أزمة الحكم

أزمة الحكم؟

أزمة الحكم؟

 عمان اليوم -

أزمة الحكم

عماد الدين أديب

في مصر وسوريا ولبنان وتونس واليمن وليبيا أزمة حكم! وأزمة الحكم تعني عدم قدرة السلطة التنفيذية في البلاد على إدارة شؤون الدولة من خلال إطار مؤسسي يحقق الحرية والأمن والعدالة. هذا الفشل النسبي أو الكلي في إدارة شؤون البلاد والعباد، هو الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار المنطقة برمتها. أزمة المنطقة الآن ليست التهديد من دول الجوار (إسرائيل، وإيران، وتركيا) ولكن الأزمة هي تداعي النظام من داخله إلى حد ينذر بسقوط مشروع الدولة. والمشكلة أن أزمة الحكم هذه الأيام تتفاقم في ظل 4 عوامل رئيسة: 1 - سيطرة الإعلام المفتوح بكل وسائله على إدارة عقول ونفوس الرأي العام، بحيث يصبح الصراع كله على الهواء مباشرة. 2 - أزمة اقتصادية ومالية عالمية تلقي بظلالها على المنطقة وعلى الاقتصادات المحلية. يصاحب ذلك ارتفاع تكلفة السلع الأساسية من مواد غذائية وحبوب ومواد طاقة. 3 - ارتفاع سقف التوقعات والأحلام لدى الرأي العام في كل المجتمعات. 4 - ضعف المشروع المدني للدولة مقابل المشروع الديني الذي أدى إلى غلبة تيارات الإسلام السياسي في أي انتخابات أو استفتاء. وأزمة الحكم لا يمكن إصلاحها بالتصريحات ولا بالعبارات الفضفاضة أو الوعود الخيالية. أزمة الحكم يبدأ إيجاد الحل السليم لها أولا بالاعتراف بوجود أزمة بالفعل. أزمة الحكم تبدأ بأزمة عدم الاعتراف بوجود أزمة! دائما نسمع الحكام في بعض جمهوريات الربيع العربي يتحدثون عن مؤامرات المعارضة أو الأصابع الخفية للقوى الدولية التي تسعى للتآمر على الثورة! هذا الوهم الذي يعتمد على إلصاق الأخطاء على الغير تسبب في انهيار إمبراطوريات كبرى على مر التاريخ. وحدها الأنظمة التي اعترفت بأخطائها هي التي استطاعت أن تبقى حية ومتطورة ومتجددة، لديها القدرة على الإصلاح الذاتي لمشكلاتها. تنتهي الأنظمة وتسقط نهائيا حينما تصاب بحالة من الجمود والرفض للاعتراف بالأخطاء، وتستعذب إلقاء اللوم كله على الغير. أزمات الحكم والحكام هي السمة التي سوف تصبغ مجتمعاتنا لفترة طويلة مقبلة، لذلك يتعين على العقلاء فتح الملفات على مصراعيها والاعتراف بأن هناك مشكلة كبرى! نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

omantoday

GMT 16:35 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

خيام بيروت

GMT 16:33 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

GMT 16:31 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العرب وإيران: حيرةٌ رغم التجربة!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

حرب إيران: هل بات الأمر قاب قوسين أو أدنى؟

GMT 16:26 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

«حزب الله» واحتكارُ الرواية

GMT 16:24 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

النقاش العام أكبر من «السوشيال ميديا»

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الحكم أزمة الحكم



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon