«مبدأ أوباما»

«مبدأ أوباما»

«مبدأ أوباما»

 عمان اليوم -

«مبدأ أوباما»

عريب الرنتاوي

مُبكراً، بدأ الرئيس الأمريكي يتحدث كما لو أنه غادر البيت الأبيض، متحللاً من “قيود المنصب” وموجباته، وأخذ يدلي بمواقف و”تقييمات” حول حلفائه، ربما كانت غير مسبوقة، من حيث جرأتها وصراحتها “الجارحة” لتشكل هذه المواقف والتصريحات والشهادات، معالم “مبدأ أوباما” على حد تعبير صحيفة “ذا أتلانتيك”.
لم يوفر الرئيس أوباماً حليفاً للولايات المتحدة، من دون أن يوجه إليه سهام نقده وانتقاداته اللاذعة، متجاوزاً بذلك بعض الخطوط الحمراء، التي ظلت تسيّج علاقات واشنطن مع بعض حلفائها المقربين، كإسرائيل والسعودية وفرنسا وبريطانيا وتركيا ... حتى أنه صار بمقدورنا بعد قراءة مقالة جيفري جولدبرغ المطولة، الزعم بأننا بتنا نعرف ما يجول في عقل رئيس الدولة الأعظم.
حمل على نتنياهو، وحمّله مسؤولية إحباط “حل الدولتين”، وكلنا يعرف بعض فصول العلاقة المشحونة بين الرجلين الذين لا تجمعهما أية “كيمياء” من أي نوع، سيما مع احتدام الخلاف حول برنامج إيران النووي، وسعي نتنياهو المتغطرس، للتشويش على الرئيس الأمريكي من داخل بيته ... بيد أن أوباما في المقابل، ميّز بين نظرته السلبية لرئيس الوزراء الإسرائيلي من جهة، والتزامه المطلق من جهة ثانية، حماية إسرائيل، إلى حد الاستعداد للدخول في حرب، والخروج على “مبدأ أوباما” في حال تعرض أمنها للخطر، من دون أن يمنعه ذلك، من التساؤل عن السبب الذي يدفع بلاده للحفاظ على “تفوق إسرائيل النوعي” على العرب؟!
السعودية، تحظى بمساحة واسعة من الانتقادات التي أطلقها الرئيس الأمريكي بحق حلفاء بلاده ... وهو سبق على أية حال، أن وجّه لها انتقادات علنية، اتهمها مع إيران، بتأجيج حروب الوكالة والصراعات المذهبية، مشدداً على أنه من دون نجاح المملكة في الاعتياد على العمل بشراكة مع دول الإقليم، والوصول إلى “سلام بارد” مع إيران، فلن تهدأ نزاعات المنطقة، ولن تضع حروبها أوزارها.
لم يكن منتظراً أن يضع الرئيس الأمريكي إيران في خانة الحلفاء أو الأصدقاء، لكن المفاجئ في حديث جولدبرغ، أنه يجد صعوبة في قبول تصنيف السعودية كدولة حليفة، كما يرد في محددات السياسة الخارجية الأمريكية وضوابطها.
في ذهن أوباما، أن غالبية من نفذوا اعتداء الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، ليسوا إيرانيين ... والرجل بدا آسفاً لتحول إندونيسيا بإسلامها “المعتدل” و”المتسامح” إلى التطرف، وهو يلوم السعودية على ذلك ... مواقف أوباما التي أوردها غولدبرغ عن السعودية، ربما تكون الأشد قسوة على المملكة، تصدر عن رئيس أمريكي.
تركيا، التي كانت موضع إعجاب الإدارة الأمريكية، بوصفها تقدم نموذجا للإسلام المدني المتصالح مع الديمقراطية والعلمانية، حتى أن البعض في منطقتنا أسماه “الإسلام الأمريكي” ... تركيا التي أمل أوباماً تحويلها إلى “جسر بين الشرق والغرب”، تخضع لقيامة “زعيم فاشل واستبدادي”، في وصفه لرجب طيب أردوغان.
تبلغ حالة الغضب بزعيم الدولة الأعظم، حد القول، أنه لم ينقصه سوى حفنة من الزعماء المستبدين والأغبياء.
الوضع على الضفة الأوروبية، لم يكن أفضل حالاً ... انتقد تردد قادتها الكسالى و”مشتتي الذهن”، بمن فيهم ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني المقرب من واشنطن ... يريدون، شأنهم في ذلك شأن زعماء الشرق الأوسط، أن تخوض الولايات المتحدة الحروب نيابة عنهم، ودفاعاً عن مصالحهم وليس عن مصالحها القومية ... من دون أن يسهى عن تحميل القارة العجوز، مسؤولية الفوضى التي أعقبت إسقاط نظام العقيد معمر القذافي.
صفحة مفتوحة لتسوية الحساب مع الحلفاء، يفتحها الرئيس الأمريكي حتى آخرها، نقرأها على صفحات “ذا أتلانتيك”، وما سها عنه الرئيس أو أحجم عن قوله بصراحته المعتادة، أتمه المساعدون والمستشارون والسفراء والخبراء، الذين وفروا مادة خصبة لجولدبرغ، ليصوغ ببراعة “مبدأ أوباماً”.

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مبدأ أوباما» «مبدأ أوباما»



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon