أزمة النخبة السياسية

أزمة النخبة السياسية!

أزمة النخبة السياسية!

 عمان اليوم -

أزمة النخبة السياسية

عماد الدين أديب
يبدو بما لا يدع مجالا للشك أن النخبة السياسية في العالم العربي تعاني من أزمة كبرى في مواقعها السياسية، فهي غير قادرة على المشاركة بفعالية في السلطة، وغير قادرة على تقديم حلول عملية حينما تصبح في موقع المعارضة. ماذا تفعل إذا كنت طرفا من أطراف النخبة العربية؟ هل تشارك بشكل إيجابي مع مؤسسات الحكم في بناء الدولة العصرية التي عشنا نحلم بها؟ أم سوف تنضم إلى صفوف المعارضة الشرعية وتحاول صياغة نظام جديد من خلال موقع المختلف مع النظام الحالي؟ إذا كانت الإجابة هي نعم بالنسبة للمشاركة في السلطة فإن ذلك يستلزم ممن يشارك عدم الوقوع في ذات الأخطاء التي عشنا طوال حياتنا نوجه النقد لها. بهذا المفهوم فالمطلوب الشفافية في الحكم، الابتعاد عن الفساد والإفساد، رفض المحسوبية، عدم المجاملة في إصدار القرارات، اتباع الأساليب العلمية في صناعة القرار، قبول النقد والملاحظات. أما إذا كان موقف أهل النخبة المشاركة في الحياة السياسية من خلال موقع المعارضة فإنه يتعين أن تكون المشاركة مسؤولة وتقوم على المعارضة الوطنية المرتبطة بضمير الوطن وليس كأداة لامتدادات خارجية بهدف جني مكاسب خاصة، وأن تكون المعارضة قائمة على إظهار الاختلاف الموضوعي وليس السعي إلى التعطيل المعوق لأي تقدم لمجرد أنه يأتي من قوى مخالفة. الكارثة الكبرى التي نحياها هذه الأيام هي أن بعض قوى النخبة السياسية في العالم العربي اختارت «الحل الثالث» الذي لا يضعها في الحكم أو يضعها في المعارضة على حد سواء بل يضعها في موقع المشاهد السلبي! موقع المشاهد السلبي يعني الامتناع عن المشاركة في الحياة السياسية وعدم الانضمام لأي حزب أو جماعة سياسية أو جمعية خيرية أو منظمة عمل مدني تطوعي. موقع المشاهد السلبي يعني الامتناع الكامل عن المشاركة بالتصويت أو الترشيح في أي انتخابات على أي مستوى بدءا من مجلس إدارة البناية التي تعيش فيها إلى مجلس الحي وصولا لانتخابات البرلمان. موقع المشاهد السلبي هو الذي صنع لنا ظاهرة «المستبد» وظاهرة «المعترض دائما»، وما بين المعاناة من حاكم مستبد أو معارض عدمي أحمق، فإن عجلة الحياة السياسية في عالمنا العربي ما زالت تعاني من وجود حلم التغيير دون وجود هؤلاء الذين يملكون القدرة على تحقيقه! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط"
omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة النخبة السياسية أزمة النخبة السياسية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:49 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان

GMT 23:24 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

أجمل دعاء قصير للهداية وذهاب الحزن والهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon