المعارضة في الخارج أم الداخل

المعارضة في الخارج أم الداخل؟

المعارضة في الخارج أم الداخل؟

 عمان اليوم -

المعارضة في الخارج أم الداخل

عماد الدين أديب

من الذي يحسم الأمور في حالة دخول البلاد والعباد في حالة ثورة وانقلاب أو حرب أهلية، هل هي قوى الداخل أم الخارج؟ هل هو من يقاتل بالدبلوماسية والسياسة في المنفى أم من يقاتل بالمقاومة وحمل السلاح في الداخل؟ هذا السؤال التاريخي طرح نفسه على كثير من الدول أثناء الحرب العالمية الثانية حينما قاد الجنرال شارل ديغول المقاومة الشعبية للاحتلال النازي لبلاده من العاصمة البريطانية. بينما يرى البعض أن المقاومة الحقيقية هي التي تدور على أرض الوطن في مواجهة قوى الظلم والاستبداد مباشرة، وأن هناك ثمنا باهظا لا بد أن يدفعه المجاهد ضد الظلم أو المدافع عن الحق حتى لو كلفه ذلك حياته. ويدافع أنصار هذه النظرية عن إعلاء قيمة الجهاد ضد الفئة التي قررت أن تظلم وتستبد بالناس من دون وجه حق. ويقول هؤلاء ماذا يمكن أن يكون مصير النضال السياسي في جنوب أفريقيا لو قرر المناضل العظيم نيلسون مانديلا أن يهاجر من بلاده ولا يبقى لمواجهة الظلم والتفرقة العنصرية؟ ويضيف هؤلاء أن سنوات المعتقل التي دفعها مانديلا من رصيد حريته كانت الشعلة التي حركت الرأي العام العالمي للتعاطف مع ملف جنوب أفريقيا. أما أنصار معارضة الخارج فيدافعون عن موقفهم بقولهم إن الاستبداد وارتفاع حجم الطغيان والدولة الأمنية الثقيلة إلى حد القتل والتشريد والاعتقال على الهوية والمحاربة في الأرزاق والتنكيل بأفراد الأسرة والمعارف والأصدقاء.. كلها عناصر ضاغطة ومؤثرة للغاية في دفع العقلاء إلى الهجرة إلى الخارج واتخاذ عواصم أو مدن آمنة تكون بمثابة قاعدة هجوم وتنظيم سياسي ضد نظام الاستبداد. ويضيف هؤلاء أن الله أمر رسوله وأنصاره بالهجرة إلى بلاد الله اتقاء من ظلم الغير والنجاة بالنفس من الظلم والتصفية الجسدية. هذا الجدل يتجدد الآن في الشد والجذب الدائر بين فصائل المعارضة السورية الموجودة في قطر وتركيا التي اتخذت شكل العمل السياسي والتنسيق الدبلوماسي وسيلة لها، وبين القوى التي تقاتل على الأرض وتقدم حياتها - يوميا - ثمنا للنضال. أي من هذه القوى هو صاحب الكلمة: المعارضة السياسية السورية أم الجيش السوري الحر؟ هل يتعين أن يكون إما هذا أو ذاك أم من الممكن أن يتم التوافق والتنسيق مع قوى السياسة والدبلوماسية في الخارج وقوى القتال والمقاومة في الداخل؟ مرة أخرى مشاكل المعارضة مع بعضها بعضا أكبر من مشاكلها مع عدوها! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

omantoday

GMT 13:50 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

الفرقة الكوبية

GMT 13:49 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

من نظام الطيّبات إلى التجربة الأسترالية!

GMT 13:48 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

مواجهة العدوان والدولة أو الميليشيا!

GMT 13:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

عن تهديدات المناخ في المغرب العربي

GMT 13:45 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أصوات من جبل عامل وصوت نعيم قاسم

GMT 13:44 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

التماسيح ليست قوة بل إفلاس

GMT 13:42 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

صورة الرجل الكبير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة في الخارج أم الداخل المعارضة في الخارج أم الداخل



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - عُمان اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon