إيران والانفصام فى الشخصية

إيران والانفصام فى الشخصية

إيران والانفصام فى الشخصية

 عمان اليوم -

إيران والانفصام فى الشخصية

عماد الدين أديب

قراءتان، الأولى إيرانية والثانية أمريكية، مختلفتان لحدث واحد، وهو بدء تطبيق رفع العقوبات الدولية الصادرة ضد إيران.

الرئيس الإيرانى الشيخ حسن روحانى أدلى بخطاب قال فيه إن رفع العقوبات هو انتصار لقدرة إيران على مواجهة الحصار الدولى، وإن هذا القرار يعكس إيمان العالم بالدور الإيرانى فى «الاستقرار والسلم»، فى المنطقة والعالم.

الرئيس الأمريكى باراك أوباما قال فى خطاب فى اليوم ذاته إن قرار رفع العقوبات هو دليل على انتصار دبلوماسية العقوبات التى اتبعتها الولايات المتحدة والقوى الدولية، وهذا يؤكد أنه من الممكن النجاح فى الضغط السياسى دون اللجوء إلى الحرب.

روحانى يقرأ الحدث على أنه انتصار لإيران وأوباما أيضاً يقرأ الحدث على أنه انتصار أمريكى.

الأمر المؤكد أن المنطقة بدأت منذ أمس معادلة سياسية جديدة عقب 12 عاماً من العقوبات الأمريكية والدولية ضد إيران.

نحن الآن نتعامل مع عالم أصبحت فيه إيران دولة غير معادية للولايات المتحدة، حسب قراءة أوباما وجون كيرى.

هذا يحدث على المستوى القانونى، وعلى مستوى الاتفاقات التى وقعت فى «فيينا»، ولكن إذا عدنا إلى مستوى التقسيم الواقعى العملى سوف نكتشف أن الصدام بين طهران وواشنطن مقبل وحتمى لا محالة.

لقد ذكر قائد الحرس الثورى الإيرانى أن طهران تدير الوضع العسكرى فى 4 دول عربية، وكان يقصد بذلك العراق وسوريا واليمن ولبنان.

ونحن نتحدث عن دولة لديها وجود أمنى وتأثيرات فى الكويت والبحرين.

ونحن نتحدث عن دولة ثبت أن قواتها وحرسها الثورى قاموا بعمليات أمنية فى باكستان ونيجيريا وكينيا والأرجنتين.

ونحن نتحدث عن دولة أكد فيها أحد قادتها الشيخ محمد على جعفرى أنها دربت أكثر من 200 ألف جندى ومقاتل من اليمن وباكستان والعراق والبحرين.

غداً، تبدأ إيران فى الحصول على أولى دفعات أموالها المصادرة وهى مبلغ 400 مليون دولار بلغت فوائدها ملياراً وثلاثمائة مليون دولار، أى إن أول دفعة سوف تحصلها طهران هى 1٫7 مليار دولار.

ومن الغد يحق لكل الشركات العالمية البيع والشراء رسمياً وقانونياً مع إيران دون عقوبات.

أول المستفيدين سيكون شركة «إيرباص» لإنتاج الطائرات المدنية، التى سوف تبيع 114 طائرة، وتليها شركة «بوينج» التى يتوقع أن تحصل على صفقة مماثلة.

ويقال إن شركات ألمانية وبريطانية وهولندية وروسية وصينية قد أبرمت بالفعل اتفاقات مبدئية مع طهران.

نحن الآن نتعامل مع «دولة» و«ثورة»، الدولة يقودها روحانى الذى يمارس الاعتدال والتجارة والبيزنس مع العالم، والثورة يقودها خامنئى المرشد الأعلى للثورة الذى يرسل القوات والأسلحة ويأمر بالتدخل فى دول المنطقة.

كيف يمكن للعالم أن يتعامل مع دولة لديها انفصام حاد فى الشخصية؟

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والانفصام فى الشخصية إيران والانفصام فى الشخصية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 11:21 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 عمان اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon