إنقاذ شباب الإخوان

إنقاذ شباب الإخوان

إنقاذ شباب الإخوان

 عمان اليوم -

إنقاذ شباب الإخوان

عماد الدين أديب
من النقاط التى تعلمتها من المتابعة المهنية اليومية لملفات مأساة الانتحار السياسى لجماعة الإخوان المسلمين بعد 83 عاماً على تاريخ تأسيسها، فهم آلية وطبائع الانشقاقات التى تنم عنها. وبموجب قاموس مفردات الإخوان، فإن «الانشقاق» يسمى «فتنة»، والمنشق خارج من جماعة المسلمين لأن الإخوان يعتبرون أنفسهم جماعة المسلمين وليسوا جماعة من المسلمين. ويتعلم الإنسان أيضاً من المتابعة اليومية للأحداث ضرورة التفرقة بين منشق وآخر، فهناك الانشقاق لأسباب حركية، وهناك الانشقاق لأسباب مبدئية موضوعية. فى حالة الانشقاق الحركى، يكون الدافع خلافاً مع أسلوب إدارة مكتب الإرشاد وشورى الجماعة أو أى مستوى تنظيمى، ومن الممكن أن يكون الخلاف فى هذه الحالة احتجاجاً على انفراد بالسلطة أو القرار، أو احتجاجاً على تزوير فى انتخابات الجماعة. فى حالة الانشقاق الحركى، يخرج العضو من الجماعة دون أن يترك فكرها، بمعنى أنه فى قلبه وعقله وضميره يؤمن بأفكار وأهداف الجماعة لكنه يغادرها كتصرف احتجاجى. فى هذه الحالة، فإن هذا المنشق يترك الجماعة دون أن يراجع فكرها. النوع الثانى من المنشقين هو المنشق الفكرى، الذى يكتشف من خلال التجربة والتعمق الموضوعى أن هناك اختلالات أساسية فى فكر الجماعة وفكر مؤسسها الأستاذ حسن البنا، ويرى أنها فى النهاية جماعة دينية مغلقة تعلى من شأن التنظيم على الدولة، وترى أن الجماعة أهم من الوطن، وأن غير العضو لا يعبر عن صحيح الإسلام. ويبقى أن نتوقف أمام مسألة ضرورة مخاطبة عقول وضمائر شباب الجماعة الذين تعرضوا خلال فترة تنشئتهم الفكرية وتربيتهم التنظيمية إلى حالة من «غسل المخ» الفكرى من خلال نظام الأسر والمعسكرات والندوات التثقيفية التى تستلب منهم إرادتهم وتدخلهم فى حالة غياب عقلى عبر نظام السمع والطاعة الذى يعطل القدرة على التفكير النقدى ويحجب القدرة على الرؤية الموضوعية للسياسات والقرارات والأوامر التى تصدر من المستوى القيادى للجماعة. لا بد من خطاب ثقافى وإعلامى ودعوى إلى شباب الجماعة بهدف إنقاذهم مما هم فيه من ابتلاء فكرى يختطف إرادتهم ويحاول إقناعهم بأن الرئيس مرسى هو الرئيس الشرعى، وأن الجماعة هى فرقة المسلمين الناجية، وأن ما يحدث الآن هو محنة مؤقتة، وأن السلطة فى مصر آتية لا ريب فيها وعائدة قريباً للجماعة. لابد من مواجهة الوهم بالفكر وليس بالأمن وحده.
omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنقاذ شباب الإخوان إنقاذ شباب الإخوان



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon