تدهور التدهور

تدهور التدهور!

تدهور التدهور!

 عمان اليوم -

تدهور التدهور

عماد الدين أديب

أسوأ ما فى محاولة رؤية أو تحليل المستقبل السياسى للمنطقة العربية هو أن البدائل المطروحة هى أسوأ من واقع الحال!

فى كل مرة نقول فى نهاية كل عام إن هذا العام كان أسوأ أعوام العرب، ثم يفاجئنا العام التالى بأنه أسوأ، ثم يأتى الأسوأ فالأسوأ!

فى العراق كنا نعتقد أن حكم البعث بقيادة صدام حسين هو أكثر العهود استبداداً ودموية، والآن وبعد مرور أكثر من عشر سنوات فقط على حكم صدام نترحم على الرجل ونترحم على أيام حكمه التى كان فيها الذى يأمر بالقتل هو رجل واحد، أما الآن فالجميع يقتل الجميع فى العراق.

أيام صدام كان الحاكم عراقياً، وكان قراره من عقله، أما الآن فالقرار السياسى فى بغداد تتم صناعته فى طهران لخدمة مصالح طائفية وعنصرية.

فى ليبيا كنا نعتقد أن حكم العقيد معمر القذافى هو أسوأ عهود الحكم فى تاريخ ليبيا، وبعد أقل من 3 سنوات على اغتيال القذافى، اكتشفنا أنه إذا كان البعض يشكو من جنون الرجل فإن ليبيا تعيش الآن حالة من الجنون الجماعى التى حولتها إلى دويلات وقبائل ومناطق معزولة عن بعضها البعض.

أما سوريا فهى حالة كلاسيكية لنظرية كارثة سوء البدائل!

الحرب الدائرة الآن فى سوريا فى نهاية الأمر سوف تنتهى إلى نتيجة كارثية بصرف النظر عن الطرف الفائز والطرف المهزوم!

مثلاً لو فاز النظام الحاكم، فإنه لن يستطيع أن يستمر فى الحكم لأن فى رقبته دماء 300 ألف قتيل، و3 ملايين جريح و12 مليون لاجئ ونازح وأحقاد طائفية وسياسية يستحيل نسيانها.

ولو فازت قوى المعارضة فإنها سوف تقوم -أول شىء- بتصفية بعضها البعض لأنها جميعاً لا تؤمن بالمشاركة فى السلطة.

ولو انتصرت القوى التكفيرية فى سوريا فإن ذلك يعنى مجازر وتصفيات أبدية ويعنى أيضاً خلق نموذج يهدد دول المنطقة وأهمها لبنان والعراق والأردن بانتقال العدوى إليها.

فى كل مرة نعتقد أننا وصلنا إلى قاع الحضيض نكتشف أن هناك قيعاناً أكثر عمقاً وسوءاً!

كان بودى أن أنقل إليكم صورة متفائلة حول مستقبل المنطقة العربية، ولكن حالة المحلل السياسى هى ذات حالة الطبيب الذى يقرأ نتائج صورة الأشعة المقطعية على مصباح الضوء.

omantoday

GMT 09:28 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حين يصبح الوعد عبئًا على صاحبه

GMT 09:26 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لم يشفع له فى شىء

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدهور التدهور تدهور التدهور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon