال محفوفاً بالغموض.

وثمة أمرٌ «طريف» في أمر هذه التسريبات، مفاده أن جارد كوشنير، صهر الرئيس «المدلل»، بعث إلى طهران برسالة مفادها الإفراج عن أموال إيرانية عن طريق عُمان، نظير «تخفيف» طهران مواقفها الرافضة لمشروعه المعروف بـ»صفقة القرن» ... لدي شخصياً شكوك عميقة في قبول هذه «المعلومة»، اللهم إلا إن بلغت السذاجة برئيس الطاقم الأمريكي للشرق الأوسط، حد التفكير بأمر كهذا (وهذا أمرٌ غير مستبعد على أية حال).

أياً يكن من أمر، فإن الرهان على الدبلوماسية في انتزاع فتائل التوتر والتفجير متعددة الأطراف والجنسيات، قد انتعش في ضوء الجولة التي يقوم بها الوزير العُماني على كبار المسؤولين الإيرانيين ... وهو رهان في محله، طالما أن كلاً من طرفي الأزمة لا يريد حرباً، فيما بقاء حال التوتر على حاله من المُحال ... لقد بلغ «التهافت» بواشنطن للتفاوض مع إيران حداً غير مسبوق، بعرض الوزير مايك بومبيو زيارة طهران للقاء مسؤوليها ومخاطبة شعبها ...فيما «عقدة» رفض التفاوض المباشر مع «الشيطان الأكبر» في طريقها للتفكك بعد أن أعلن غير مسؤول وزعيم إيراني، عن استعداد بلاده للتفاوض «الكريم» مع واشنطن ... يبدو أننا نقترب بأسرع مما كنّا نظن، من لحظة العمل الدبلوماسي – التفاوضي الجاد.

 

omantoday

GMT 00:04 2024 الجمعة ,22 آذار/ مارس

المال الحرام

GMT 14:47 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 14:45 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

GMT 14:44 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن

GMT 14:43 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

... في أنّنا نعيش في عالم مسحور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يحمل يوسف بن علوي أوراق الحل في جيبه هل يحمل يوسف بن علوي أوراق الحل في جيبه



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon