وأخيراً نطقت لندن

وأخيراً نطقت لندن

وأخيراً نطقت لندن

 عمان اليوم -

وأخيراً نطقت لندن

عماد الدين أديب

لم يحسب التنظيم الدولى لجماعة الإخوان مخاطر التخطيط والتمويل والإشراف على عمليات الإرهاب المنظم على علاقاته الدولية. عند نقطة ما فى أعمال العنف المسلح يصبح صعباً، بل نوعاً من المستحيل على أى قوى ديمقراطية فى الغرب السكوت أو التغاضى عنها، سواء كان هذا العنف المسلح من الدولة أو من جماعة ما. ولا يمكن للإنسان المراقب للأحداث أن يتجاهل تلك العلاقة التاريخية التى كانت تربط بين بريطانيا وجماعة الإخوان منذ ميلادها، وطبيعة علاقة الأستاذ حسن البنا بالسفارة البريطانية بالقاهرة أثناء فترة الاحتلال البريطانى لمصر. لذلك، لا بد من التوقف باهتمام أمام تصريح رئيس الوزراء البريطانى، ديفيد كاميرون، حول طلبه أحد الخبراء الإشراف على كتابة تقرير حول طبيعة وحقيقة النشاطات الحالية لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولى، الذى يتخذ من لندن مركزاً أساسياً لإدارة نشاطاته منذ زمن بعيد. ويتردد أن «المرشد العام الخفى» للجماعة، أى المرشد غير العلنى لكل فروع الجماعة فى العالم، موجود فى لندن. وعهد «كاميرون» بهذا التقرير لسفير مخضرم خدم فى العراق والسعودية، ويجيد العربية، ولديه معرفة كاملة بطبيعة نشاطات الجماعات الدينية فى المنطقة العربية. هنا أيضاً يتعين مراعاة المصطلح الذى استخدمه رئيس الوزراء البريطانى فى بيانه وهو طلب «تحقيق عميق» بهدف معرفة «حقيقة حال الجماعة». بهذا التصريح تكون بريطانيا كالعادة داعبت كل الأطراف، فهى من ناحية أرضت مصر والسعودية والإمارات والأردن والبحرين، التى تمارس اتصالات مع لندن من أجل منع بريطانيا لنشاطات جماعة الإخوان على أراضيها، ومن ناحية أخرى هى لم تصف الجماعة بالإرهاب أو توجه لها أى إدانة. ببساطة تلعب الدبلوماسية البريطانية لعبة المصطلحات المطاطة مثل كلمة «أراضٍ» أو «الأراضى المحتلة» التى خدع بها اللورد كاردون فى مجلس الأمن عند صياغة القرار رقم 242 الشهير. يبقى الدور الأكبر فى هذا الأمر هو دورنا ودور السعودية فى توفير الوثائق والدلائل المكتوبة والبصرية ونتائج التحقيقات والأحكام النهائية التى يمكن أن توضح أمام اللجنة البريطانية حقيقة حال هذه الجماعة دون تعسف أو تجنٍ.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأخيراً نطقت لندن وأخيراً نطقت لندن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon